قرار تحديد سن الزواج وجواز زواج الصغيرة 

( القسم : مسائل الزواج )

السؤال :

سماحة الشيخ محسن العصفور ، شكراً جزيلاً لاستجابتكم دعوتنا في صحيفة الأيام لإجراء حديث صحفي حول قرار سن الزواج والملاحظات الشرعية حولها، وإليكم الأسئلة:

-بداية سماحة الشيخ كيف ترون قرار تحديد سن الزواج ؟

-ما الحكم الشرعي في تحديد سن الزواج .. و زواج الصغيرة على وجه الخصوص ؟!

- كثر الحديث حول مسألة زواج الصغيرة، والبعض أجاز زواج الرضيعة أيضاً، هل ترون من المناسب زواج الصغيرة من حيث الأهلية ؟

-سماحة الشيخ..الذهن الفردي لا يستطيع تقبل الدخول بالصغيرة، وهناك من يقول بجوازه على نحو ((التفخيذ)) وما شابه؟ كيف تعلقون ؟

- هناك لغط حول مسألة الجواز وحول ما عبر عنه البعض مواقع "الاستيحاش"، ما معنى ذلك ؟

- بصفتك قاضي سابق في محكمة الاستئناف الشرعية هل وردت إليكم حالات معينة في هذا الصدد ؟؟

- في عام 2005 تم إصدار قرار في مسألة تحديد مسألة الزواج ولم يلاحظ أي ضجة حول الموضوع، ماذا تفسرون تفاعل القوى الدينية مع هذا القرار في عام 2007 تحديداً؟

- ما هي الملاحظات التي أنيطت حول القرار؟ ولقربكم من القضاة ما الجديد في هذا الملف ؟

-بعض القوى الليبرالية والحقوقية أيدت القرار، والبعض الآخر يراه تمهيداً لإقرار قانون الأحوال الشخصية.. كيف ترى ذلك ؟

 -نقاط تودون توضيحها ...

وشكراً لسماحتكم على إتاحة هذه الفرصة ..

حسين السنابسي

صحيفة الأيام


الجواب :

الجواب 

-بداية سماحة الشيخ كيف ترون قرار تحديد سن الزواج ؟

ج : القرار لم يكن موفقاً فيما تضمنه من بنود  ولا يتفق مع احكام ومبادئ الشريعة الاسلامية ولا العادات والتقاليد التي نشأ عليها المجتمع البحريني ولو التزم به فستكون هناك تداعيات خطيرة بعد تطبيقه والعمل به وتنزيل مواده منزلة الأحكام الحاكمة على تنظيم العلاقات الزوجية والطعن في صحة العقود التي تبرم ويكون احدهما دون السن المنصوص عليها فيها ولو بعام واحد وحالياً لاتوجد لدينا مشكلة اجتماعية نشأت من الفوارق العمرية او برزت من خلال الزواج المبكر بل العكس من ذلك فنلاحظ مظاهر ايجابية كثيرة  خصوصاً في القرى وتعيش تلك الزيجات في سعادة وفي وضع مستقروآمن وكل الأجيال التي مضت على مملكتنا عاشت وحتى اجيالنا المعاصرة هي نتاج محاسن هذه الظاهرة .

ـــــــــــــــ

-ما الحكم الشرعي في تحديد سن الزواج .. و زواج الصغيرة على وجه الخصوص ؟!

ج : لا يوجد تحديد لسن الزواج في سقف معين فيصح تزويج الرضيعة من البالغ والعكس بتزويج الرضيع من البالغة من قبل وليهما الشرعيين لكن يجب ان يخضع ذلك للضوابط الشرعية المتعلقة بكل منهما مع مراعاة المصالح والضرورات التي تستوجب ذلك  ويكثر طرح هذا الموضوع في الدول التي تكثر فيها ضحيا الزلازل والبراكين والسيول ويكثر تشرد الأولاد والبنات غير البالغين في انحاء الدولة فتدعو الحاجة الى ايواء هؤلاء في بيوت من سلم من تلك الكوارث وللحيلولة دون نشأة علاقات جنسية محرمة

ولا يجب على كل من الزوجين فور العقد ونشأة العلاقة الزوجية  انشاء اسرة متكاملة المسؤولية والالتزامات

لأن اهداف وغايات الزواج لا تنحصر في ذلك ابتداءاً وان كانت هذه النتيجة الحتمية لهذه العلاقة

ـــــــــــــــ

- كثر الحديث حول مسألة زواج الصغيرة، والبعض أجاز زواج الرضيعة أيضاً، هل ترون من المناسب زواج الصغيرة من حيث الأهلية ؟

ج :  اما بالنسبة للرضيعة فلاداعي لطرح هذا الموضوع بهذه الصيغة اذ لا وجود له على ارض الواقع وليس الأمر كما يتبادر للبعض بسبب عدم الالتفات الى ما يومي له الحكم

وأما بالنسبة للصغيرة فالسن الشرعي لبلوغ الفتاة يتم باكمالها لتسع سنوات قمرية والرشد الذي هو الأهلية بتعبير ثان  امر نسبي تختلف فيه الفتيات من واحدة الى اخرى وهناك حالات كثيرة تتمتع فيهاالفتاة بنضج جسمي وجنسي في هذا السن وما يقرب منه ولهذا نجد الكثير من التشريعات في الدول الغربية على امتداد فترات طويلة وليست بعيدة كثيراً عن زماننا حددت سن زواج بين العشر والاحدى عشر .

وتأخير سن الزواج ليس من مصلحة الفتاة ودعاة الديمقراطية ينبغي لهم ان يكفلوا للفتاة نفسها حرية تقرير المصير والقرار الصائب بشأن ذلك  اذا احتاجت للزواج وارادت تحصين نفسها عن الحرام

على اقل تقدير اسوة باتاحة الفرصة لها لعلاقات غير مشروعة والاختلاط بالجنس اأخر بلا قيود وفي جميع المرافق والأوقات واتاحة كثرة الخلوات .

ـــــــــــــــ

-سماحة الشيخ..الذهن الفردي لا يستطيع تقبل الدخول بالصغيرة، وهناك من يقول بجوازه على نحو ((التفخيذ)) وما شابه؟ كيف تعلقون ؟

ج :العقد على الصغيرة الرضيعة وغير الرضيعة جائر باجماع المسلمين 

لكن يحرم معاشرتها جنسياً قبل وصولها الى سن البلوغ الشرعي باكال سن تسع سنوات قمرية وقبل قبولها بالعقد بعد بلوغها

اذ يجوز للولي ( الأب أو الجد ) ان يزوجها وكذلك للحاكم الشرعي بولايته العامة على من لا ولي له قبل اكمالها لسن البلوغ سواء كانت في حال العقد رضيعة او جاوزت سن الرضاعة  لكن متى ما بلغت سن التاسعة يرجع اليها فإن قبلت بالعقد انعقد ومضى وان رفضته الغي وانفسخ وكانت في حل من أمرها ولا تلزم بأحدهما

ولو مارس معها بتفخيذ ونحوه دون الايلاج في قبل او دبر اثم وان اولج في احدهما فقد حرمت عليه مؤبداً وإن افضى ذلك الايلاج الى اتحاد السبيلين (سبيل الرحم ومخرج البول ) بتمزق الحاجز بينهما حيث تكون غير قابلة للممارسة الجنسية وغير مهيأة له عضوياً  وجب عليه امران دفع ديتها والانفاق عليها ما دامت هي او هو على قيد الحياة .

 

ـــــــــــــــ

- هناك لغط حول مسألة الجواز وحول ما عبر عنه البعض مواقع "الاستيحاش"، ما معنى ذلك ؟

ج  : ما قرأته حول ذلك لم يكن موفقاً من قبل كاتبه لأنه اراد توجيه الخطأ فوقع في خطأ اكبر منه وترتب عليه استثارة بعض الحداثيين واخذ هذا الموضع مادة للطعن والاستهزاء  بأحكام الدين .

ـــــــــــــــ

- بصفتك قاضي سابق في محكمة الاستئناف الشرعية هل وردت إليكم حالات معينة في هذا الصدد ؟؟

 

ج  : هذا المسألة تثار فقهياً اثارة نظرية ولا يوجد لها اي مصداق خارجي

وقد حاولنا وضع الضوابط والاستفادة من هذا الحكم في موضوع حضانة وكفالة مجهولي الأبوين لمن يرغب من دار رعاية الأمومة او

فتح الباب لجلب مرضعة للرضاعة الشرعية لينشأ المحضون في بيت جاضنه كفرد يرتبط بعلاقة نسبية او سببية واعددنا كل شيء لكن تجمد المشروع بعد ذلك .بسبب مخالفة بعض القضاة على الموضوع تهرباً من اي مسؤليات اضافية داخل الجهاز القضائي الشرعي .

ـــــــــــــــ

- في عام 2005 تم إصدار قرار في مسألة تحديد مسألة الزواج ولم يلاحظ أي ضجة حول الموضوع، ماذا تفسرون تفاعل القوى الدينية مع هذا القرار في عام 2007 تحديداً؟

 

ج  : الضجة تكون مفترضة في حال الاطلاع على الأمر بعد النشر في الجريدة الرسمية ونظراً لعدم توفرها غالباً في ايدي الناس واقتصار توزيع نسخها على الوزارات والادارات لا يطلع على ما ينشرفيها اكثر الناس  .

والسبب في الاثارة الأخيرة هو نشر جريدة الوسط لخلاصة محتوى القرار الوزاري الخاص بالأمر

ـــــــــــــــ

- ما هي الملاحظات التي أنيطت حول القرار؟ ولقربكم من القضاة ما الجديد في هذا الملف ؟

 

ج  : التقيت معالي الوزير مرتين وتحدثت معه عن هذا الموضوع فأخبرني باستعداده لايجاد اي صيغة مرضية بديلة

وقد زاره بعد ذلك عدد من قضاة المحكمة السنية وكان جوابه لهم حول ذلك نفس ما أجابني

وابدى كامل استعداده لأي تعديل وتغيير على القرار الوزاري المتعلق بذلك

ـــــــــــــــ

-بعض القوى الليبرالية والحقوقية أيدت القرار، والبعض الآخر يراه تمهيداً لإقرار قانون الأحوال الشخصية.. كيف ترى ذلك ؟

 

ج  : موقف القوى الليبرالية لم يقتصر على التأييد بل المطالبة بقيود اكثر  صرامة لتأخير سن الزواج

والتهويل من العواقب السئة في حال عدم اقراره وهي امور تتعارض شكلاً ومضمونا مع الأحكام الشرعية والعادات السائدة في مجتمعاتنا

كما تقدم



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 6556  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 هل يوجد مذهب يجيز تولي المرأة القضاء

 هل تستلزم الدعوة للتقريب التنازل عن ثوابت المذهب

 كيفية التخميس لأول مرة

 القاب الزعامات الدينية عند الشيعة

 اهمال الزوج للصرف على الزوجة وعدم دفع نفقة خاصة لها

 حكم الشيخ حسين قدس سره في التطبير

 حكم السفر في الليل ومقدار المسافة الموجبة للافطار

 هل يمكن أن يكون في البلد أكثر من مسجد جامع؟

 مسودة قانون الأحوال الشخصية المرفوعة

 استعمال الرجل للكحل والحناء

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10983896

 • التاريخ : 17/11/2019 - 02:08