جني الأرباح عن طريق التسويق لنتجات عبر الانترنت 

( القسم : مسائل المعاملات التجارية والبنوك )

السؤال :

 إحدى الشركات التجارية تعتمد في تسويق منتجاتها على آلية الشبكة التسويقية
ثنائية الإنقسام التي يبنيها الزبائن الذين يقومون بشراء إحدى منتجات الشركة،
حيث أن الزبون لا يستطيع شراء منتجات الشركة إلا من خلال أحد المسوقين
الموجودين في الشبكة (كوسيط تجاري بين الشركة والزبون)، وبعد شراء المنتج يصبح
الزبون مسوقا جديدا ضمن الشبكة التسويقية ويأخذ عمولة التسويق على الزبائن
الذين ينضمون في شبكته.

 وتفصيل العملية أنه بعد اقتناعه بشراء السلعة والدخول في الشبكة التسويقية
يقوم الزبون بتوكيل المسوق الذي جاء عن طريقه لكي يسجله كعضو في الموقع
(الاشتراك السنوي في الموقع 10$)، ويوكله أيضا ليشتري له السلعة بما يعادلها من
دولارات (حوالي 600$ للوحدة الواحدة)، وبناء على ذلك يوكله بتحويل العملة
المحلية إلى الدولار أو ما يعادله من الـ E-Cash لإتمام عمليتي التسجيل
والشراء.

 بعد ذلك ينتظر الزبون وصول السلعة لاستلامها. وفي الوقت ذاته يكون مسوقا
جديدا في الشبكة التسويقية ؛ فيسعى لضم أعضاء جدد في شبكته يشترون البضاعة
وينضمون لفريق التسويق، وتحتسب له عمولة عن هؤلاء الأعضاء المضافين.

 إضافة الأعضاء:
 يستطيع المسوق الجديد أن يبني شبكته الخاصة به بعد اعتماده في الشبكة
التسويقية. تكون الشبكة ثنائية الانقسام على النحو التالي:

 أي أن كل مسوّق يستطيع إضافة شخصين (أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله) بنفس
الطريقة التي أضيف بها؛ ليقوما بالدور نفسه في إضافة كل منهما لشخصين، وهكذا.
أما إذا أراد المسوّق الأول إضافة أشخاص جدد فعليه إضافتهم في أطراف الشبكة
التسويقية من أسفل.

 نظام المكافئات:
 على المسوق أن يوازن في بناء شبكته بين الشق الأيمن والأيسر منها، فكلما سجل
6 زبائن جدد في الشبكة - على شرط أن يكون 3 منهم على اليمين و3 آخرون على
الشمال – استحق عمولة التسويق من الشركة وقدرها 250$. سواء سجل هؤلاء الزبائن
عن طريق المسوق مباشرة، أو سجلوا عن طريق من هم أعضاء في شبكة المسوق، أو حتى
لو سجلوا عن طريق من يعلو المسوق في الترتيب من المسوقين القدامى. المهم أن أي
6 زبائن جدد يضافون في شبكة المسوّق الخاصة، مع وجود التوازن بين الشقين الأيمن
والأيسر، فإن المسوق يستحق المكافأة.

 سعر السلعة والشراء للاسترباح:
 الزبون قد يشتري السلعة لا لحاجة ماسة وإنما قد يقصد بذلك الاسترباح من
عمولات التسويق التي يمَكـّّنه شراء السلعة من العمل للحصول عليها. علماً بأن
سعر السلعة مرتفع نسبيا، فإذا اشتريت إحدى السلع المعروضة من الشركة وأردت
بيعها في السوق تجد السعر السوقي لها أخفض من السعر الذي اشتريتها به. وهذا
الارتفاع في السعر راجع إلى أن هذه السلع تصنّع بكمية محدودة فيكون لها قيمة
مضافة والشركة تشتري حقوق تصنيعها بكمية محددة ويوضح للمشترك أن سبب علو سعر
السلعة هو بسبب هذا الأمر وأن المنتجات المماثلة أرخص بالسوق وقد يرتفع سعر
السلعة في السوق لاحقاً وقد لا يرتفع ويشتري السلعة من يعرف قيمة ندرتها وهذا
الأمر حصل فعلاً لبعض المنتجات مع بعض المشتركين القدماء أعني إرتفاع سعر
سلعتهم لاحقاً.

 نقطة أخرى، هي أن بعض السلع التي تباع قد تكون منهيا عن بيعها وشرائها شرعا
(كالصليب مثلا يباع في موسم أعياد النصارى)، أو يكون فيها شبهة (كتذاكر سياحية
في منتجعات غربية)، فهل هناك حرج في شراء البضائع الأخرى الحلال (القسم الأكبر)
وتسويقها للاسترباح، علما بأن المسوق لا يضمن من ينضم في شبكته عبر المسوقين
الآخرين (من فوقه أو أسفل منه) أن لا يتعامل في تلك السلع ، إنما يضمن من يأتي
عن طريقه المباشر، و العمولة تشمل كل السلع المعروضة.

 الفرق بين هذه الطريقة و الطريقة  التقليدية المتبعة في السوق:
 الطريقة التقليدية يكون الأطراف المستفيدين من بيع السلع محددين وهم المصنع
أو الشركة الأم للمنتج تحصل على 20% من قيمة المنتج والإعلانات التجارية 20% من
قيمة المنتج والبيع بالجملة 20% من قيمة المنتج والوكيل الحصري يحصل على 20% من
قيمة المنتج والبائع المباشر يحصل على 20% من قيمة المنتج فيشتري الزبون المنتج
بقيمة 100% أو أكثر أحيانأً ويستفيد من القيمة الأطراف السابق ذكرهم أما في هذه
الطريقة الهرمية فالمستفيدين أكثر والمجال مفتوح للجميع أن يشارك فتأخذ الشركة
الأم 40% من قيمة المنتج لها وللتصنيع وباقي الـ 60% توزع على مجموع الزبائن
العاملين في الشبكة التسويقية كمسوقين للشركة والمنتجات.

 الاشتراك السنوي:
  يدفع كل مشترك 10$ سنوياً وهذا الاشتراك مخصص لجهة أخرى غير الشركة وهي
صاحبة الحقوق الفكرية لمثل هذه الطريقة التسويقية وحتى يتسنى للشركة استعمال
هذا الأسلوب التسويقي بشكل قانوني لابد أن تدفع هذا الاشتراك السنوي عن كل
مشترك معها لأصحاب الحقوق الفكرية فتدفع من قبل المشتركين.

 بعض المعلومات المغلوطة عن هذا النظام:
 1. أن الرابحون هم من في أعلى الشبكة فقط ومن في الأسفل يخسر، وهذا غير صحيح
فيمكن لأي شخص مهما كان موقعه في الشبكة أن يحصل على نفس المبلغ الذي يحصل عليه
من هو في الأعلى لوجود حد أقصى للمبالغ المصروفة لكل مشترك أسبوعياً فكل من
يعمل ويسوق بشكل جاد يحصل على مكافئاته الأسبوعية وتتزايد هذه المكافئات حتى
تصل للحد الأقصى ويمكن أن يحصل من في الأسفل من حيث الترتيب أكثر ممن في الأعلى
إن لم يستطع من في الأعلى الموازنة في شبكته بين الشق الأيمن والأيسر وهذا يحصل
كثيراً إذا لم يكن الطرف الأعلى يعمل بشكل جاد ويقوم بموازنة الطرفين.
 2. أن الشركة ستصل لوقت وتقفل لكبر الشبكة وعدم وجود أناس تشتري منتجاتها فلن
تستطيع صرف المكافئات، وهذا صعب جداً لأن هذا يفترض إنتهاء الناس ومن مصلحة
الشركة الإستمرارية لربحها الكبير من الشبكة وإن إفترضنا عدم بيع منتجات كثيرة
لابد الأخذ بالإعتبار أن المكافئات تصرف فقط لمن يبيع منتجات لـ 6 مشتركين جدد
وفي غير هذه الحالة لا يحصل المشترك على أي مكافئات فكل ما كبرت الشبكة هذا
يعني ربح أكبر للشركة والمشتركين يحصلون على عمولاتهم فالجميع يربح من
إستمرارية الشركة.
 3. الشخص لا يعمل شيئاً إلا إحضار شخصين فقط ثم يحصل على عمولات ممن يعمل
بعده، هذه إحتمالية قد تحدث إلا أنها صعبة فعلى كل مشترك أن يعمل بجد هو ويحث
من يليه على العمل وهذا يشكل عمل جماعي وتعاون وإلا سيجد صعوبة في استمرارية
الدخل المستمر إلا في فترات متقدمة من العمل فمن مصلحة كل مشترك أن ينجح
المشترك الأسفل منه وتقوم الشركة بعمل دورات تدريبية وأساليب متابعة مع
المشتركين وتحثهم على الحركة الجماعية وعدم ترك المشتركين الجدد من غير تعليم
ومتابعة فيتعلم المشترك كيفية التسويق وأسلوب الإقناع والحديث مع الآخرين وأمور
أخرى تساعد على تسويق الفكرة والمنتجات ومهارات تعود عليهم بالفائدة الذاتية.
 4. أن المسوقين يقومون بشرح الأرباح المتوقعة من التسويق وأنها تكون كبيرة
وهذا به تغرير، والصحيح أنه يشرح لكل مشترك جديد الأرباح المتوقعة إذا قام
بأداء عمله بشكل جدي وأن هذا الأمر يتطلب مجهود ووقت للوصول إليه  فكل الأمور
توضح وللشخص القرار بالدخول من عدمه ومن يعمل ويستطيع إستيفاء الشروط السابق
ذكرها يحصل على العمولة مباشرة عن طريق حسابه الخاص مع الشركة ومن لا يعمل ولا
يبذل الجهد لا يحصل على العمولة وهذا الأمر يوضح من البداية.

 ما رأي فضيلتكم في جواز هذه المعاملة بالتفاصيل السابقة من الناحية الشرعية؟


الجواب :

بسمه تعالى
ينبغي على العقلاء اجتناب الدخول في مثل هذه المصائد الابتزازية التي تقوم على
اساس الاستخفاف بعقول المؤمنين والضحك عليهم لسرقة اموالهم والثراء غير المشروع
على حسابهم



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 6761  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 عقد البنت على نفسها بمن شاءت

 هل يصح التهكم من بعض الفقهاء

 الحق مع الأخباريين ام الأصوليين

 التخميس لأول مرة

 مجيء الدورة للصائمة قبل اذان المغرب

 هل يحكم بطهارة كل شيء في سوق المسلمين ولو كان معلوم النجاسة

 نزول الدم للمرأة اثناء الصوم

 الصوم المستحب متى تكون نيته

 استفسار عن حقيقة تصريح للشيخ حسن الصايغ وعلاقته بالجن

 حكم الاختلاف في ثبوت رؤية الهلال

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10492161

 • التاريخ : 18/07/2019 - 07:41