حكم صلاة وصوم الطالب الجامعي في البحرين ومتعهد توصيله 

( القسم : مسائل فقه الطلاب الجامعيين )

السؤال :

 

 ماحكم الطالب الجامعي الذي يضطر لقطع أكثر من أربع فراسخ (19كيلو متراً و530 متراً) يوميّاً في الذهاب صباحاً ومثلها في الإياب مساءاً إلى الجامعة هل يجب عليه القصر في الصلاة في سائر أيّام السنة ،والفطر في شهر رمضان على فتوى العلامة المقدس الشيخ حسين >قدس سرّه<؟

الجواب :

بسمه تعالى
إنّ ما ينسب إلى
جدنا المقدس المذكور من أقوال شاذة وعسرة خصوصاً في مفروض السؤال وفي نسبة القول بتحريم السفر على قاطبة المكلفين نهاراً وليلاً ومن أوّل الشهر إلى يوم الثالث والعشرين من شهر رمضان وبنحو مطلق قول بما لم يدل عليه عبارة أو إشارة في كتب من كتبه ورسائله المخطوطة والمطبوعة،وإنّما هو جمود ساذج على ظواهر بعض العبارات وقلة دراية في المقدمات الفقهيّة وتشخيص موضوعاتها الخارجيّة، ولتوضيح ذلك نقول:
أوّلاً
:إن العلامة المذكور لم يوجه إليه سؤال صريح عن الطالب الجامعي حيث لم تكن جامعات في عصره بالنحو المتعارف عليه اليوم وبمثل المواصلات الحديثة فصدر منه الجواب عليه بهذا التشديد وهوّل الخطب والتنديد ،حتى يجزموا بمراده ،وينسبوا إليه أمثال هذه الفتاوى المنفرة والمشمئزة، التي لم يصرح بها أحد من الفقهاء قط لا قديماً ولا حديثاً.
ثانياً :إن جلّ المستفاد مما ذكره وسطره في مصنفاته الفقهيّة
في خصوص المورد المشار إليه يمكن تلخيصه بما يلي:
أن السفر تارة يكون طارئ مؤقت
كسائر الأسفار التي يعزم عليها الإنسان لمكان مخصوص ولحاجة ما ،وتارة أخرى يكون متكرراً بحكم عمله ووظيفته ،وأنّهيجب التمام سفراً وحضراً على من توفّر فيه شرطان:كون السفر عمله وكونه من أحد الأصناف الآتي ذكرها خلافاً لمشهور الفقهاء الذين صرحوا بوجوب التمام والصوم على كل من كان كثير السفر مطلقاً وهو من كان سفره أكثر من حضره.
توضيح الشرط الأوّل: المراد بمن كان السفر عمله من كان السفر
ملازماً لعمله أي يتطلب عمله أن يكثر من السفر لإنجازه،وتتحقق الملازمة بحكم العرف أي عندما يصح وصف عمله عرفاً بأنّه يستلزم السفر المتكرر ،وفي ذلك من التيسير بحيث يصح أن يصدق عليه ذلك من السفرة الأولى .
توضيح الشرط الثاني: المراد بمن كان
واحداً من الأصناف التسعة التالية بحيث لا ينفك وصفه بها غالباً سواء بقي على واحد منها أو إنتقل إلى واحد آخر منها داخل دائرتها ، وهذه الأصناف هي :
1
ـ
الملاح:سواء كان ملاحاً بحريّاً أو جويّاً بحيث يكثر تردده في الأسفار.
2
ـ
البريد:وهو الذي يمتهن مهنة ساعي البريد و يقوم بتوصيل الرسائل والطرود إلى أصحابها في كل مكان.
3
ـ الكري:وهو الذي يؤجر نفسه للعمل،ويدخل ضمنه موظفوا القطاعين
الأهلي والحكومي وعمّال الإدارات والمصانع والشركات.
4
ـ المكارى: الذي يؤجر
وسائل نقل يملكها ويكون برفقتها فترة التأجير، ولا فرق في ذلك بين أن تكون بدائية كالجمال والخيول والحمير والبغال وبين أن تكون حديثة كسيارات الشحن الصغيرة والكبيرة.
5
ـ الجمّال:ويدخل ضمنه سائقوا الشاحنات والنقل الخاص
والمشترك،وسائقوا الأجرة.
6
ـ الأمير أوالمحافظ:الذي يكثر التنقّل في أرجاء
الدولة للإشراف على أجهزتها الإداريّة،ومتابعة سير العمل فيها.
7
ـ التاجر:يدور
في تجارته لطلب الأرباح والفوائد من سوق إلى سوق،ويندرج ضمنه رجال الأعمال وأصحاب المصانع و العقارات الذين يشرفون على تجارتهم ومصانعهم وعقاراتهم بأنفسهم.
8
ـ
الجابي:وهو عامل الضرائب الذي يتنقل لجبايتها.
9
ـ البدوي:وهو الذي يسكن البادية
،ويكثر التنقّل فيها بحثاً عن الكلأ و الماء.
10
ـ الراعي:للمواشي لأنّه يطلب
المراعي ومواضع العشب لماشيته.
ويجب التمام على جملة هذه الأصناف متى ماتحقق
أمران:صدق هذه الأسماء عليهم عرفاً كما ذكرنا،وكون الترحال والتنقّل عملهم بحيث لا تمر عليهم فترة يقيمون فيها عشرة أيّام سواء كان بالسفر بعيداً عن مواطنهم أو لكونه في أماكن توطنهم وسكناهم.
حرمة السفر

وأمّا حرمة السفر حتى يمضي ثلاث وعشرون
يوماً من شهر رمضان المشهورة عنه >قدس سرّه< فلا يراد منها مطلق السفر بل يراد به خاصّةكل سفر مفوت للصوم ولم يكن لأحد الأغراض المستثناة التالية:
كما لو
كان السفر للسياحة و للهو والتسلي ونحو ذلك لا للضرورة ملجئة،ومنه السفر البحري أو البري للصيد لا لحاجة الإرتزاق وكفاية المؤونة وإنما للتسلي وممارسة هواية الصيد وتمضية الأوقات.
وأمّا الموارد المستثناة فهي
:
الإستثناء الأوّل: من كان
السفر عمله من الأصناف المتقدمة.
الإستثناء الثاني: من كان لديه حاجة يضر فواتها
بماله أو بحاله في تجارة أو مهنة ونحو ذلك ،أو للدفاع عن حدود المسلمين لصد عدو ونحو ذلك.
الإستثناء الثالث :من أراد تشييع وتوديع مسافر بمرافقته إلى المطار أو
جسر العبور للسفر أو العكس كالذهاب لإستقباله وتلقيه.
الإستثناء الرابع: من أراد
زيارة مريض .
الإستثناء الخامس:من أراد نجدة أخ له النسب أو في الدين قد إستغاث
به.
الإستثناء السادس: من أراد السفر لأداء طاعة وهي إمّا واجبة كالحج أو مندوبة
كالعمرة ونحوها.
فإن من كان سفره بأحد هذه المقاصد( من مقاصد الإستثناء الثاني
إلى الإستثناء السادس ) فإنّه لا تشمله الحرمة،ولا يلحقه الإثم ،ولا يجب عليه سوى القضاء فيما بعد إنقضاء شهر رمضان للأيام التي فاته صيامها بسبب السفر لها.
كما
لاتشمل الحرمة السفر غير المفوت للصيام كالسفر الذي يكون بعد الزوال ويرجع منه قبل طلوع الفجر إمّا لزيارة رحم أو لإجابة دعوة للإفطار عند أحد المؤمنين أو لشراء حاجيات وأغراض من أكل ونحوه.
سفر المعصية

فأمّا بالنسبة لسفر المعصيّة فهو
خارج تخصيصاً وتنصيصاً عن السفر الذي يقوم به أحد أولئك الأصناف الذين يستلزم عملهم السفر المتكرر،وإنما يراد به السفر الذي يصدق عليه أحد هذه العناوين للحرمة الأصلية:
1
ــ السفر بقصد إرتكاب أمر محرّم شرعاً كالزنا أوالسرقة أوالقتل أو
شرب المسكرات أو أكل المحرمات أو شراء ما يحرم شراؤه ونحو ذلك، أو أن يكون رسولاً لمن يرتكب المعاصي وفيما فيه معصية.
2
ــ السفر لطالب الشحناء والشجار
والتعدي.
3
ــ سفر الزوجة الناشز بدون رضى من زوجها
.
4
ــ سفر الساعي بمسلم
إلى ظالم لإيذائه أو للفتك به،أوإدخال الضرر على قوم مسلمين.
ويلحق بها بالحرمة
العرضية بسبب دخول شهر رمضان السفر للسياحة و اللهو والتسلي ونحو ذلك كما أشرنا إليه لا للضرورة ملجئة أو حاجة ملحة والسفر بأنواعه الجوي و البحري أو البري للصيد لا لحاجة الإرتزاق وكفاية المؤونة وإنما للتسلي وممارسة هواية الصيد ونحو ذلك.
فمثل هؤلاء هم الذين يحرم عليهم السفر إما مطلقاً للحرمة الذاتيّة وإمّا
مؤقتاً للحرمة العرضيّة بسبب دخول شهر رمضان وعدم إنقضاء ثلاث وعشرين يوماً منه،أو لعدم الحاجة الملجئة ، ولايجوز لهم الإفطار ولا القصر ،ويجب عليهم الصوم والصلاة تامة ، ويلحقون بحكم من كان السفر عمله .
وبناءاً على هذا التوضيح يمكن بيان
الحكم الشرعي المطلوب في السؤال المشار إليه بالنحو التالي:

أين تقع
الجامعة؟
إذا كان موقع الجامعة قريباً : والمراد بالقرب في المفهوم الشرعي فيما
إذا كان موقع الجامعة بالنسبة إلى محل السكنى لا يبلغ أربعة فراسخ (19) كيلومتراً و(530) متراً ،بحيث يكون مجموع المسافة التي يقطعها الجامعي من منزله إلى الجامعة في الذهاب والإياب أقل من ثمانية فراسخ (39)كيلومتراً و(60) متراً ، بناءاً على مختار العلامة المذكور في تحديد المسافة الشرعيّة للقصر والإفطار،سواء إتحدت الطرق أم تعددت بأن كان طريق الذهاب يغاير طريق الإياب ويغايره في الطول أو القصر ، وحكم مثل هذا الطالب هو وجوب الصوم في شهر رمضان والإتيان بالصلاة الرباعية تامّة ،لأنّ حكمه حكم المقيم قطعًا .
إذا كان موقع الجامعة بعيداً : والمراد من البعد في
المفهوم الشرعي فيما إذا كان موقع الجامعة بالنسبة إلى محل السكنى يبلغ أربعة فراسخ (19) كيلومتراً و(530) متراً فأكثر،بحيث يكون مجموع المسافة التي يقطعها الجامعي من منزله إلى الجامعة في الذهاب والإياب تبلغ ثمانية فراسخ (39)كيلومتراً و(60) متراً أو تزيد على ذلك ، وبناء على ذلك فالإحتمالات المتصورة هي:
1
ــ أن يكون الطالب
الجامعي موظفاً في الجامعة ويدرس فيها فى آن واحد،
2
ــ أن يكون الطالب الجامعي
يدرس في الجامعة إلا أنّه موظف في غيرها ، ومحل عمله يقع على مسافة تبلغ الأربعة فراسخ أو أكثر.
3
ــ أن يكون الطالب الجامعي موظفاً في أحد الإدارات أو المؤسسات
ومبتعثاً للدراسة في الجامعة ،فتكون فترة دراسته تلك هي بدل عن العمل في الإدارة أو المؤسسة المنتدبة له .
والحكم في جميع هذه الإحتمالات الثلاثة هو الحكم عليه
بوجوب الإتمام في الصلاة وكذلك يجب عليه الصوم لأنّ عمله السفر فحكمه حكمه، وهو مجزولا شيء عليه.
4
ــ أن يكون الطالب الجامعي يدرس في الجامعة التي تقع على
المسافة المذكورة إلا أنّه موظف في غيرها ، ومحل عمله يقع على مسافة أقل من الأربعة فراسخ .
5
ــ أن لا يكون الطالب الجامعي موظفاً لا في الجامعة ولا في غيرها إلا
أنّه يدرس فيها فقط أي أنّه طالب مجرد فقط .
وهنا يرد السؤال المهم هل ينطبق على
مثل هذين الطالبين حكم من كان السفر عمله كما هو مختار شيخنا المذكور وهل أنّه يندرج ضمن الأصناف المذكورة؟ للجواب عن ذلك نقول:
أوّلاً : لا يختلف إثنان من
بني البشر فضلاً عن الفقهاء في أنّ طلب العلم أي علم من العلوم من الأمور المستحسنة في حد ذاتها بل راجحة تارة وواجبة تارة أخرى خصوصاً إذا إحتاج الإنسان إليها وتوقف حفظ وإنتظام حياته عليه.
ثانياً :لا يختلف إثنان في أنّ كلّ منخرط في التعليم
الجامعي والمهني يطمح أساساً للعمل ،وأنّ تعلمه يعتبر أساساً لقدرته على إمتهان المهنة التي يرغب فيها ويطمح للحصول عليها.
ثالثاً : إنّ طلب العلم عمل من
الأعمال بل من أشرف الأعمال التي ندبت ورغبت وأوجبت الشريعة الإسلاميّة عليها وإليها خصوصاً فيما يجب كفايةً أو عيناً على كلّ فرد من أفراد الأمّة ،وعلى وجه الأخص في التخصصات التي تحتاج الأمّه إليها ،سواء في الطب أو الهندسة أو الفيزياء ونحوها من سائر التخصصات الدنيوية الأخرى.
رابعاً : إنّ تحصيل العلم عمل قد
يكون علّة تامّة للعمل الدنيوي أو جزء علّة متقدمة أو مصاحبة لأنّه لا عمل إلا بعلم ،ولولاه لإنتفت إمكانيّة الإتيان به وإستحال تجسيده في الواقع الخارجي.
خامساً
:إنّ إشتراط كون السفر عملاً لاينفي صدق إندراج تحصيل العلم تحت مفهومه، خصوصاً إذا علمنا أن جملة هذه العلوم إنّما هي علوم دنيويّة ،وأنّها أساس لكل صور الإمتهان للمهن المختلفة للكسب وتأمين المعيشة ومقدماتها ،ولا تخرج عن تلك الصور التي ورد النص عليها وحصرها ،إذ هي عناوين ذات مفاهيم كليّة تندرج تحتها الكثير من المصاديق المهنيّة سواء كانت مصاديقها مصاديق بدائيّة في الحياة الريفيّة بكل ماتحمل من معنى البساطة، أو مصاديق متحضرة في الحياة المدنيّة بكل ماتحمل من تعقيدات ،فعلى سبيل المثال نأخذ مصطلح (الكري) وهو الفرد الذي يؤجر نفسه للعمل ،وهو بحسب المفهوم يحمل معناً كليّاً ينطبق على جميع موظفي القطاعين الأهلي والحكومي ومدراء ومهندسي ومشرفي وعمال الإدارات والمصانع والشركات ونحوهم ،ومثل هؤلاء معلوم بالقطع واليقين بحكم متطلبات التوظيف المعتمدة حاليّاً لا يحق لهم الإنخراط في السلك الوظيفي بشتى أنواعه وأقسامه بدون إمتلاك شهادات أكاديميّة ومهنيّة للعمل ،فالشهادة والمرحلة التي تسبق الحصول عليها هي جزء لا يتجزأ من الوظيفة والمهنة التي سيشغلها بشكل قطعي بعد إتمام مرحلة التعليم ،بل هي قاعدة ترتكز عليها جميع الوظائف في عصر المدنيّة الحديثة.
وكذلك الجابي وهو مأمور الضرائب الماليّة لا بد له من أن يحيط بجميع
أنظمة التدقيقات الحسابيّة في زمننا هذا ،وأساليب الجرد والحصر للموجوات ونسبة الدخل وما إلى ذلك.
وكذلك مهنة الملاح سواء كان بحريّاً أو جويّاً لابد له من
دراسة مهنة الملاحة علميّاً وتطبيقيّاً قبل إمتهانها ،بل إنّ الدراسة والتطبيق لها أصبحت جزءاً لمثل هذه المهنة نفسها إن لم نقل لكل التخصصات حيث قرنت المعاهد بمختبرات ومراكز تدريب ناهيك عن إلزام الكثير من المعاهد والجامعات لطلابهم بالإلتحاق مدداً زمنيّة في مراكز ومواقع العمل االحقيقية الفعليّة لإكتساب خبرة أكثر وأدق للتخصصات التي يدرسونها الأمر الذي يؤكد مانريد التأكيد عليه من أن جميع الدراسات الجامعيّة هي دخول فعلي في السلك الوظيفي في لبناته الأولى الأساسيّة ،وكل ماينطبق علىها ينطبق على مقدماتها التي لا يتصور إنفكاكها عنها بحال من الأحوال.
سادساً : أن الطالب الجامعي بحكم إلتحاقه بالجامعة وإنتظامة في الدراسة
فيها لايحق له التخلف عن الحضور إلا لعذر قاهر، الأمر الذي يفرض عليه الإلتزام بالحضور وفقاً للمقررات الجامعيّة فتكون دراسته عمل يستلزم منه السفر المستمر بشكل دائم مدّة الدراسة من بدايتها إلى نهايتها، وأنّ تخلفه عن الحضور سيعني قطع الطريق على نفسه للدراسة الأمر الذي سيؤدي بالنتيجة إلى طرده وقطع الطريق عليه لإستلام أي وظيفة أكاديميّة، وتحطيم مستقبله المهني.
وبمثل هذا التقريب بالأوجه التي
ذكرناها فإننا لا نتردد بالقطع أيضاً بإندراج مثل ذينك الطالبين الجامعيين تحت الحكم المذكور للأصناف المشار إليها آنفاً، وأنه لا يتنافى إطلاقاً مع ما يذهب إليه العلامة الشيخ حسين قدّس سرّه في المذكور في كتبه بل إنّ الذي نفهمه منها هو القول بشمول حكم من كان عمله السفر وكان من الأصناف المذكورة لما ذكرناه.
حكم الطالب
الجامعي المنتسب
سؤال 62:ما حكم الطالب الجامعي المنتسب الذي يصادف تقديم
إمتحاناته في أيّام شهر رمضان ولعدّة أيام بحيث يتكرر ذهابه وإيابه على إمتداد الأيّام المقررة؟
وللجواب عنه نقول: هناك ثلاثة وجوه يمكن تصورها في مفروض
السؤال، وهي:
الوجه الأوّل :إذا كان مقر الجامعة على رأس المسافة الإمتدادية
الموجبة للقصر وهي ثمانية فراسخ أي ما يعادل (39) كيلومتراً و(60) متراً إمتداديّة فإنّ حكمه إذا خرج للسفر قبل الزوال هو وجوب القصر في الصلاة والإفطار متى ما قطع المسافة المذكورة ، و له أن يقوم بتبييت النيّة ليلاً والإفطار إذا بلغ حد الترخّص ،وهو الموضع الذي يخفى فيه أذان بلده أو محلته أو جدران آخر منزل فيها.
الوجه
الثاني :إذا كان مقر الجامعة على رأس المسافة الملفقة للقصر، وهي أربعة فراسخ أي مايعادل (19) كيلومتراً و(530) متراً بحيث يتطلب الذهاب إليها بمقدار المسافة المذكورة فما زاد عليها والعودة مثل تلك المسافة فما زاد فإن عليه القصر في الصلاة والإفطار
وهذان الوجهان فيما إذا كان خروجه من محل إقامته وسكناه قبل الزوال
وعودته في نفس اليوم أو في الأيام التي تليه ،أو ذهابه إلى محل الدراسة الجامعية ذات السكن الداخلي ونحوه فترة تقل عن عشرة أيّام بحيث لا ينوي الإقامة.
الوجه
الثالث :إذا كان مقر الجامعة على رأس المسافة الملفقة للقصر وهي أربعة فراسخ أي ما يعادل (19) كيلومتراً و(530) متراً بحيث يتطلب الذهاب إليها بمقدار المسافة المذكورة فما زاد عليها إلا أنّ طريق العودة أدني من تلك المسافة لم يجب عليه القصر في الصلاة والإفطار في الصوم لأنّ مجموع المسافة من الذهاب والإياب ليست ثمانية فراسخ (39) كيلومتراً و(60) متراً، وحكمه حكم المقيم بلا إشكال.
تفريع : إذا
إتفق أن رجع الطالب المنتسب من السفر من محل دراسته إلى بلده قبل الزوال ولم يكن قد <



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 7820  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 عمل الفتاة المحجبة كمذيعة في التلفزيون

 اسئلة هامة عن النبوة والرسالة الخاتمة والامامة

 حكم اللواط في هذه الصورة

 اسئلة عن الدعاء والصلاة

 عقد البنت على نفسها بمن شاءت

 كفارة جماع الزوجة في نهار شهر رمضان

 النظر الى المعلمة السافرة

 تخميس المال المجموع لحجة الاسلام

 تخميس السادة لسهم السادة

 اسماء الحوزات المعروفة في البحرين

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10766877

 • التاريخ : 19/09/2019 - 01:32