مجموعة اسئلة من فتاة مبتلاة بكثرة الشك والنسيان 

( القسم : مسائل فقه الشابات )

السؤال :

إني فتاة مبتلاة بكثرة الشك في كل شيء، والنسيان الكثير، أعيد النية للوضوء، الغسل والصلاة مرات عديدة حتى أتعب وأجد صعوبة أيضاً في أداء تلك الأعمال فما أن أنتهي من شك حتى أدخل في آخر، حتى صارت حياتي لا تطاق وتمنيت الموت مراراً خصوصاً وأنا أعاني من افرازات مهبلية دائمة مع العلم بأني لست متزوجة وأتجنب المثيرات الجنسية بأكثر مما تتصورون.
صرت
أشك في أني مجنبة دائماً ولأتفه الأسباب (النظر، السمع ...) أتجنب النظر في وجوه الشباب ومع ذلك ففي أثناء اجتنابي لذلك ــ أكون متشنجة ــ أشك أني قد أجنبت أيضاً.
صرت أخاف القرب من أخواني أيضاً بل حتى احتضان أي أحد ،حتى من أخواتي،
لئلا أحس بدفء يشملني يجعلني أشك، ومن شدة قلقي صارت أفكاري التعيسة تلاحقني حتى في نومي فأخاف في أثناء أحلامي أيضاً أني قد أجنبت لأسباب تافهة ــ ليست ممارسة جنسية مع أحد .. لا ــ وعندما أستيقظ وأرى أي افراز أعتبر نفسي مجنبة وأعاني من الاغتسال.
كنت أقلّد السيد الخوئي
>قدس سره< وهو يقول بتحقق الجنابة بثلاثة شروط ــ كما تعلمون ــ الدفق، الفتور، الشهوة، والسيد الگلبيگاني >قدس سره< يقول بكفاية شرطين فقط، وقد قرأت فتوى الأخير أيام حياته فشككت في أني هل كنت قد قرأت فتوى السيد الخوئي أيام حياته أم بعدها، مع ان عندي ظن بأني قرأتها أيام حياته ،وقد كنت أعمل بها ضمنياً (فلم أكن أغتسل من قبل من غير أن تراودني شهوة)، والعمل بفتوى السيد الخوئي >قدس سره< أسهل لي حيث أني أعاني من افرازات مهبلية دائمة فلا أستطيع التفريق بينها وبين المني، ولا أعرف ما الفتور بالضبط، أم الشهوة فلعلها أسهل شيء أستطيع معرفته.
دلوني للعمل بما يبرئ ذمتي،
فقد لجأت إليكم راجية أن يكون لي في ذلك هدى وشفاء، أرجو أن تجيبوني على الاستفتاءات التالية ولكم جزيل الشكر.
أ ــ متى يجب أن أغتسل عن الجنابة في
حالتي؟ كيف أتأكد من ذلك؟
ب ــ هل الاحتلام يصيب النساء؟ ماهو الحلم الذي يحقق
ذلك؟ إذا حلمت بأن أخي يشد على يدي وسرت في جسمي دفء ونزل إفراز وخفت في الحلم إني قد أجنبت .؟. في معظم أحلامي على اختلافها، هل عندما أستيقظ وأرى إفراز يكون ذلك معناه أني قد أجنبت؟
ج ــ هل يقبل غسل الجنابة من إمرأة في فترة الحيض؟

د ــ
السيد الخوئي >قدس سره< يقول ببطلان غسل الجنابة عند الحدث بالأصغر. ما حكم من شك في الحدث بالأصغر؟ وما حكم ذلك مع كونه كثير الشك؟
هـ ــ هل الجمع بين
نيات متعددة للغسل مع كون ما يوجب بعضها مجرد احتمال؟ هل يؤثر ذلك في الأغسال المصاحبة بإبطالها؟
و ـــ إذا اغتسلت ولم ألتفت لوجود مانع ما كوسخ أسفل العين
مثلاً، وبعد فترة من الاغتسال ، أربع ساعات التفت لوجوده، ولا أعرف هل كان موجوداً قبل الغسل أم بعده، هل يبطل الغسل أم لا؟
ن ــ مع شكي الدائم في النية ماذا أفعل
إذا أردت الصوم أظل متشككة في بداية العمل ، فهل أكمل ولا أبالي ويكون صومي صحيحاً؟
ي ــ ما هو الدفق؟ وما هو نزول إفراز؟ ما هو الفتور؟ كيف يُعرف إذا كان
الانسان مستيقظاً من النوم؟
الشهوة ... هل هي الرغبة في الممارسة الجنسية .. أم
مجرد الميل العاطفي نحو شخص ما ... أو استحسان مظهره؟
آسفة .. فأنا متأكدة بأني
قد أزعجتكم كثيراً برسالتي هذه، ولكنّي أردت أن أجد لي مخرجاً مما أنا فيه، وأرجو أن تجيبوني بصدر رحب مع مراعاة من أقلد، أو يجب أن أقلد ، ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.


الجواب :

 

بسمه تعالى
إن ماذكرته السائلة
في رسالتها المذكورة يدل دلالة واضحة على أن الحالة التي تعيش فيها ناتجة عن عدم الإطلاع الكافي وبالنحو المطلوب على الأحكام الشرعية التي يكثر ابتلاؤها بها، وللجواب عن ما أثارته نقول:
أما بالنسبة إلى كثرة الشك في نية الوضوء والغسل
والصلاة حتى يؤدي بها الأمر إلى إعادتها بسبب ذلك مراراً بنحو مرهق ومؤرق فالذي ينبغي أن تطلع عليه الأخت السائلة أن النية المطلوبة في جملة وجميع العبادات إنما هي أمر بسيط لا تركيب ولا تعقيد فيه، وشأنها كشأن سائر المقاصد والبواعث الإرادية التي يأتي الانسان بها لإنشاء أفعاله وحركاته وسكناته، فعندما يريد الإنسان الأكل مثلاً لا يتوقف قيامه بذلك على احضاره لعبارات خاصة تفيد ذلك كقوله في نفسه أو بلسانه: >أريد أن آكل الطعام الذي هو أمامي الآن< وإنه إذا لم يفعل ذلك لم يتمكن من تناوله ومضغه، فالأمر عينه يرد في العبادات التي هي عبارة عن أفعال مخصوصة فلا يشترط في الإتيان بها أو العزم عليها ذلك الكلام النفساني المخصوص الذي لازال شائعاً ومتعارفاً عليه لدى الغالبية العظمى من العوام ،لأن الفقهاء وعلى وجه التحديد منذ زمن صاحب الحدائق الناضرة الذي أطنب وأسهب في نقض ذلك وإلى الآن متفقون على القول بما ذكرناه لك إلا ما شذ وندر.
وربما ذكر بعضهم النية بنحو الكلام
النفساني على جهة التمثيل للتقريب لأذهان العوام لا على الشرطية وإلالزام بها، وكيف كان فلا يشترط في العزم على الاتيان بمثل الوضوء والغسل والصلاة على اختلاف أنواعها إلا قصد امتثال ما أمر الله عزّ وجل به وقصد طاعته، وهو المقصود بنية القربة ،وإنها الركن الأعظم المطلوب توافره في النية الشرعية التي أشار إليه الفقهاء وأوجبوها لصحة العبادات.
وبهذا المعنى عندما يسمع المكلّف الأذان ويتوجّه للوضوء ثم
يستقبل القبلة مراعياً لجميع شرائط صحة الصلاة ثم يكبر تكبيرة الاحرام ويدخل في الصلاة المطلوبة هذه هي النيّة الشرعيّة، ولا حاجة لأي أمر زائد من ترديد عبارات في النفس أو اللسان فكلها أمور زائدة على ما سبق أن أشرنا إليه آنفاً، نعم يجب أن يتجرد من الذهول وفقد الالتفات وغياب الشعور بحيث إذا سئل: ما تفعل لأجاب أتوضأ أو أغتسل أو أصلي.
وأما ما يتعلق بالافرازات المهبلية الدائمة فإذا كانت حالة
السائلة النفسية بالنحو الذي وصفت وشرحت فالذي نتوجّه إليها ابتداءًا بضرورة القضاء على الاضطراب النفسي وحالة الوسواس التي تنتج عنها عادة جميع تلك الاختلاجات والظنون والأحاسيس الكاذبة والتأثيرات العضوية والجسمية المختلفة، إذ أن هناك اضطرابات واختلاجات تؤدي إلى إفراز في المهبل نتيجة تلك الأحوال النفسية من خوف وجزع أو رهبة ،وتزول مثل هذه الافرازات بزوال السبب المذكور ما دام لا يوجد مرض آخر مقطوع به، والذي يعلم بمراجعة الطبيب المختص، وإذا كانت السائلة قد اعتادت أكل بعض الأطعمة ذات التأثير السلبي على الرحم فعليها أن تلتفت إلى ذلك وتحاول أن تغيّر برنامجها الغذائي.
كما ينبغي أن تعلم السائلة أن الافرازات والترشحات التي يقوم
الرحم بافرازها لها جانبان: (الأول) طبيعي غايته حفظ طراوة الرحم وترطيبه ،وإن اختلفت ألوانه وتعددت أشكاله فإن خرجت منه رائحة نتنة دلّ على الاصابة بالتهابات مهبلية، و(الثاني) سببي عارض، وقد ذكر الشارع أربع صور له:
أولها: الوْدي بفتح
الواو وسكون الدال أو كسرها وتشديد الياء ،وهو البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول.
ثانيها: المذي وهو سائل لزج رقيق يخرج عند الملاعبة والتقبيل وعند النظر
المثير للغريزة الجنسية والمهيّج لها بلا دفع وفتور في الجسد ، وهو في النساء أكثري.
ثالثاً: المني وهو سائل لزج، ويكون إما قلوياً أو متعادلاً لا قلوي ولا
حامض، وله رائحة كرائحة طلع النخل في الأغلب، ومن العلامات الغالبة في مني الرجل حصول الغلظ والبياض ،والرقة والصفرة في مني المرأة، ويحمل هذا السائل الحيوانات المنوية التي ينشأ عنها تكوين الجنين ،ويتوقف عليه بقاء النسل عند الانسان ،ولا يخرج إلا في حالات بينها الشارع سيأتي ذكرها.
رابعها: الوَذي بفتح الواو وسكون
الذال المعجمة والياء المخففة ،وهو سائل رقيق لزج يخرج عقيب إنزال المني.
فما
ذكرته السائلة من كثرة الإفرازات والتي ظنّت أنها مني إنما هي مذي، وهو في النساء أكثر منه في الرجال كما سبق ،وللحد منه ورد جواز الخفض للنساء على غرار الختان في الرجال ،ولا يترتب عليه بطلان الطهارة الصغرى (الوضوء) ولا الكبرى (الغسل).
كما
أن الزواج المبكر لمثل هذه السائلة خير علاج وأفضل وسيلة لتجنب الوقوع فيما لا تحمد عقباه ـ لا قدر الله ـ والانسياق وراء الرذائل والانحرافات الجنسية والسلوكيّة،ويجب عليها أن تصارح ولي أمرها للبحث عمّن يصونها ويحصنها ويحفظها بأسرع ما يمكن .
وهناك مورد مشابه حيث كانت فتاة تعاني من مثل ذلك وكانت تتستر على أمرها
وتكتمه وكانت تتسلح بالايمان لتجنب الوقوع في الانحرافات الجنسية إلا إنها وبعد مدّة فقدت شعورها لشدة ثورة غريزتها الجنسية،وسعيها لكبتها من دون جدوى.
وبعد
عرضها على طبيب نفسي ودراسة حالتها اتضح أن علاجها الوحيد هو الزواج ،فبحث والدها عن زوج لها، فلما عثر عليه وتم العقد والدخول بها رجعت إلى حالتها الطبيعية، ويشمل هذا النوع الحديث القائل: من سعادة المرء أن لا تحيض ابنته في بيته.
وأما ما
أشارت إليه من اختلاف بين فتوى السيدين الخوئي والگلبيگاني فلا وجه له بل هو خلط في مؤدى كلامهما، لأن الاتفاق بين فقهاء الامامية قاطبة ثابت على القول بتحقق الجنابة بواحد من سببين أحدهما الجماع وثانيهما إنزال المني مطلقاً، أما الجماع فيصدق شرعاً بإدخال الرجل مقدار الحشفة من آلته التناسلية أو مقدارها من مقطوع الذكر في قبل المرأة أو دبرها ،سواء أفرغ المني عند الإدخال أو لم يفرغه.
وأما إنزال المني
مطلقاً فيراد من الاطلاق أي سواء كان في حال اليقظة أو في حال النوم فإن كان في حال اليقظة فيرد هنا احتمالان:
الأول: أن يكون صحيح البدن وسليم الأعضاء والحواس
والأحساس فاشترط الشارع المقدّس في صدق تحقق الجنابة لمثل هذا الفرد وتميّز الخارج من آلته التناسلية عن المذي الآنف الذكر ثلاثة شروط وحالات مجتمعة: حصول الشهوة والدفق وفتور الجسد أي انكسار قوة الجسد وخواره بعد قوته واعتداله.
والاحتمال
الثاني: أن يكون مريض الجسم ،وقد أفقده المرض قدرته على الاحساس والاستشعار الصحيح لنوازع غريزته الجنسية، ففي مثل هذا الفرد يكون يكفي حصول الرغبة والشهوة الجنسية مع خروج المني ، وإن كان خروجه بدون دفق أو فتور الجسم بالنحو المذكور في صحيح الجسم.
هذا في حال اليقظة أمّا في حال النوم فإذا تيقن الرجل أو المرأة قبل
النوم عدم وجود شيء على فتحة الذكر أو المهبل وبعد الاستيقاظ رأيا بللاً بصفات المني قليلاً كان أو كثيراً وسواء كان ناتجاً في المنام عن انهما كانا يمارسان العملية الجنسية أو أحسّا بشيء لكنه خرج منهما مني في أثناء النوم فإنه في تلك الاحتمالات تتحقق الجنابة ،ويجب تطهير الموضع منها وما أصاب الثياب إذا أرادا إرتداءه للدخول في أحد العبادات المشروطة بالطهارة ووجب الاغتسال منه بغسل الجنابة.
وأما بالنسبة إلى الاستفسارات الثمانية التي ذكرتها الأخت السائلة في
خاتمة رسالتها فنجيب على كلّ واحد منهما على جهة الاختصار بالنحو التالي:
أ ــ
إن الافرازات إذا كانت مستديمة من دون سبب باعث علىها لا تتحقق الجنابة بسببها بل بسبب تحقق علاماتها المعلومة شرعاً المار ذكرها ،فإن كانت أحسّت في المنام بشهوة أو ترآى لها أنها مارست عملية جنسية ثم بعد الإستيقاظ رأت إفرازات زائدة على الذي كان قبل نومها فقد تحققت جنابتها، وإن لم يكن كذلك ورأت إفرازات شبيهة على الذي يخرج منها دائماً وبصفاته فلا تعبأ أو تكترث بها ،ولا شيء عليها إلا إذا اتفق وصف المني عليه، وكذلك حال اليقظة حيث إذا كانت الإفرازات بنحو مستديم فهي إما ترشحات وإفرازات لا يعتنى بها ولا يلتفت إليها،أو مذي ناتج عن شدة الشبق وقوة الميل الجنسي ،وهو الآخر لا يترتب عليه ناقضية للطهارتين الصغرى (الوضوء) والكبرى (الغسل) كما تقدم، ولا تتحقق الجنابة لمثل تلك الفتاة إلا باتصافها بثلاث صفات مجتمعة وهي: حصول الشهوة التي هي عبارة عن تأجج نار الرغبة الجنسية ،والدفق للمني من موضعه الطبيعي بالاحساس بخروجه بدفق وقوة ودفع ،وفتور الجسد بانكسار قوته وخوارها.
ب ــ نعم
يصيب الإحتلام النساء كما هو الحال في الرجال كما سبق وأن أوضحنا فلا نكرر.
ج ــ
إن الغسل مطلقاً سواء كان لجنابة أو نفاس أو حيض لا يؤثر أثره ولا يؤدي إلى ارتفاع الحدث الأكبر إلا بالخلو منها جميعاً فمن أراد الإتيان بالغسل الارتماسي في الماء، وهو في حالة جماع مع لزوجته تحت الماء لم يرتفع حدثه، وكذلك الحال مع استمرار خروج الدم في فترة الحيض أو النفاس فإن الاغتسال منهما لا يرفع الحدث الأكبر الناتج عنهما فكذلك لا يصح الغسل عن الجنابة في فترة الحيض بل تتربص حتى النقاء فيصبح غسل واحد عتهما لورود الرخصة في ذلك وجواز تداخل الأغسال الواجبة والمستحبة على السواء.
د ــ من تيقن الطهارة وشك في عروض الحدث بعدها بنى على الطهارة، ،وكثير
الشك لا يلتفت إلى شكّه مع عدم تيقنه وقطعه بخروجه.
هـ ــ إن الضمائم المذكورة
بنية أغسال محتملة أو ما في الذمة مطلقاً وإن لم يوجد شيء لا ينافي صحة الغسل المأتي به إذا جاء به على وجهه المطلوب شرعاً.
و ــ إذا كان ذلك المانع مما ينفذ
الماء إلى تحته وليست له جرمية مانعة أو حائلة فالغسل وجميع العبادات المأتي بها صحيحة، وأما إذا كان مما له جرمية كالطلاء وأصباغ التجميل والشريط اللاصق ونحوهما وسبق العلم به على زمان الغسل لكنه نسي أمره في أثنائه وسواء علم به أو لم يعلم به أو علم به في الأثناء ثم نسيه أو لم يعلم به إلا بعد اتمام الغسل بفترة قلّت أو كثرت كما في مفروض السؤال لم يبطل الغسل لعدم اشتراط الموالاة وهي المتابعة في غسل الأعضاء، ولو جفّت جميع أعضاء البدن ،بل الواجب إزالته واستئناف ماء جديد وتخليل ذلك الموضع به، ولا تعاد فقط إلا الصلاة التي أوقعت بعد الاغتسال وقبل الالتفات إلى وجود ذلك الجرم العازل.
ن ــ سبق توضيح ذلك في صدر اجابتنا هذه عن بيان النية
المطلوبة شرعاً، وفي مثل الحالة التي ذكرتيها ينبغي عدم الالتفات إلى تلك الوساوس والشكوك ،وسيكون عملك صحيحاً متقبلاً إن شاء الله تعالى.
ي ــ سبق مايوضح ذلك
إلا اننا نزيد بالقول إن الدفق هو حالة خاصة بأعلى نسبة لخروج المني، أما الافراز فهو أعم من الدفق، لأنه يشمل جميع مايخرج من الرحم بفعل العوامل المختلفة وعلى اختلاف النسب والمقادير.
وأما بالنسبة للفتور فقد سبق معناه ونزيد عليه بالقول
إن الفتور في الرجل يختلف عنه في المرأة وما ذكره الفقهاء في هذا الموضع إنما هو خاص بالرجال ،وأما في النساء فقد أغفلوا التنبيه على الفرق بينه وبين ما يحدث للرجال بالنحو المار ذكره ،ولتدارك ما أغفلوه نقول إن الذي نستفيده من بعض النصوص التي لها ارتباط بما نحن بصدد الحديث عنه هو عدم عروض الانكسار لقوة جسم المرأة عند خروج المني منها بدفق وشهوة بل إن الانكسار والفتور يطرأ غالباً على شهوتها خاصة بعد بلوغ أوج نشوتها بالإرتعاش وحالة الإلتذاذ لديها .
وأمّا بالنسبة للفرق بين
الشهوة والعاطفة ،وهل إنهما متحدان أو مفترقان فالصواب هو الثاني بالبديهة،لأن العاطفة تعبّر عن حالة من الانشداد الفطري وحالة انجذاب انساني مجرد من المعايير الحسّية، وأما الشهوة فهي انشداد غريزي لاشباع نزوة شخصية وفق معايير حسيّة، وأما استحسان المظهر وهل يدخل في أحد القسمين المذكورين؟ نقول أنه أمر ثالث ذوقي قد يتجرّد بنفسه، وقد يكون مقدمة وقاعدة للشهوة.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 15345  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 هل صحيح ان اصول الدين لا تقليد فيها

 تسمية البنت بفاطمة الزهراء

 طلب تعليق على مقال لعادل الجمري حول الإئتلاف الشيعي الأمريكي الموحد..

 توكيل المعتكف من ينوب عنه في الشراء

 سؤال عن الصوفية والإسماعيلية والدروز

  السفر بعد الزوال بدون تبييت النبية

 العدول عن الشيخ يوسف الى احد الفقهاء الأصوليين

 النظر الى المعلمة السافرة

 مصير من لا يؤمن بمنزلة آل البيت

 اسئلة طرادة عن الشيخ باقر ال عصفور 4

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 9695621

 • التاريخ : 19/09/2018 - 15:46