مجموعة اسئلة حول الخطاب الديني 

( القسم : حول الخطاب الديني المعاصر )

السؤال :

-  ما هي مرتكزات الخطاب الديني اليوم وما هي مقوماته؟

ـ  إلى أي مدى تطور الخطاب الديني خلال القرن الماضي ؟

-  الكثير يرون أن الخطاب الديني لم يصل إلى حالة من النضج؟

-  لماذا يتهم الدنيوي الديني بخوفه من تغيير خطابه؟

- إلى أي مدى يمكن تطوير الخطاب الديني وما هي معوقات التطوير؟

-  لماذا يرمى الخطاب الديني في عمومه بالتطرف؟ والتكفير؟

-  في تصوركم أي الخطابات الدينية أكثر اعتدالا وتوازنا اليوم؟

- هل بإمكان الخطاب الديني اليوم أن ينتج ثقافة أو معرفة عالمية؟ أم أنه مازال عقيما ويراوح مكانه؟

-  ما هو تغيرت لغة الخطاب الديني بعد الميثاق؟

-  هل استطاع منبر الخطاب الديني أن يقاوم رغبات الأتباع ويتحدى ضغط الحكومات؟

- هل انطواء منابر الخطاب الديني تحت اللواء الرسمي يمثل تراجعا أو قصورا في نوعية الخطاب؟

- كان الخطاب السلفي دائما ما يتحدث عن الجنة والنار، هل تغيرت حرفيته وخرج إلى عالم السياسة؟

المحرر – حسين التتان

صحيفة الوطن / قسم التحقيقات


الجواب :

بسمه تعالى
قولك :
- ما هي مرتكزات الخطاب الديني اليوم وما هي مقوماته؟
الجواب :
التعبير بالخطاب الديني يوهم بالمغايرة مع الخطاب الاسلامي وتسويغ التعددية المذهبية
والصواب الذي ينبغي أن ينحى  في التعبير هو أن  يستعاض عنه بمصطلح الخطاب الاسلامي لدفع مثل هذا التوهم .
والحديث عن الخطاب الديني أو الاسلامي في ظرفنا الراهن  اصبح من اعقد الأمور لأسباب كثيرة تتعلق بصياغة الخطاب ونهجه ومن هو المتصدي لطرحه وبيانه ومن هو المتلقي له والمحاطب به
وعلى الرغم من اتساع رقعة التعليم  والثقافة العامة في دول العالم الاسلامي الا أن تفشي مظاهر الجهل بأحكام الدين ومقاصد الشريعة الاسلامية وقيمه المثالية ومبادئه السامية  من ابرز المظاهر الشائعة حتى عن ابسط الأحكام لذا فإن  الخطاب الاسلامي والديني يمر بنفق مظلم واصبح من الطلاسم والمعميات التي تحتاج الى تفكيك وحل لغوامضه
واصبحت  رسالة الاسلام الموجهة للمسلمين لتغيير واقعهم وحياتهم ونهضتهم وبناء حضارتهم   رسالة مجهولة الهوية غامضة المعاني والمعالم والأطرالأيدلوجية .
واصبحت  الشعوب الاسلامية غارقة في التبعية والاستعباد للقوى الاستعمارية الكبرى واسيرة الشهوات والطرب والسمر والمحاكاة العمياء للثقافات الأجنبية  في ملبسه وسلوكياته وروابطه الاجتماعية
وأما بالنسبة للمرتكزات  والأسس التي يبتي عليها فالحديث عنها طويل ونكتفي باستعراض اربعة مرتكزات :
الأول : أن الخطاب الديني خطاب تكليفي يتصف بعنواني الوجوب والحرمة ويحدد التكليف الشرعي لخط الأمة الذي يجب أن تنتهجه  ولذا يجب ان يخضع لنظر الفقهاء مباشرة  لأنه يمثل أعلى مراحل التوجيه القيادي  لمسار الأمة .
ولا يجوز ان يتصدى له أحداث ومراهقين وعلمانيين ويساريين ونحوهم كما نعيشه في مجتمعاتنا وللأسف  لأن المجتمع الاسلامي يجب عليه أن لا يقبل الخلط ولا يسمح بالعبث بقداسة التشريع الاسلامي ولا بتواجد من يصادرتبعيته له في حياتهم وواقعهم .
الثاني : أن  يتضمن ثوابت الدين وروح الشريعة ومقاصدها العالية .
الثالث : أن يحتضن محاسن الاسلام وقيمه ومبادئه المثالية .
الرابع : أن  يخاطب العقول الواعية  البصيرة  المدركة لابعاد الخطاب وخطوطه العامة والتفصيلية  ولذا ينبغي اولاً  الارتقاء بمستوى الثقافة الاسلامية العام لكل افراد الأمة على اختلاف مستوياتهم  ليقع تأثيره موقعه ويحقق اطروحاته ومشاريعه التي يسعى لتدشينها لتغيير الأمة نحو حاضر سعيد وغد مشرق عتيد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- إلى أي مدى تطور الخطاب الديني خلال القرن الماضي ؟
الجواب :
الخطاب الديني مر بأسوأ مراحله في القرن الماضي ولم يشهد أي تطور بسبب مصادرته من قبل القوى الاستعمارية التي احتلت العالم الاسلامي واستعبدته واذلته وقهرته واغرقته في الفسق والفجور وحرفته عن كل مبادئه وموروثاته الاجتماعية والأخلاقية والسلوكية حتى المرأة التي كان الحجاب يمثل خطاً أحمرفي حياتها ورمز حيائها ونجابتها  والتبرج يعنى انسلاخها عن قيمة الشرف وابتذال عرضها اصبح رائجاً ومألوفاً  وعلى الرغم من تصدي جمال الدين الافغاني والشيخ محمد عبدة وأمثالهما من المصلحين  الا أن الوضع لم يراوح محله حتى يومنا هذا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الكثير يرون أن الخطاب الديني لم يصل إلى حالة من النضج؟
الجواب :
هذا التقدير خاطيء لخطأ الفهم والتشخيص
إذ هناك خطاب معلن وخطاب مغيب والخطاب المعلن خطاب يشوبه الغموض والافتقار الى الأصالة  ويفتقد المصداقية للتعبير عن عظمة الاسلام  وحقيقته ولذا فهو لا يمثل الخطاب الديني الحقيقي ومن ثم كان تقدير عدم النضج والحكم عليه بهذا الحكم حكم على  خطاب لا يمثل الخطاب الاسلامي الحقيقي
وأما الخطاب المغيب  فهو الخطاب الذي لم ير النورفي عصرنا ويخشاه الاستعمار الجديد كما الاستعمار القديم  لأنه المعني  بتحويل هذه الأمة المقهورة المستضعفة المتخلفة الى أكبر أمة حضارية  وأكبر قوة في العالم  وأكثر الأمم تقدماً علمياً وصناعياً تماماً كما فعل في عهده الأول وعصره الذهبي عندما حول الأمة العربية من أدنى مستويات البداوة والجاهلية  والانحطاط الى أعظم أمة في العلم والحضارة والرقي والإزدهار والسؤدد في فترة وجيزة.
فالخطاب الذي لا يحتوي  على مشروع حضاري يجعل من جميع الاتجاهات والمذاهب الاسلامية تلتف حوله لانجاحه ويبنون من خلاله حضارة الاسلام الكبرى
ويكون فيه  الفارابي السني الى جنب ابن سينا الشيعي بلا غضاضة أو منة تماما كفريق القدم على الرغم من تعدد انتماءات افراده العرقية والدينية ويسعى لتحقيق الفوز على خصومه بقلب واحد وعزيمة مشتركة وجهد دؤوب فإن علينا أن نقطع بأن ذلك الخطاب لم يرقى الى مصداقية  تمثيل الخطاب الاسلامي الديني الحقيقي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- لماذا يتهم الدنيوي الديني بخوفه من تغيير خطابه؟
الجواب :
لو علم الدنيوي حقيقة الخطاب الديني ما تجرأ على الدخول في صراع معه ورفضه
ولو علم الديني مكامن العظمة والتفوق والظهور والاستعلاء في خطابه لما سمح  للدنيوي اطهار الجرأة على المطالبة بتغيير خطابه.
وقد كثر في ايامنا هذه من يصف نفسه بالمفكر الاسلامي والمصلح والمجدد وحامل لواء العلم والفهم  ويكثر من عبارات الحداثة والتنازل عن ثوابت الدين لإرضاء المرضى من الدنيويين
وكثرت فتاوى التسهيل والاسهال في التسويف بأمور الشريعة ومقاصدها ويزعمون ان ذلك انما هو تجديد في روح الدين وتحديث لخطابه
وهو الى المروق والفسق بل الارتداد عن الدين اقرب
ولذا ينبغي علينا اليوم ان نستغل منبر الصحافة في التعريف بالخطاب الاسلامي الديني الحقيقي الأصيل  لاعادة الأمة الاسلامية الى موقعها الذي تستحقه  وريادتها التي تليق بها بفضل اعتناقها لهذا الدين الاسلامي الخاتم
وتوجيه الدعوة للإلتفاف حول المشروع الحضاري الاسلامي العالمي لبذر البذرة الأولى لنهضة حقيقية يسعد المسلمون من خلالها ويكونون مصدر سعادة واستقرار ورخاء لغيرهم من الأمم كما كانوا في اول سابق عهدهم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ  إلى أي مدى يمكن تطوير الخطاب الديني وما هي معوقات التطوير؟
الجواب :
الخطاب الديني الأصلي والأصيل متطور ومتقدم وواقعي وعالمي وشمولي لكل إنسان ولكل مكان ولكل زمان لكن المشكلة في تحصيل تلك الصياغة المثالية له ووجود أمة واعية تتعقل وتستوعب حقيقة ذلك الخطاب وجدها والتزامها بتطبيق مبادئه التي يوجه الأمة من خلالها حاكمين ومحكومين ويدعوهم للسعي نحو الالتزام بها .
لذا يمكن الاشارة الى معوقات ليس التطوير وانما فهم الخطاب وحقيقته وماهيته الى نقاط :
1 ـ  افتقاد الفهم الصحيح للخطاب وعدم استيعاب
2 ـ الجهل بمقاصد الشريعة
3 ـ عقدة الشعور بالحقارة والنقص .
4 ـ الاستعباد القهري والطوعي  للقوى الاستعمارية الحاكمة على التكنولوجيا والاقتصاد العالمي
5 ـ الاستسلام لسلبيات ثقافة العولمة والرضوخ لعولمة الثقافة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- لماذا يرمى الخطاب الديني في عمومه بالتطرف؟ والتكفير؟
الجواب :
لقد كان هناك خطاب متطرف محدود وجزئي عند بعض المذاهب الاسلامية نقرأه في زوايا التاريخ ولكن لفترة طارئة لم تتكرر طيلة قرون من الزمن ولكن ما نشهده اليوم من هذا  الخطاب فهو أجنبي عن واقعهم و من صنع الدوائر الاستعمارية  الكبرى في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وكان أول من عرف به هو تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية من تطرف ضد المسلمين الشيعة الذي اباح سفك دمائهم في افغانستان وسبي نسائهم بداية ثم انتهى به الأمر  في العراق حيث  نجد بين قادته  امثال ايمن الظواهري كيف  يعلن في تسجيل فيديو ويفتخر ان تنطيم القاعدة نفد اعضاؤه  أكثر من ثمانمائة عملية تفجير انتحاري وكان أكثير ضحايا تلك التفجيرات من نصيب  المسلمين الشيعة بما يقرب من مائة الف قتيل وأكثر من نصف مليون جريح ومعوق .
في سابقة دموية بشعة رهيبة طالت جميع الفئات العمرية من الجنسين الأطفال والنساء والشيوخ واشباب و جميع المقدسات من مساجد ومراقد وحسينيات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- في تصوركم أي الخطابات الدينية أكثر اعتدالا وتوازنا اليوم؟
نحن بحاجة الى صياغة جديدة من اجل الكشف عن الخطاب الديني الحقيقي الذي غيب تماماً من واقع الأمة الاسلامية ابتداءاً من حقبة الاستعمار التي جثمت على مقدرات الشعوب الاسلامية طيلة عقود متمادية من القرن المنصرم  تجمع بين الصيغة الأصلية و الأصالة في النهج
وتكون بمثابة ميثاق الشرف الذي يجتمع المسلمون عليه كافة من أجل حاضر مستقر سعيد  لغد أفضل في أجواء من الأخوة والمودة والتلاحم والتكاتف والتكافل والتقارب والاحترام المتبادل ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- هل بإمكان الخطاب الديني اليوم أن ينتج ثقافة أو معرفة عالمية؟ أم أنه مازال عقيما ويراوح مكانه؟
الجواب :
- اذا اردنا ان نعرف ابرز سمات الخطاب الديني الأصيل فينبغي علينا ان ننعم النظر في آثاره التي يخلقها في واقع الأمة  اذا وجد فعلاً
- يخلق في اعماقها جذوة العز والاباء
- يحقق الأسرة الآمنة المطمئنة
- المجتمع المستقر المتكافل
- الحياة الكريمة السعيدة
- يحقق العدالة والمساواة في الحقوق  ويعزز من اواصر الرخاء ومظاهر الرقي والإزدهار والتقدم العلمي والحضاري ويجعل الأمة الاسلامية تتفوق على غيرها من الأمم كافة .
- قال سبحانه و تعالى : ( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139)  وقال : ( فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) (محمد:35)   وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) (لأنفال:60)  ونحن  نشهد اليوم اتساع الفجوة التكنولوجية بين الأمة الاسلامية وشعوب الغرب المسيحية ودول شرق أسيا البوذية  وتعاظم التطور العلمي فيها وفي المقابل تخلف مستمر وانحطاط  في جميع المجالات العلمية والصناعية والخدمية  والغريب ان كل ذلك يتم بإسناد واستثمارات من رؤوس أموال العرب و المسلمين الذين اكتفوا بالجانب الاستهلاكي وفتح ابوابهم لاستيراد كل شيء بذل ومهانة تثير الدهشة والحيرة .
- بعد ان كان الكل عالة عليهم وعاكفون على دراسة آثارهم العلمية  لأكثر من خمسة قرون مضت  وكانت اللغة العربية هي لغة العلم والعلماء ولكن للأسف  اصبحت لغة البلهاء السذج الأغبياء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- هل تغيرت لغة الخطاب الديني بعد الميثاق؟
الجواب :
لقد تم التغيير لكن ليس بالشكل المطلوب والصحيح و تنامت مشكلة حقيقية بسبب الدهشة التي انتابتهم والطفرة  في أجواء الانفتاح غير المترقب و سنوح اجواء غير مسبوقة بعد الميثاق.
وابرز تلك المشاكل افتقاد المشايخ وما يسمى بعلماء الدين   للنضج إذ  بدل ان يستثمروا هذه الأجواء في تسريع الخطى نحو بناء مجتمع اسلامي مثالي وتوطيد صروح المدنية الفاضلة اشتغلوا في صراعات فيما بين بعضهم البعض لا ستمالة اكبر قدر من ابناء مجتمعاتهم لصفهم لاغراض أبرزها  شخصية بقصد تكثير الأصوات في الانتخابا النيابية وتليها بدوافع فئوية وطائفية .

وأما  التيارات والجمعيات السياسية التي  تتسمى باسم الاسلام وباسم الشيعة أو السنة فهي الأخرى لم تكن اوفر حظاً منهم  حيث لم تحقق أدنى مصداقية لهذه التسمية
وقد صدم بعض الشخصيات اللبنانية الاسلامية الشيعية لما زار البحرين في العام الماضي خلال زيارته لأحد الجمعيات السياسية وذهوله من النهج الخاطئ الذي اختطته لنفسها والذي  لا يمت الى الدين ولا المذهب بصلة وانما هو نهج ملفق من صيغ لأطروحات تناهض أساس الانتماء للدين الاسلامي وتتعارض مع ابسط المكونات والثوابت الشرعية ومحاكاة لتنظيمات يسارية وعلمانية ليس أكثر .
ويزيد الطين بلة نشأة بعض التجمعات التي تتسمى باسم علماء دين ولكنها لم تقدم على ارض الواقع من صيغ الخطاب الديني سوى الإنموذج السيء لتصفيات المعارضين لها اجتماعياً وخلق اجواء من التوتر والإثارة بين الحين والآخرعلى المستوى الإجتماعي و السياسي .
ونجد هناك بعض العمائم المفلسة كيف انهمكت في اثارة الفتن والمخالفة في كل شيء بين الحين والآخر لجذب الأنظار اليها ليس أإلا .
 وهناك شخصيات من العامة تتقمص ادوار فبركة بعض الخطابات السياسية الدينية
وفي خضم هذا الصراع نجد كيف تحول الخطاب الديني الى مستوى الابتذال والاسفاف والخواء حتى أخذ كل من هب ودب  يلوكه ويصيغه حسب مشتهياته ورغباته وميوله وتوجهاته الفئوية والحزبية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- هل استطاع منبر الخطاب الديني أن يقاوم رغبات الأتباع ويتحدى ضغط الحكومات؟
الجواب :
منبر الخطاب الديني الشيعي كان مستقلاً منذ العصر الأول  سواء التقليدي منه المتمثل بالمنبر الحسيني أ والسياسي منه  المتمثل بالشخصيات العلمية الدينية
على العكس منه نجد  منبر الخطاب الديني السني كيف كان غالباً جزءاً من مرافق الجهازالسياسي الحاكم ويخضع لنظره واشرافه ورعايته مباشرة
كما أن المرجع الشيعي مستقل الموارد المالية و لا علاقة في تنصيبه وعزله بالسلطة السياسية  الحاكمة في الدول التي يعيش فيها
وأما المفتي السني فهو لا يعدو كونه موظفاً عند الحكومة ويتبع ارادتها في الاختيار و النصب والعزل ويخضع لاملاءات سياساتها الخاصة حسب مقتضيات الظروف  .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- هل انطواء منابر الخطاب الديني تحت اللواء الرسمي يمثل تراجعا أو قصورا في نوعية الخطاب؟
الجواب :
ذلك يعتمد على طبيعة حجم ونوعية ذلك الإنطواء والغرض منه والأهداف التي تقف وراءه
فإذا كان يراد منه العمالة وشراء الذمم والضمائر والتبعية والإنقياد الأعمى فهو أمر لا يمثل تراجعاً بل قمة السقوط للخطاب الديني وأكبر عملية لتزييفه واسقاط اعتباره وقيمته وتحطيم لقدسيته .
وأما إذا كان الغرض منه توفير أكبر الامكانات وأفضل الأجواء للتفرغ لإعطاء منبر الخطاب الديني حقه ودوره الريادي في تهذيب أخلاقيات المجتمع وتقويم سلوكيات أبنائه وتثقيفهم وتوعيتهم وارشادهم لما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة  وتحقيق أجواء الاستقرار والأمن بحفظ الحقوق والحرمات  فإن ذلك الانطواء سيكون من أهم اسباب الارتقاء بالخطاب الديني وانجاحه وتطويره وبلوغه ذروة قوته على اداء رسالته الدينية والانسانية والحضارية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- كان الخطاب السلفي دائما ما يتحدث عن الجنة والنار، هل تغيرت حرفيته وخرج إلى عالم السياسة؟
الجواب :
الذي اغرى الخطاب السلفي بالدخول في الحياة السياسية وفتح شهيته للجلوس تحت قبة البرلمان على الرغم تحريم ذلك سلفاُ  هو غباء المعارضة السياسية ومقاطعتها للانتخابات النيابية حيث قدمت للتيار السلفي المقاعد النيابية على طبق من ذهب في فرصة لا يمكن مقاومة اغراءاتها لاثبات ثقل وجودهم وهويتهم على قلتهم بأبسط الطرق ومن خلال مركز صنع القرار تغليباً لجانب المصلحة .

 



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 8835  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 عبداللّه بن سبأ

 سؤال عن مشروعية بعض الممارسات الجنسية

 علوم الفلسفة والعرفان ونبوغ الفيض فيها

 ابتلاء فتاة بكثرة الاحتلام

 الاستماع الى الاشعار المصاحبة للموسيقى الهادئة

 ما حكم الموسيقى؟

 سبب غياب الفقهاء الاخباريين عن الحوزات العلمية

 صلاة المرأة بمحاذاة زوجها ومحارمها

 طلب استيضاح عن غسل الرأس بالأكف

 صوم ثلاثة ايام بعد عيد الفطر

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 11094267

 • التاريخ : 13/12/2019 - 10:06