فيما ورد في الاقلال من شرب الماء 

( القسم : مسائل فقه الأطعمة و الأشربة )

السؤال : سماحة الشيخ محسن
السلام
عليكم
هذه بعض الاحاديث الواردة عن اهل البيت في شرب الماء
ينبغي الاقلال من شرب الماء الا عند الحاجة فعن أبي عبد الله ( ع ) : من أقل شرب الماء صح بدنه ، وعنه ( ع ) : لا يشرب احدكم الماء حتى يشتهيه فإذا اشتهاه فليقل منه ، وعنه ( ع ) : لا تكثر من شرب الماء فانه مادة كل داء ، وعن أحدهم ( ع ) : لو ان الناس أقلوا من
شرب الماء لاستقامت أبدانهم ، وقال ( ع ) : شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء
المشهور بين الناس وبين الاطباء ان الاكثار من الماء مفيد للجسم والا
يقل عن ليترين يوميا حيث
وجهت هذا السؤال لاحد الاطباء وقلت له بان هناك احاديث بذلك فقال ينبغي التاكد من الاحاديث وكان مع فكرة الاكثار من الماء..

رايكم في ذلك

وشكرا

الجواب :

بسمه تعالى
مما يؤسف له أن
الطبيب لدينا كالببغاء وفي منتهى الغباء ولا يبذل أدنى جهد وعناء بل يتعبد بما يقوله الغربيون بشكل محاكاة عمياء بدون تأمل وتكلف وعثاء
إن مما يقطع به أن
استهلاك الماء يختلف من شخص لآخر وبحسب الفصول الأربعة ففي الشتاء يقل شرب الماء لعدم حاجة الانسان الزائدة اليه واكتفاء الجسم بما يحصل عليه بالشكل الطبيعي .
وفي الصيف يحتاج الى الإكثار من شربه لتعويض ما يفرزه بدنه من عرق وبخر بسبب
شدة الحر .
وورد في بعض الروايات في وصفه
:
1
ـ الماء سيد الشراب في الدنيا ،
بل والآخرة .
2
ـ سيد شراب الجنة أيضا
.
3
ـ وطعمه طعم الحياة
.
4
ـ ومن
تلذذ به في الدنيا لذذه الله من أشربة الجنة .

فهناك معدل أعلى وأوسط وأدنى
في نفس الفصول الأربعة
فالأعلى يضر بالبدن كما يضر الطعام لشغله حيزاً في
المعدة وفي الجوف ويكسل الطبع ويبلد الذهن ويتعس البدن وقد يصاب بالغثيان واليرقان والإختناق ولهذا ورد ( اجعل ثلثاً لطعامك وثلثاً لشرابك وثلثاً لنفسك ) وعليه يحمل ما أوردته عن الإمام الصادق ( ع ) في قوله : من أقل شرب الماء صح بدنه ، وعنه ( ع ) : لا تكثر من شرب الماء فانه مادة كل داء ، وعن أحدهم ( ع ) : لو ان الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم ، وقال ( ع ) : شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء .
"
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) وهو يوصي رجلا : أقل شرب الماء ، فانه يمد
كل داء " كقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر آخر: " لا تكثر من شرب الماء ، فانه مادة لكل داء "
وفي ثالث : " لا يشرب أحدكم الماء حتى يشتهيه ، فإذا اشتهى
فليقل منه " و " لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم ".
وفي خبر
السكوني عن أبي جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أكل الدسم أقل شرب الماء فقيل له : يا رسول الله إنك لتقل شرب الماء ، قال : هو أمرأ لطعامي " بل في المرفوع ( شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء ) .

والأوسط يعني الإعتدال بما يندفع معه الاعتلال ويستقيم معه الحال

وقال
أبو الحسن ( عليه السلام ): " إني أكثر شرب الماء تلذذا " . ولا بأس بكثرته على الطعام - غير الدسم - ولا يكثر منه على غيره
وقال ابن أبي طيفور المتطبب
: " دخلت على أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) فنهيته عن شرب الماء ، فقال : وما بأس بالماء ، وهو يدير الطعام في المعدة ، ويسكن الغضب ، ويزيد في اللب ، ويطفئ المرار " .
و دعا أبو عبد الله ( عليه السلام ) بتمر ، وأقبل يشرب عليه الماء ، فقيل له
: لو أمسكت عن الماء ، فقال : إنما آكل لاستطيب عليه الماء.
نعم لا ينبغي شرب
الماء على غير الطعام أو على الدسم منه ، فإنه مكروه وكذلك في أثنائه .
وشرب
الماء من قيام بالنهار أقوى وأصلح للبدن ويمرئ الطعام وأدر للعروق بخلاف شربه كذلك في الليل ، فانه يورث الماء الاصفر وعليه ينزل قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ): " إياكم وشرب الماء قياما على أرجلكم ، فانه يورث الداء الذي لا داء له إلا أن يعافيه الله " وغيره مما أطلق فيه النهي عن الشرب من قيام بل الشرب بالليل .
وليمص الماء مصا ، ولا يعب عبا ، فانه يورث الكباد والشرب بثلاثة أنفاس أو
نفسين أفضل منه بنفس واحد بل هو مكروه ، فانه شرب الهيم.
وليسم عند كل مرة كما
يفعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بل قال الصادق ( عليه السلام ): " إن الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء فيوجب الله له بها الجنة ، إنه ليأخذ الاناء فيضعه على فيه ويسمي ثم يشرب ، فينحيه وهو يشتهيه ، فيحمد الله تعالى ، ثم يعود فيشرب ، ثم ينحيه وهو يشتهيه ، فيحمد الله عزوجل ، ثم يعود فيشرب ، فيوجب الله عزوجل له الجنة " .
.
وينبغي أن يحمد الله تعالى بعد الفراغ من الشرب بالمأثور عن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) بقوله " الحمد لله الذي سقانا عذبا زلالا ، ولم يسقنا ملحا أجاجا " وقال الصادق ( عليه السلام ): " إذا شرب أحدكم الماء فقال : بسم الله ثم قطعه فقال : الحمد لله ثم شرب فقال : بسم الله ، ثم قطعه فقال : الحمد لله ثم شرب فقال : بسم الله ، ثم قطعه فقال : الحمد الله سبح ذلك الماء له ما دام في بطنه إلى أن يخرج " .
نعم في المرسل أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الشرب بنفس واحد فقال
: إن كان الذي يناولك الماء مملوكا لك فاشرب في ثلاثة أنفاس ، وإن كان حرا فاشرب بنفس واحد " .
ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم بل قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ): " من سقى مؤمنا شربة ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل " .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشرب في القدح الشامي
ويعجبه.
والأدنى هو المشار اليه في قول الامام الكاظم عليه السلام :عجبا
لمن أكل مثل ذا - وأشار بكفه - ولم يشرب عليه الماء كيف لا تنشق معدته.



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 6990  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 معنى الاعتكاف

 الفقهاء أمناء العقائد

 جواب على تشكيكات حول مصرف الخمس والمسائل المستحدثة

 التدخين على مختار صاحب الحدائق

 صلاة المسافر مع جماعة الحضر

 العمل في صالون الحلاقة

 الفصل بين الدين والسياسة

 معاشرة الزوجة في دبرها في فترة حيضها

 تأخر المعتكف عن مبدأ يوم الاعتكاف الأول

 افضلية صلاة المرأة في المسجد ام في البيت

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 8081630

 • التاريخ : 24/04/2017 - 18:07