حول العلاقة مع الجيران 

( القسم : مسائل في السلوك الإجتماعي )

السؤال :

 بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة الفاضل الشيخ محسن آل عصفور المحترم
تحية طيبة وبعد
أرجو التكرم بالإجابة على الأسئلة التالية فيما يختص بتحقيق سوف تجريه الجريدة حول الجار
سؤال 1 : أنت شخصياً هل تعرف جارك ؟ وذلك في ظل التوسع العمراني والتغيرات المدنية

سؤال 2 : ما موقف الأديان السماوية من مقاطعة الجار ؟
سؤال 3 : ما هي الأمور التي
تؤثر في العلاقات بين الجيران ؟ وما الغالب حالياً في علاقات الجيران بعضهم ببعض ؟
ريم الجودر ـ جريدة الأيام


الجواب :

بسمه تعالى
قولك
:
سؤال 1
: أنت شخصياً هل تعرف جارك ؟ وذلك في ظل التوسع العمراني والتغيرات المدنية ؟
الجواب
:
الجيران قد يكونوا من الأقرباء والأرحام وقد يكونوا غرباء وحيث
أني اسكن بمجاورة أرحامي و إخواني في النسب فكيف لا أعرفهم .
لكن الجدير
بالإلفات واتنبيه هو الإشارة الى أن من ابرز سلبيات ما افرزته التغييرات المدنية وظاهرة التوسع العمراني هو التباعد بين الجيران وعدم معرفتهم ببعضهم البعض وانكفائهم على وسطهم السابق وانشدادهم لمواقع توطنهم السابق في القرى والمدن حيث أصدقاء الطفولة والأقرباء والأرحام خصوصاً في مملكة صغيرة مثل البحرين حيث يسهل التنقل والزيارات للتقارب بين القرى والمدن وقصر المسافات .
قال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : الجيران ثلاثة فمنهم من له ثلاثة حقوق : حق الاسلام ، وحق الجوار ، وحق القرابة ، ومنهم من له حقان حق الاسلام وحق الجوار ، ومنهم من له حق واحد ، الكافر له حق الجوار.
ــــــــــــــــ


سؤال 2 : ما موقف الأديان
السماوية من مقاطعة الجار ؟
الجواب
:
مظهر الجوار والتجاور بين أفراد النوع
الإنساني من ابرز سمات وجوده الإجتماعي بالطبع وقد شددت جميع الأديان السماوية على أهمية بناء علاقة الجوار والتجاور عللى مبادئ من السلوك والأخلاق المثالية الفاضلة
وما الدور الذي اضطلع به نبينا عليه وآله افضل الصلاة وأتم التسليم فيما قال
: (
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) إلا تكميل تلك القيم الفاضلة والمبادئ
السامية المثالية والوصول بالإنسان الى ذروة التكامل الأخلاقي وقمة السلوك الفردي والإجتماعي والإرتقاء بهما الى بناء مظاهر السعادة الحقيقية التي هي الثمرة المرجوة من جملة وجميع الأهداف النبيلة في فلسفة الإيجاد والتكوين والغايات في الحكمة الالهية .
ــــــــــــــــ

قولك
:
سؤال 3 : ما هي الأمور التي تؤثر في
العلاقات بين الجيران ؟ وما الغالب حالياً في علاقات الجيران بعضهم ببعض ؟
الجواب
:
هناك عدة أمور لها تأثير كبير على طبيعة العلاقة بين الجيران سلباً
وايجاباً فمنهاهندسية كما لو كان بيت أحدهم يشرف فيه المطلع على بيت جاره أو كان السكن في موضع فيه ما يوجب التهمة وسوء السمعة كالمواخير ودور الدعارة والمراقص والنوادي الليلية
ومنها سلوكية خاصة كما لو كان الجار منحرفاً معاقراً للخمور
يخشى منه التعدي على العرض والنفس, ومنها أخلاقية كما إذا كان سيء التصرف عديم الإحساس
يصدر عنه الضوضاء و الضجيج بسبب استخدام التلفاز والمذياع بطريقة مفرطة
وغير لائقة وكذا صخب الأبناء وايذائهم وتعديهم على أبناء البيوت المجاورة .
ومنها قيمية كما لوكان من النوع عديم الإحساس وعديم الضمير وعديم الشهامة
عندما يلجأ ويستنجد به لا يعره أي اهتمام أو يقابل طلب الإعانة منه بالرفض وعدم الإكتراث .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من غلق بابه خوفا من جاره ،
على أهله وماله ، فليس جاره بمؤمن ، فقيل له : يا رسول الله ، فما حق الجار على الجار ؟ فقال : من أدنى حقوقه عليه إن استقرضه أقرضه ، وإن استعانه أعانه ، وإن استعار منه أعاره ، وإن احتاج إلى رفده رفده ، وإن دعاه أجابه ، وإن مرض عاده ، وإن مات شيع جنازته ، وإن أصاب خيرا فرح به ولم يحسده عليه ، وإن أصاب مصيبة حزن لحزنه ، ولا يستطيل عليه ببناء سكنه فيؤذيه بإشرافه عليه ، وسدة منافذ الريح عنه ، وإن أهدى إلى منزله طرفة ، أهدى له منها إذا علم أنه ليس عنده مثلها ، أو فليسترها عنه وعياله إن شحت نفسه بها ، ثم قال : اسمعوا ما أقول لكم ، لم يؤد حق الجار إلا قليل ممن رحمه الله ، ولقد أوصاني الله بالجار حتى ظننت أنه سيورثه
وعن الإمام زين
العابدين علي بن الحسين عليه السلام قال : وأما حق الجار فحفظه غائبا وكرامته شاهدا ونصرته ومعونته في الحالين جميعا ، لا تتبع له عورة ولا تبحث له عن سوءة لتعرفها ، فإن عرفتها منه عن غير إرادة منك ولا تكلف ، كنت لما علمت حصنا حصينا وسترا ستيرا ، لو بحثت الاسنة عنه ضميرا لم تتصل إليه لانطوائه عليه . لا تستمع عليه من حيث لا يعلم . لا تسلمه عند شديدة ولا تحسده عند نعمة . تقيل عثرته وتغفر زلته . ولا تدخر حلمك عنه إذا جهل عليك ولا تخرج أن تكون سلما له . ترد عنه لسان الشتيمة وتبطل فيه كيد حامل النصيحة وتعاشره معاشرة كريمة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وأما
الغالب حالياً في علاقات الجيران بعضهم ببعض وبالخصوص في المدن فيمكن ايجازها بتمحور نظرتين : نظرة مادية ونظرة دونية.
فأما النظرة المادية فيحترم الجار إذا
كان صاحب منصب أو وظيفة مرموقة أو مستوى مادي رفيع
وأما النظرة الدونية فمن كان
جاره فقيراً أو ليس له وظيفة ذات أهمية فإنه لا يكترث ولا يعتني به .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 6161  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 الموائمة بين الموروث الديني في مجال بناء الدولة

 حكم خروج السائل اللزج عند قراءة الكتب الجنسية

 مجموعة اسئلة جول ظاهرة الانتحار بين الشباب

 تطليق زوجة بدون علم الزوج على يد خطيب حسيني

 احكام اطفال الأنابيب

 اشتراط القبلة في الذبح

 مجموعة اسئلة من فتاة مبتلاة بكثرة الشك والنسيان

 هل يجب الغسل بادخال الزوج اصبعه في المهبل وكذا المعاشرة في الدبر بدون انزال

 الزيارة الجامعةوكتاب سليم بن قيس

 تمتع الفتاة من دون موافقة وليها

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 8554184

 • التاريخ : 23/08/2017 - 12:53