هل تناول الأكل المشتبه يظلم القلوب ويفسد النفوس 

( القسم : مسائل فقه الأطعمة و الأشربة )

السؤال : في سؤال سابق لكم سماحة الشيخ عن حكم أكل الجرجير أجبتم بما يلي:
سبق الجواب عن نبات الجرجير ونضيف هنا بالقول ليس في النباتات البقولية المتداولة مايحرم تناوله وأكله ومنه نبات الجرجير ولا أدري من أين يأتي الناس بهذه التأويلات ويطلقون العنان لمثل هذه التفسيرات حتى يبالغون في النهي عنها في الوقت الذي يستبيحون فيه أكل المحرمات ويخوضون فيه في الشبهات فلا تجد إلا القليل ممن يتورع عن أكل الربا وعن طعام الكفار حتى ذبائحهم والجلوس معهم على موائدهم ويأكلون كالأنعام كل ما يمكن أكله من أي مطعم ومأكول دون السؤال والتحرز إن أكل تلك الأطعمة هي التي تظلم القلوب وتحجب نور الايمان عن الفكر والعقل وتجعل الانسان من الجاحدين للحق اينما كان وتصير منه دمية بيد الشيطان لقوله عليه السلام : لا تأكلوا طعام أعدائنا فتكونوا أعداءنا كما هم أعداؤنا.
وقد أحسنتم في الجواب ياشيخ ولكن يتبادر إلى ذهني سؤال وهو إذا كان أكل الحرام كما هو وارد عنهم عليهم السلام يظلم القلوب ويحجب نور الإيمان ويجعل الإنسان من الجاحدين للحق فهل يشمل ذلك الأكل مما تحت يد المسلم أيضا؟ بمعنى أنه هناك موارد لا يعلم المؤمن فيها حلية الأكل من حرمته بل يعمل بالظاهر كما لو أكل الذبيحة من عند رجل مؤمن موال أو مسلم متعبد متشرع وغير ناصب العداء لأهل البيت فالظاهر هنا أن الذبيحة حلال ولكن ماذا لو كان هذا الرجل منافقا ولا علم لي بنفاقه وهو غير ملتزم بالطهارة وحلية الأكل أو لا يتورع عن أكل الربا ودفع الحقوق الشرعية كما هو مفروض فهل تشملني الآثار الوضعية للأكل الحرام وأكل الربا من ظلمة القلب وجحد الحق مع أني عملت بتكليفي الشرعي وأكلت من يد المسلم المحكوم بطهارته وطهارة طعامه وشرابه؟
وجزاكم الله خيرا

الجواب :

بسمه تعالى
الأحكام الشرعية
مبنية على الظاهر دون الواقع ونفس الأمر وإلا لزم الحرج والتكليف بما لا يطاق لقواعد اصالة الحل والطهارة وبناء عمل المسلم على الصحة الفقهية فمتى عملت بتكليفك الشرعي في تناول الحلال بالنحو الذي حكم الشارع بحليته وطهارته كما تفضلت وأشرت اليه يرد العذر ويزول الآثر الضار الخارج عن الإختيار بالتبع وما أشرت اليه في الجواب السابق انما بسبب ما يكون عن اهمال في مراعاة الحكم الشرعي وعن اللامبالاة التي راجت وشاعت بين ابناء مجتمعاتنا وترتب عليها فساد الذمم والضمائر وانقلبت الناس على اثرها الى وحوش ضارية ونفوس شريرة متمردة لا تعرف الشفقة ولا الرحمة ولا الاحسان
ولا تتذوق حلاوة الايمان وكل ذلك بسبب الأطعمة المحرمة التي لا يقتصر
ضررها على الجسم والروح والنفس والسلوك بل يسري الى النطفة والجنين في رحم امه فالحذر الحذر من الأطعمة المحرمة والمشبوهة
والخير والحلال والطاهر قد رزقنا
الله سبحانه وتعالى اسبابه بوفرة واغرقنا بكرمه فلا عذر لمن خالف ولا تبريرلمن سوف



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 4606  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 كيف نبعد الولع الجنسي عن الشاب والشابة

 اعتمار المرأة بدون محرم

 حكم شراء الأصوات في الانتخابات

 رؤية البلغم والدم في الفم اثناء فترة الصوم

 شبهات حول بدء الخلق والتكوين وما يرتبط بهما

 الاعتكاف ليس مختصاً بالذكور

 هل صبغ الشعر يفطر الصائم

 البكاء في نهار شهر رمضان

 اسئلة حول الزواج مع اختلاف المذهب

 دخول الطفل برفقة ابيه بدون احرام

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 9281310

 • التاريخ : 24/04/2018 - 15:40