معنى خلق حواء من ضلع آدم 

( القسم : مسائل في النبوة )

السؤال :

إلى سماحة الشيخ محسن العصفور

 

1.  ما هو نص الرواية الدال على أن المرأة خلقت من ضلع أعوج؟

2.  هل المقصود من أن المرأة خلقت من ضلع أعوج؟ أرجوا التوضيح؟

3.  إذا ما خلقت المرأة من ضلع أعوج، إذا كيف خلقت؟

4.  ما وجه الاختلاف في هذا الحديث بين أهل السنة والشيعة؟

 

حسن عبدالنبي

صحفي بجريدة الأيام

 


الجواب :

الجواب :

1     ـ ما هو نص الرواية الدال على أن المرأة خلقت من ضلع أعوج؟

ج : روى محدثوا اهل السنة والجماعة عدة روايات عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تتضمن ما يشير الى هذا التعبير نذكر منها على سبيل التمثيل لا الحصر ما يلي :

 

الرواية الأولى :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهن يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام وقال خيركم خيركم لاهله وأنا خيركم لاهلي وقال وقد خلقت المرأة من ضلع اعوج إن قومته كسرته .

( المصدر :  تاريخ بغداد : الخطيب البغدادي ج 14 ص 432 )

 

الرواية الثانية :

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها على عوج .

(المصدر : -  نيل الأوطار - الشوكاني ج 6   ص 357 )

الرواية الثالثة :

استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج شئ في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء .

(المصدر :  نيل الأوطار : الشوكاني ج 6   ص 357 )

الرواية الرابعة :

عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد امرا فليتكلم بخير أو ليسكت واستوصوا بالنساء فان المرأة خلقت من ضلع وان اعوج شئ في الضلع اعلاه ان ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل اعوج استوصوا بالنساء خيرا .

( المصدر :  صحيح مسلم : مسلم النيسابوري ج 4   ص 178 / السنن الكبرى : البيهقي ج 7   ص 295 )

الرواية الخامسة :

عن سمرة بن جندب رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال الا ان المرأة خلقت من ضلع وانك ان ترد اقامتها تكسرها فدارها تعش بها ثلاث مرات . هذا حديث صحيح الاسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وشاهده حديث ابن عجلان عن ابيه عن ابى هريرة رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وآله قال المرأة خلقت من ضلع اعوج وانك ان اقمتها كسرتها وان تركتها تعش بها وفيها عوج .

( المصدر :  المستدرك : الحاكم النيسابوري ج 4   ص 174 )

الرواية السادسة :

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر شهدا أمرا فليتكلم بخير أو ليسكت استوصوا بالنساء فإنهن خلقن من ضلع وإن اعوج شئ في الضلع أعلاه فإن أردت إقامته كسرته وإن تركته لم يزل اعوج فاستوصوا بالنساء خيرا .

( المصدر : مسند ابن راهويه : إسحاق بن راهويه ج 1 ص 250 )

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

2     ـ هل المقصود من أن المرأة خلقت من ضلع أعوج؟ أرجوا التوضيح؟

ج : ذكر الشراح  في بيان معنى هذه الأحاديث على حد ما اشار اليه  ابن حجر في فتح الباري:

قوله فإنهن خلقن من ضلع بكسر الضاد ... وكأن فيه إشارة إلى ما أخرجه بن إسحاق في المبتدأ عن بن عباس أن حواء خلقت من ضلع آدم الاقصر الايسر وهو نائم وكذا أخرجه بن أبي حازم وغيره من حديث مجاهد وأغرب النووي فعزاه للفقهاء أو بعضهم فكان المعنى أن النساء خلقن من أصل خلق من شئ معوج وهذا لا يخالف الحديث الماضي من تشبيه المرأة بالضلع بل يستفاد من هذا نكتة التشبيه وإنها عوجاء مثله لكون أصلها منه وقد تقدم شئ من ذلك في كتاب بدء الخلق قوله وأن اعوج شئ في الضلع أعلاه ذكر ذلك تأكيدا لمعنى الكسر لان الاقامة أمرها أظهر في الجهة العليا أو إشارة إلى أنها خلقت من اعوج أجزاء الضلع مبالغة في اثبات هذه الصفة لهن ويحتمل أن يكون ضرب ذلك مثلا لأعلى المرأة لان أعلاها رأسها وفيه لسانها وهو الذي يحصل منه الاذى ...

و.... أن لا يتركها على الاعوجاج إذا تعدت ما طبعت عليه من النقص إلى تعاطي المعصية بمباشرتها أو ترك الواجب وإنما المراد أن يتركها على اعوجاجها في الامور المباحة وفي الحديث الندب إلى المداراة لاستماله النفوس وتألف القلوب وفيه سياسة النساء بأخذ العفو منهن والصبر على عوجهن وأن من رام تقويمهن فإنه الانتفاع بهن مع أنه لا غنى للانسان عن امرأة يسكن إليها ويستعين بها على معاشه فكأنه قال الاستمتاع بها لا يتم الا بالصبر عليها .

( المصدر : فتح الباري  ج 9 ص 207 )

ــــــــــــــــــــــــــــــ

3     ـ إذا ما خلقت المرأة من ضلع أعوج، إذا كيف خلقت؟

ج : الذي ورد عن أئمة اهل البيت عليهم السلام في ذلك

ما رواه الصدوق في الفقيه (الفقيه ج 3 ص 239 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 2 ح 1 )  عن زرارة في الصحيح " قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن خلق حواء وقيل له : إن اناسا عندنا يقولون : إن الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى ، فقال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، أيقول من يقول هذا : إن الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ، ويجعل للمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام أن يقول : إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ، ما لهؤلاء ! حكم الله بيننا وبينهم ، ثم قال عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم عليه السلام من طين وأمر الملائكة فسجدوا له ألقي عليه السبات ، ثم ابتدع له حوا فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه ، وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها ، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن ، يشبه صورته ، غير أنها انثى ، فكلمها فكلمته بلغته ، فقال لها : من أنت ؟ قالت : خلق خلقني الله كما ترى ، فقال آدم عليه السلام عند ذلك : يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه ، والنظر إليه ؟ فقال الله تبارك وتعالي : يا آدم هذه أمتي حوا أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعا لامرك ؟ فقال : نعم يا رب ، ولك علي بذلك الحمد والشكر ما بقيت ، فقال له عزوجل : فاخطبها إلي فإنها أمتي ، وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة ، وألقى الله عزوجل عليه الشهوه ، وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك ؟ فقال عزوجل : رضاي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك لك يا رب علي إن شئت ذلك لي ، فقال عزوجل : وقد شئت ذلك ، وقد زوجتكها فضمها إليك ، فقال لها آدم عليه السلام : إلى فاقبلي فقالت له : بل أنت فأقبل إلي فأمر الله عزوجل آدم أن يقوم إليها ، ولو لاذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهن فهذه قصة حوا صلوات الله عليها " .

 ثم قال في الفقيه بعد نقل الخبر المذكور وأما قول الله عزوجل (سورة النساء آية 1) " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " فإنه روي " أنه عزوجل خلق من طينتها زوجها ، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " .

والخبر الذي روي أن حوا خلقت من ضلع آدم الايسر صحيح ، ومعناه من الطينة التي فضلت من ضلعه الايسر ، فلذلك صارت أضلاع الرجل أنقص من أضلاع النساء بضلع " .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

4     ـ ما وجه الاختلاف في هذا الحديث بين أهل السنة والشيعة؟

ج : ان فقهاء الشيعة قالوا ان المراد بخلقها من ضلعه الايسر يعنى من طينة ضلعه الايسر ، ويؤيده ما جاء في بعض الاخبار أنها خلقت من فضل طينته ، فمعنى قولهم أن حوا خلقت من آدم أو من ضلعه ليس على ما يتبادر في الظاهر كما فهمه العامة وقالوا به ، بل المراد إنما هو باعتبار الطينة ، واما محدثوا اهل السنة والجماعة فيتفقون على ان المرأة قد خلقت حقيقة من ضلع آدم كما تقدم في كلام ابن حجر في فتح الباري .

 



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 29891  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 تكرار الآيات عند القراءة بعد الحمد او العدول عن السورة

 الجماع ليلاً والاستيقاظ نهاراً

 اسئلة طرادة عن الشيخ باقر ال عصفور 3

 سؤال عن اماكن الحصول على كتب العلامة البحراني

 هل الأخباريون يحرمون قيام دولة اسلامية في عصر الغيبة

 تعليق على رواية

 الفصل بين الدين والسياسة

 الفحص على بكارة الزوجة قبل الزواج

 امتناع الزوجة عن زوجها فترة الخطوبة

 حقوق المرأة في الجنة

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10622678

 • التاريخ : 18/08/2019 - 08:35