مقاطعة البضائع الأمريكية 

( القسم : مسائل فقه الأطعمة و الأشربة )

السؤال : سماحة الشيخ ما رأي سماحتكم في مقاطعة البضائع الأمريكية من سيارات وملابس وغيرها حيث نرى عددا من العلماء من تيارات شيعية معينة يشدد على المقاطعة كما الحاصل في إيران مثلا ومنهم من لايبالي بذلك كثيرا بل يوجد عدد ممن يرتدي زي العلماء يركب السيارات الأمريكية ويستخدم الأدوات الأمريكية في منزله بل نقل لي من أثق به أنه حتى في إيران الإسلامية ورغم التشديد على المقاطعة ووصم الأمريكان بالعدو الأمريكي إلا أن شوارعهم ملأى بالسيارات الأمريكية وأسواقهم تتوفر فيها المطاعم السريعة كماكدونلادز وغيرها؟ وما رأيكم في ظاهرة غزو البضائع الأجنبية من دول كالصين وغيرها والبلاد الأوروبية وأمريكا ومختلف البلدان حتى تجد في سوق المسلمين لحوم معلبة ودجاج معلب وكله مكتوب عليه مذبوح على الطريقة الإسلامية أو كما يحكي أحد الشيوخ الأفاضل من أنه في زيارته لإحدى الدول الإسلامية وهي تركيا على ما أظن أو قبرص وجد لحوم خنزير معلبة تباع ومكتوب عليها مذبوح على الطريقة الإسلامية بل حتى بعض المأكولات الخفيفة كالربيان والبسكوت يكتب عليها حلال في أغلب الأحيان؟ وما رأيكم في البضائع المختلفة والماركات المتعددة التي تسمى بعضها بأسماء مجهولة المعنى أو قمصان وفانيلات عليها كتابات مجهولة أو تحكي بعضها عبارات الحب والغرام يرتديها شبابنا وبناتنا؟ بل إنني قرأت مؤخرا مقالا في جريدة الحياة اللندنية عن معلبات لأسماك التونة تسمى "جيشا" عليها صورة فتاة يابانية ترتدي الزي الياباني المعروف بالكيمونو تباع في الأسواق السعودية وتملأ إعلاناتها الشوارع ومكتوب عليها عبارات مثل "التونة البيضاء" وغير ذلك من العبارات المشجعة وتتساءل صاحبة المقال مستغربة كيف تباع مثل هذه المنتجات في سوق من المفترض أنها إسلامية وفي بلد يدعي أنه الوحيد الذي يطبق الشرع الحنيف مع أن المعروف -كما تقول الكاتبة- أن الجيشا هن فتيات يابانيات كن يشتهرن بالجمال وشدة البياض وكن يتدربن منذ الصغر على الرقص والغناء وفن الكلام والأتيكيت وكن يستخدمن في العصور السابقة كبائعات هوى في المقاهي والمطاعم للترفيه عن الزبائن كما يشتريهن الأثرياء والأمراء وكن يدرن جلسات المتعة والطرب التي يعقدونها. فماهو وجه الربط بين التونة البيضاء وفتيات الجيشا غير الإغراء والفحش الذي شاع في الدعايات التي تنتشر في المحطات العربية والإسلامية وعلى صفحات الجرائد والمجلات والتي تستخدم فيها المرأة لدعاية معجون الأسنان والحليب والعطور وكل شيء تقريبا بل يتمادى القائمون على تلك الدعايات في السخرية بعقول المسلمين عندما يتم إنتاج إعلان تجاري عن شامبو أو صابون أو كريم أو غيره تظهر فيه امرأة متحجبة تتكلم فيه عن فعالية المنتج ومن ثم يظهرون شعرها أو جزءا من جسدها بدون إظهار وجهها ليظهروا مدى الفارق الذي أحدثه ذلك المنتج وكأنهم يقولون بأنه حتى المتحجبات يستخدمن منتجاتنا ولكن يظرون ذلك بصورة مستهجنة؟

الجواب :

الجواب :
إذا اردنا أن نقاطع
المنتجات الأمريكية مقاطعة حقيقية علينا أولاً أن نوجد البديل من غير سلعهم ومن غير تقنياتهم لا يوجد
هناك ادوية لا تقوم بتصنيعها في العالم إلا المصانع الأمريكية

هناك معدات وتجهيزات ومواد أولية للمصانع والمعامل لا يوجد من يصنعها غير
ا
هناك عملة عالمية هي الدولار لا يوجد لها بديل في الكثير من التعاملات على
مستوى العالم مباشرة وعبر الانترنت فهل لديك عملة بديلة عنها
هناك مصانع في
الكثير من دول العالم هي ملك لأمريكا بدءاً من اليابان وانتهاءاً بأوربا
فتمتلك
الشركات الأمريكية اسهم في الكثير ممن الشركات اليابانية وتايوان تقوم بتصنيع حصة الأسد في العالم من الأجهزة الكمبيوتر الدفترية واذا تحققت وجد أن أكثر مصانها برأس مال أمريكي
وكذلك الأمر في كوريا التي تقوم بتصنيع الكثير من السيارات وأجهزة
منزلية وغيرها بمشاركة شركات أمريكية وعندما تبحث في أكثر الموار الأولية التي تستورد لتموين مصانعنا الداخلية في بلداننا تجد أن المصانع الأمريكية وشركاتها لها النصيب الأكبر في تصنيع تلك المواد .
فإذا كنا نريد القيام بمقاطعة حقيقية فهل
بإمكاننا تأسيس بنية وقاعدة اقتصادية وصناعية قوية
وأما بالنسبة لغزو
البضائع الأجنبية فهو مؤشر على انحطاط الشعوب العربية وتخلفها وخلودها للراحة واكتفائها بالاستهلاك عوج الانتاج الشعوب العربية والاسلامية تقوم بتصدير كل ثرواتها بأبخس الأثمان الى بلاد الكفرالتي لا يملك أكثرها أي موارد طبيعية و التي تقوم بتصنيعها وتصديرها للشعوب العربية والاسلامية بأسعر مضاعفة وتحقق ارباح منها تفوق صافي دخل العرب من نفطهم في معادلة مضحكة ومخجلة
فلنلاحظ كوريا الجنوبية
لا تملك النفط ولا المعادة ولا غيرهما لكنها تقوم باستيراد كل شيء وتصنعه وتقوم بتصديره ثانياً وتحقق عائداً يفوق دخل الدول المصدرة للنفط
لنأخذ دولة كوريا على
سبيل المثال فهي دولة صغيرة في حجم مواردها و برقعة ارضها وفي تعداد سكانها وفي امكانها المالية تتفوق في التصنيع على جميع الدول الاسلامية مجتمعة وتجعل من اسواقها سوقاً لترويج صناعاتها وبضاعتها بدون منافس ة منها لها .
وأما بالنسبة
لوجود عيارة مذبوح على الطريقة الاسلامية على علب اللحوم المعلبة فهي أمور يجب عدم الاعتماد عليها خصوصاً في بلد الكفر فهي صدرت من جهة غير معتمدة رسمياً وغير مقبولة ولا يترتب عليه أي أثر شرعي ولا يمكن الاستناد اليها في أكل اللحوم التي يتوقف حلها على التذكية الشرعية
وأما بالنسبة لسمك التونة فإنه يحرم أكل كل ما يستورد منه
من غير البلاد الاسلامية
لأنه لا مسوغ للحكم بتذكيته شرعاً ولا سبيل لتحصيل ذلك
فيه فلا يجوز أكله
إذ لا يشترط في ذكاة السمك التسمية وعدمها ولا الاستقبال
للقبلة وعدمه ولا الايمان واسلام الصائدله وعدمه وانما ذكاته اخراجه من الماء حياً وموته خارجه نعم لو اراد المسلم شراءه من الكافر يجب أن يكون قد رآه أنه أخرجه امامه من الماء حياً ومات خارجه أو شهد من المسلمين من اتفق له ذلك امامه وحيث لا يوجد مثل ذلك في تلك المعلبات فأكل اسماكها محرم باتفاق فقهاء الامامية .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 4680  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 حكم التدخين

 اسئلة عن العبادة وآثارها واستحقاقها

 ابداء النظر حول حزب الله اللبناني ومواقفه وسياسته الاعلامية

 غلي التمر في الماء

 رد تشكيك في مظلومية الزهراء

 هل يوجد رقص جائز

 استغلال المساجد للدعايات الانتخابية والفعاليات السياسية

 التقليد في أصول الدين

 التجارة بالكلاب

 هل الإجارة جائزة للمعتكف وكذا سائر المعاملات دون البيع والشراء؟

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 8369930

 • التاريخ : 26/06/2017 - 22:08