بيان الوجه في تحريم صيام يوم العاشر من المحرم 

( القسم : مسائل فقه الصوم )

السؤال :

هل يجوز صيام العاشر من محرم ؟اذا كان الجواب لا يجوز ارجو التعليل لأنه كثرت علينا الأسئله من قبل السنه ؟


الجواب :

بسمه تعالى

للإجابة عن
سؤالك ننقل لك ماأفاده المحقق البحراني الشيخ يوسف قدس سره في كتاب الحدائق الناضرة عند تعرضه لأنواع الصوم المندوب (ج 31 ص 369 ):
ومنها صوم يوم عاشوراء على وجه
الحزن ، كذا قيده جملة من الاصحاب وكأنهم جعلوا ذلك وجه جمع بين الاخبار الواردة في صومه أمرا ونهيا ( 1 ) .
وبهذا جمع الشيخ بين الاخبار في الاستبصار فقال : ان
من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد صلى الله عليه وآله والجزع لما حل بعترته صلى الله عليه وآله فقد أصاب ومن صامه على ما يعتقده مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به والاعتقاد ببركته وسعادته ( 2 ) فقد أثم واخطأ . ونقل هذا الجمع عن شيخه المفيد ( قدس سره ) قال في المدارك بعد ذكر ذلك : وهو جيد . أقول : بل الظاهر بعده لما سيظهر لك ان شاء الله تعالى بعد نقل الاخبار الواردة في هذا المقام : فاما ما يدل على استحباب صومه فمنها ما رواه في التهذيب عن ابى همام عن أبى الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء "
ـــــــــــــــــــــــ

(
هامش ) * ( 1 ) الوسائل الباب 20 و 21 من الصوم
المندوب ( 2 ) لم نقف في اخبار العامة على ما يرجح الصوم يوم عاشوراء للتبرك والسعادة إلا على حديث ابى موسى في صحيح مسلم باب ( صوم يوم عاشوراء ) وفيه ان اهل خيبر كانوا يصومون يوم عاشوراء ويتخذونه عيدا ويلبسون فيه نساءهم الحلى فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فصوموه انتم . وللاحاديث الواردة في صومه المشتملة على الاباصية والمرجئة والضعفاء افتى فقهاء أهل السنة باستحباب صومه ، قال العينى في عمدة القارئ ج 5 ص 347 اتفق العلماء على ان صوم يوم عاشوراء سنة وليس بواجب . نعم اختلق اعداء أهل البيت ( ع ) احاديث في استحباب التوسعة على العيال يوم عشوراء والاغتسال والخضاب والاكتحال ، وفيها يقول ابن كثير الحنبلى كان النواصب من أهل الشام يعاكسون الشيعة فيتطيبون ويغتسلون ويطبخون الحبوب ويلبسون افخر الثياب ويتخذون ذلك اليوم عيدا يظهرون فيه السرور عنادا للروافض وقد رد هذه الاحاديث السيوطي في اللئالى المصنوعة ج 2 ص 108 إلى 113 والذهبي في الميزان ج 1 ص 116 وابن حجر في مجمع الزوائد ج 3 ص 189 وفي الصواعق المحرقة ص 109 . ( 3 ) الوسائل الباب 20 من الصوم المندوب ( * )
/
صفحة 371 /ــــــــــــــــــ


وما رواه عن عبد
الله بن ميمون القداح عن جعفر عن ابيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : " صيام يوم عاشوراء كفارة سنة " . وما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقه عن ابى عبد الله عن ابيه ( عليهما السلام ) ( 2 ) " ان عليا ( صلوات الله وسلامه عليه وآله ) قال : صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فانه يكفر ذنوب سنة " . وما رواه عن كثير النواء عن أبى جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودى فامر نوح ( عليه السلام ) من معه من الجن والانس أن يصوموا ذلك اليوم . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) اتدرون ما هذا اليوم ؟ هذا اليوم الذى تاب الله فيه على آدم وحواء ( عليهما السلام ) وهذا اليوم الذى فلق الله فيه البحر لبنى اسرائيل فاغرق فرعون ومن معه ، وهذا اليوم الذى غلب فيه موسى عليه السلام فرعون ، وهذا اليوم الذى ولد فيه ابراهيم عليه السلام ، وهذا اليوم الذى تاب الله فيه قوم يونس ( عليه السلام ) وهذا اليوم الذى ولد فيه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وهذا اليوم الذى يقوم فيه القائم عليه السلام " . واما ما يدل على عدم جواز صومه ، فمنه ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة بن اعين ومحمد بن مسلم جميعا ( 4 ) " انهما سألا أبا جعفر الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء فقال : كان صومه قبل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك ( 5 ) " . وما رواه ثقة الاسلام في الكافي بسنده عن عبد الملك ( 6 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم فقال تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ( رضوان الله عليهم )
ــــــــــــــــــــــ

(
هامش ) * ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) الوسائل الباب 20
من الصوم المندوب ( 4 ) و ( 6 ) الوسائل الباب 21 من الصوم المندوب ( 5 ) سنن البيهقى ج 4 ص 288 ( * )
/
صفحة 372 /ــــــــــــــ

بكربلاء واجتمع عليه خيل
أهل الشام وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين واصحابه ( كرم الله وجوههم ) وايقنوا أن لا يأتي الحسين ( عليه السلام ) ناصر ولا يمده أهل العراق ، بابى المستضعف الغريب . ثم قال : واما يوم عاشوراء فيوم اصيب فيه الحسين عليه السلام صريعا بين أصحابه واصحابه صرعى حوله ، افصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الارض وجميع المؤمنين ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام ( غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ) وذلك يوم بكت عليه جميع
بقاع الارض خلا بقعة ، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ
القلب مسخوطا عليه ، ومن ادخر فيه إلى منزله ذخيرة اعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده وشاركه الشيطان في جميع ذلك " . وما رواه فيه عن محمد بن عيسى بن عبيد عن جعفر بن عيسى اخيه ( 1 ) قال : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه فقال عن صوم ابن مرجانة تسألني ذلك يوم صامه الادعياء من آل زياد لقتل الحسين ( عليه السلام ) وهو يوم يتشاءم به آل محمد صلى الله عليه وآله ويتشاءم به أهل الاسلام واليوم الذى يتشاءم به أهل الاسلام لا يصام ولا يتبرك به ، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه صلى الله عليه وآله وما اصيب آل محمد صلى الله عليه وآله إلا في يوم الاثنين فتشاءمنا به وتبرك به عدونا ، ويوم عاشوراء قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) وتبرك به ابن مرجانة وتشاءم به آل محمد صلى الله عليه وآله فمن صامهما أو تبرك بهما لقى الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب وكان محشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما " . وما رواه فيه عن زيد النرسى ( 2 ) قال : " سمعت عبيد بن زرارة يسأل
ـــــــــــــــــــــــ

(
هامش ) * ( 1 ) و ( 2 ) الوسائل الباب 21 من
الصوم المندوب ( * )
/
صفحة 373 /ــــــــــــ

أبا عبد الله ( عليه السلام
) عن صوم يوم عاشوراء فقال : من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانه وآل زياد . قال قلت : وما كان حظهم من ذلك اليوم ؟ قال : النار ، اعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب من النار " . وما رواه عن نجية بن الحارث العطار ( 1 ) قال : " سألت أبا جفر عليه السلام عن صوم يوم عاشوارء فقال صوم متروك بنزول شهر رمضان ( 2 ) والمتروك بدعة قال نجية فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من بعد ابيه ( عليه السلام ) عن ذلك فأجابني بمثل جواب أبيه ، ثم قال اما انه صوم يوم ما نزل به كتاب ولا جرت به سنة إلا سنة آل زياد بقتل الحسين بن على عليهما السلام " . وما رواه عن زرارة عن أبى جعفر وأبى عبد الله ( عليهما السلام ) ( 3 ) قالا : لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة . . الحديث وقد تقدم في صوم عرفة . وما رواه الصدوق في كتاب المجالس عن الحسين بن أبى غندر عن ابيه عن ابى عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألته عن صوم يوم عرفة فقال عيد من اعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة . قلت فصوم يوم عاشوراء ؟ قال ذلك يوم قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) فان كنت شامتا فصم . ثم قال ان آل امية نذروا نذرا ان قتل الحسين عليه السلام أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ويفرحون اولادهم فصارت في آل أبى سفيان سنة إلى اليوم فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم وأهاليهم الفرح ذلك اليوم . ثم قال : ان الصوم لا يكون للمصيبة ولا يكون إلا شكرا للسلامة وان الحسين ( عليه السلام ) اصيب يوم عاشوراء فان كنت في من اصيب به فلا تصم وان كنت شامتا ممن سره سلامة بنى امية فصم شكرا لله تعالى " . وما رواه في كتاب المجالس أيضا باسناده إلى جبلة المكية ( 5 ) قال : " سمعت
ـــــــــــــــــــ

(
هامش ) * ( 1 ) و ( 3 ) الوسائل الباب 21
من الصوم المندوب ( 2 ) سنن البيهقى ج 4 ص 288 ( 4 ) الوسائل الباب 21 من الصوم المندوب ، والرواية في مجالس الشيخ لا مجالس الصدوق ( 5 ) الوافى باب صيام يوم عاشوراء والاثنين ( * )
/
صفحة 374 /ــــــــــــــــ

ميثم التمار يقول والله
لتقتلن هذه الامة ابن نبيها في المحرم لعشر مضين منه وليتخذن اعداء الله ذلك اليوم يوم بركة ، وان ذلك لكائن قد سبق في علم الله ( تعالى ذكره ) اعلم ذلك بعهد عهده الي مولاى امير المؤمنين ( عليه السلام ) ولقد اخبرني انه يبكى عليه كل شئ حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار والطير في جو السماء وتبكى عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والارض ومؤمنو الانس والجن وجميع ملائكة السماوات ورضوان ومالك وحملة العرش ، وتمطر السماء دما ورمادا .
ثم قال وجبت لعنة الله على قتلة الحسين
( عليه السلام ) كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس . قالت جبلة فقلت له يا ميثم وكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذى قتل فيه الحسين بن على ( عليهما السلام ) يوم بركة ؟ فبكى ميثم ( رحمه الله ) ثم قال سيزعمون بحديث يضعونه انه اليوم الذى تاب الله فيه على آدم عليه السلام وإنما تاب الله على آدم في ذى الحجة ، ويزعمون انه اليوم الذى قبل الله فيه توبة داود عليه السلام وإنما قبل الله توبته في ذى الحجة ، ويزعمون انه اليوم الذى أخرج الله فيه يونس عليه السلام من بطن الحوت وإنما أخرجه الله من بطن الحوت في ذى القعدة ويزعمون انه اليوم الذى استوت فيه سفينة نوح عليه السلام على الجودى وإنما استوت على الجودى يوم الثامن عشر من ذى الحجة ، ويزعمون انه اليوم الذى فلق الله فيه
البحر لبنى اسرائيل وإنما كان ذلك في ربيع الاول . ثم قال ميثم يا جبلة
اعلمي ان الحسين بن على ( عليهما السلام ) سيد الشهداء يوم القيامة ولاصحابه على سائر الشهداء درجة ، يا جبلة إذا نظرت إلى الشمس حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي ان سيدك الحسين عليه السلام قد قتل . قالت جبلة فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة فصحت حينئذ وبكيت وقلت قد والله قتل الحسين عليه السلام . أقول : وميثم التمار ( رضى الله عنه ) كان من حوارى امير المؤمنين عليه السلام وخواصه كما هو مصرح به في الاخبار وكلام علمائنا الابرار فقول ( رضى الله عنه ) مقتبس من قوله عليه السلام . ( * )
/
صفحة 375 /ـــــــــــــــــــ

ثم
اقول : لا يخفى عليك ما في دلالة هذه الاخبار من الظهور والصراحة في تحريم صوم هذا اليوم مطلقا وان صومه إنما كان في صدر الاسلام ثم نسخ بنزول صوم شهر رمضان ( 1 ) وعلى هذا يحمل خبر صوم رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . واما خبر القداح وخبر مسعدة بن صدقة الدال كل منهما على ان صومه كفارة سنة والامر بصومه كما في ثانيهما فسبيلها الحمل على التقية ( 3 ) لا على ما ذكروه من استحباب صومه على سبيل الحزن والجزع ، كيف وخبر الحسين بن ابى غندر عن ابيه ( 4 ) ظاهر في أن الصوم لا يكون للمصيبة وانما يكون شكرا للسلامة ، مع دلالة الاخبار الباقية على النهى الصريح عن صومه مطلقا سيما خبر نجية وقولهما ( عليهما السلام ) فيه انه متروك بصيام شهر رمضان والمتروك بدعة . وبالجملة فتحريم صيامه مطلقا من هذه الاخبار أظهر ظاهر . واما خبر كثير النواء مع كون راوية المذكور بتريا عاميا ( 5 ) قد وردت فيه الذموم الكثيرة مثل قول الصادق عليه السلام ( 6 ) " اللهم انى اليك من كثير النوا برئ في الدنيا والآخرة " وقوله أيضا ( 7 ) " ان الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار يعنى سالما أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء وانهم ممن قال الله تعالى : ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين " ( 8 ) معارض بخبر ميثم المذكور
ـــــــــــــــــــــ

(
هامش ) * ( 1 ) سنن البيهقى ج 4 ص 288 ( 2
) ص 370 ( 3 ) المغنى ج 3 ص 174 ( 4 ) ص 373 ( 5 ) فرق الشيعة النوبختى ص 13 والتبصير للاسفراييني ص 33 ورجال الشيخ الطوسى ورجال البرقى . ( 6 ) رجال الكشى ص 208 الطبع الحديث في النجف الاشرف . ( 7 ) رجال الكشى ص 208 الطبع الحديث في النجف الاشرف والرواية عن ابى جعفر ( ع ) ( 8 ) سورة البقرة الآية 8 ( * )
/
صفحة 376
/ ـــــــــــــــــــ
وبالجملة فان دلالة هذه الاخبار على التحريم مطلقا اظهر
ظاهر ولكن العذر لاصحابنا في ما ذكروه من حيث عدم تتبع الاخبار كملا والتأمل فيها . نعم قد روى الشيخ ( رضى الله عنه ) في كتاب مصباح المتهجد ( 1 ) عن عبد الله ابن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال : " دخلت عليه يوم عاشوراء فالفيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، فقلت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله مم بكاؤك لا ابكى الله عينيك ؟ فقال لى أو في غفلة أنت أما علمت ان الحسين ابن على ( عليهما السلام ) اصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت يا سيدى فما قولك في صومه ؟ فقال لى صمه من غير تبييت وافطره من غير تشميت ولا تجعله يوم صوم كملا وليكن افطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فانه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله وانكشفت الملحمة عنهم . . الحديث " وهذه الرواية هي التى ينبغى العمل عليها وهى دالة على مجرد الامساك إلى الوقت المذكور . والمفهوم من كلام شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك حمل كلام الاصحاب باستحباب صوم يوم عاشوراء على وجه الحزن هو صومه على هذا الوجه المذكور في هذه الرواية . وهو بعيد فان كلامهم صريح أو كالصريح في أن مرادهم صيام اليوم كملا كما في جملة افراد الصيام . والله العالم . ومنها صوم أول يوم من المحرم بل الشهر كملا : روى الصدوق ( عطر الله مرقده ) مرسلا ( 2 ) قال : " روى ان في أول يوم من المحرم دعا زكريا ربه ( عزوجل ) فمن صام ذلك اليوم استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام " . وروى في كتاب المجالس وعيون الاخبار في الصحيح عن الريان بن شبيب ( 3 ) قال : " دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم فقال لى يا ابن شبيب أصائم أنت ؟
ـــــــــــــــــــ

(
هامش ) * ( 1 ) ص
547 وفي الوسائل الباب 20 من الصوم المندوب ( 2 ) و ( 3 ) الوسائل الباب 25 من الصوم المندوب ( * )
/
صفحة 377 / ـــــــــــــــ

فقلت لا . فقال ان هذا
اليوم هو اليوم الذى دعا فيه زكريا ربه فقال : رب هب لى من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء ( 1 ) فاستجاب الله له وامر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلى في المحراب : ان الله يبشرك بيحيى ( 2 ) فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله ( عزوجل ) استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليه السلام " . وروى الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة ( 3 ) عن النعمان بن سعد عن على عليه السلام انه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل ان كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فانه شهر تاب الله ( عزوجل ) فيه على قوم ويتوب الله فيه على آخرين " وروى ابن طاووس ( طاب ثراه ) في كتاب الاقبال ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله قال " من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوما " . قال ( 5 ) وروى من طرقهم ( عليهم السلام ) " ان من صام يوما من المحرم محتسبا جعل الله تعالى بينه وبين جهنم جنة كما بين السماء والارض " . وباسناده عن الشيخ المفيد ( قدس سره ) في كتاب حدائق الرياض ( 6 ) عن الصادق عليه السلام قال : " من أمكنه صوم المحرم فانه يعصم صائمه من كل سيئة " . وعن النبي صلى الله عليه وآله ( 7 ) " ان أفضل الصلاة بعد الصلاة الفريضة الصلاة في جوف الليل ، وان أفضل الصوم من بعد شهر رمضان صوم شهر الله الذى يدعونه المحرم "



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 7302  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 لا تقليد في الاصول

 ما يترتب على معاشرة الزوجة في فترة الحيض

 هل اهل البيت افضل من القرآن

 قرار تحديد سن الزواج وجواز زواج الصغيرة

 سؤال عن كيفية التعامل مع جارة مؤذية

 استخدام المستحضرات التي تحتوي على الكحول في المراكز الصحية

 اجراء عملية اعقم الرجل بموافقة الزوجة

 قبول التوبة مع تكرر معاودة الذنب

 سؤال عن مصداقية المعهد الديني الجعفري

 هل يلزم لس الحجاب اثناء قراءة القرآن

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 9384928

 • التاريخ : 27/05/2018 - 06:30