الفرق الدقيق بين مسلك حق الطاعة (أو أصالة الاشتغال) لدى السيد الصدر وبين أصالة الاحتياط لدى فقهاء المحدثين 

( القسم : مسائل التقليد في فروع الدين )

السؤال :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام
عليكم ورحمة الله
سماحة الشيخ محسن حفظه الله


ما هو الفرق الدقيق بين
مسلك حق الطاعة (أو أصالة الاشتغال) لدى السيد الصدر وبين أصالة الاحتياط لدى فقهاء المحدثين
 ودمتم
سالمين

 


الجواب :

قال المحقق البحراني الشيخ يوسف قدس سره في المقدمة الرابعة من مقدمات كتاب الحدائق :
قد اختلف اصحابنا رض في
وجوبه ( أي الإحتياط ) واستحبابه ، فالمجتهدون على الثاني ، والاخباريون على وجوبه في بعض المواضع ، وربما يظهر من كلام بعض متاخري المتاخرين عدم مشروعيته قال المحقق قدس سره على ما نقله عنه غير واحد في كتاب الاوصل العمل بالاحتياط غير لازم ، وصار آخرون الى وجوبه ، وقال آخرون مع اشتغال الذمة يكون العمل بالاحتياط واجبا ومع عدمه لا يجب مثال ذلك اذا ولغ الكلب في الاناء ، نجس واختلفوا هل يطهر بغسلة واحدة ام لا بد من سبع ؟ وفيما عدا الولوغ هل يطهر بغسلة ام لا بد من ثلاث ؟ احتج القائلون بالاحتياط بقوله عليه السلام :دع ما يريبك الى ما لايريبك وبان الثابت اشتغال الذمة يقينا ، فيجب ان لا يحكم ببراءتها الا بيقين ولا يكون هذاالا مع الاحتياط ، والجواب عن الحديث ان نقول هو خبر واحد لا يعمل بمثله في مسائل الاصول سلمناه لكن إلزام المكلف بالاثقل مظنة الريبة ، لانه الزام مشقةلم يدل االشرع عليها فيجب اطراحها بموجب الخبر
والجواب عن الثاني ان نقول البراءة الاصلية مع عدم الدلالة الناقلة
حجة ، واذا كان التقدير تقدير عدم الدلالة الشرعية على الزيادة في المثال المذكور كان العمل بالاصل اولى ، وحينئذ لا نسلم اشتغالها مطلقا بل لا نسلم استغالها الا بما حصل الاتفاق عليه او اشتغالها باحد الامرين ويمكن ان يقال قد اجمعنا على الحكم بنجاسة الاناء واختلفنا فيما به يطهر ، فيجب ان ناخذ بما حصل الاجماع عليه في الطهارة ، ليزول ما اجمعنا عليه من النجاسة بما اجمعنا عليه من الحكم بالطهارة انتهى كلامه زيد مقامه
وهو محل نظر من وجوه
:
احدها: ان ما جعله موضوعا
للنزاع من مسألة إناء الولوغ ونحوها ليس كذلك على اطلاقه ، لانه مع تعارض الادلة فللناظر الترجيح بينها والعمل بما يترجح في نظره من ادلة اي الطرفين ، وحينئذ فلا مجال هنا للقول بوجوب الاحتياط ، واما الاستحباب فيمكن اذا ترجح عنده الاقل ، فإنّه يمكن حمل الزائد على الاستحباب كما هو المعروف عندهم في امثال ذلك نعم مع عدم الترجيح فالمتجه كما سياتي تحقيقه وجوب الاحتياط في العمل والتوقف في الحكم
و
ثانيها: ما اجاب به اولا عن الخبر المذكور ، فإنّه مبني على اشتراط القطع في الاصول وعدم العمل بالاحاد مطلقا ، وكلاهما محل نظر اما الاول فلعدم الدليل عليه ، ومن تامل اختلافهم في الاصول وتكثر اقوالهم وادعاء كل منهم التبادر على خلاف ما يدعيه الاخر ، علم ان البناء على غير اساس ، ومن ثم وقع الاشكال في جل مسائله والالتباس ، ولو كانت ادلته مما تفيد القطع كما يدعونه لما انتشر فيه الخلاف ، كما لا يخفى على ذوي الانصاف ، على انه لو ثبت ثمة دليل على اشتراط القطع في الاصول لوجب تخصيصه بالاصول الكلامية والعقائد الدينية ، اذ هي المطلوب فيها ذلك بلا خلاف ، دون هذه التي لم يرد لها اصل في الشريعة ، وانما هي من محدثات العامة ومخترعاتهم كما حققناه في محل أليق .
و اما الثاني فلما صرح به جم غفير من اصحابنا متقدميهم ومتاخريهم
ولا سيما هذا القائل نفسه في كتاب المعتبر وكذا في كتابه في الاصول ، بل الظاهر انه إجماعي كما ادعاه غير واحد منهم ، من حجية خبر الواحد والاعتماد عليه ، وعلى ذلك يدل من الاخبار ما يضيق عن نشره نطاق البيان ، وما سبق الى بعض الاوهام من تناقض كلامي الشيخ في العمل بخبر الواحد ودعوى المرتضى الاجماع على عدم جواز العمل به فهو توهم بارد وخيال شارد نشأ عن قصور التتبع لكلامهم والتطلع في نقضهم وابرامهم ، لدلالة كلام الشيخ رضوان الله عليه في غير موضع من كتبه على صحة اخبارنا وتواترهاعن الائمة المعصومين صلوات الله عليهم، وان المراد بالخبر الواحد الممنوع من جواز التعبد به هو ما كان من طريق المخالفين مما لم تشتمل عليه اصولنا التي عليها معتم دشريعتنا قديما وحديثا ولتصريح المرتضى رضى الله عنه على ما نقله عنه جمع منهم صاحب المعالم،من أن أكثراخبارناالمروي في كتبنا معلومة مقطوع على صحتهااما بالتواتر او بامارة وعلامة دلت على صحتها وصدق رواتها فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع وان وجدناها مودعة في الكتب بسند مخصوص من طريق الاحاد انتهى وحينئذ فيرجع كلامه الى كلام الشيخ في معنى الخبر الواحد الممنوع من جوازالتعبد به ، وقد مضى في المقدمة الثانية ما فيه مقنع لللبيب ومرجع للموفق المصيب .
و ثالثها: ما اجاب به عن الدليل الثاني
من الاستناد الى حجيةالبراءة الاصلية في المقام وفيه ما تقدم نقله عنه قد في المعتبر ، منان الاعتماد على البراءة الاصلية انما يتجه فيما يعلم انه لو كان هناك دليل لعثر عليه ، اما لا مع ذلك فإنّه يجب التوقف والدليل في الجملة هنا موجود ووجود المعارض لا يخرجه عن كونه دليلا ولو عورض بمرجوحيته في مقابلة المعارض فلا يصلح للدلالة ، فالدليل العام على وجوب الاحتياط كاف في الخروج عن قضية الاصل ووجوب الزيادة .
ورابعها : قوله ويمكن ان يقال قد اجمعنا الى اخره فإن فيه ان ثبوت
الاجماع انما هو قبل الغسل بالمرة واما بعد الغسلة الواحدة فليس ثمة اجماع ، فالاستصحاب غير ثابت على ان في الاستدلال بالاستصحاب ما قد عرفت آنفا نعم يمكن ان يقال ان مقتضى صحاح الاخبار ان يقين كل من الطهارة والنجاسة لا يزول الا بيقين مثله والنجاسة هنا ثابتة بيقين قبل الغسل بالكلية ، ولا تزول الا بيقين وهو الغسل بالاكثر وزوالها بالاقل مشكوك فيه ، وهو لا يرفع يقين النجاسة ، والاستصحاب هنا مما لا خلاف في حجيته ، لدلالة صحاح الاخبار عليه كما سبق تحقيقه في المسالة المذكورة هذا والتحقيق في المقام على ما أدى اليه النظر القاصر من أخبار اهل الذكر عليهم السلام هو ان يقال لا ريب في رجحان الاحتياط شرعا واشتفاضةالامر به كما سيمر بك شطر من اخباره وهو عبارة عما يخرج به الملكف من عهدة التكليف على جميع الاحتمالات ، ومنه ما يكون واجبا ، ومنه ما يكون مستحبا فالاول كما اذا تردد المكلف في الحكم ، اما لتعارض ادلته ، او لتشابههاا وعدم وضوح دلالتها ، او لعدم الدليل بالكلية بناء على نفي البراءة الاصلية ، لو لكون ذلك الفرد مشكوكا في اندراجه تحت بعض الكليات المعلومة الحكم ، او نحو ذلك .
و الثاني: كما اذا حصل الشك باحتمال وجود النقيض
لما قام عليه الدليل الشرعي احتمالا مستندا الى بعض الاسباب المجوزة ، كما اذا كان مقتضى الدليل الشرعي أباحة شيء وحليته ، لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الاسباب انه مما حرمه الشارع وان لم يعلم به المكلف ، ومنه جوائز الجائر ونكاح امراة بلغك انها ارضعت معك الرضاع المحرم الا انه لم يثبت ذلك شرعا ومنه ايضا الدليل المرجوح في نظر الفقيه ، اما اذا لم يحصل له ما يوجب الشك والريبة في ذلك ، فإنّه يعمل على ما ظهر له من الدليل وان احتمل النقيض باعتبار الواقع ، ولا يستحب له الاحتياط هنا ، بل ربما كان مرجوحا ، لاستفاضة الاخبار بالنهي عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين ما يحتمل تطرق احتمال النجاسة او الحرمة اليه كاخبار الجبن واخبار الفراء ، جريا على مقتضى سعة الحنيفية ، كما اشار اليه في صحيحة البزنطي الواردة في السؤال عن شراء جبة فراء لا يدري اذكية هي ام غير ذكية ليصلي فيها ، حيث قال عليه السلام : وليس عليكم بالمسألة ان ابا جعفرعليه السلام كان يقول ان الخوارج ضيقوا على انفسهم بجهالتهم ، وان الدين اوسع من ذلك .
اذا عرفت ذلك فاعلم ان الاحتياط قد بكون
متعلقا بنفس الحكم الشرعي وقد يكون متعلقا بجزئيات الحكم وافراد موضوعه و كيف كان فقد يكون الاحتياط بالفعل وقد يكون بالترك وقد يكون بالجمع بين الافراد المشكوك فيها ، و لنذكر جملة من الامثلة يتضح بها ما اجملناه ويظهر منها ما قلناه فمن الاحتياط الواجب في الحكم الشرعي المتعلق بالفعل ما اذا اشتبه الحكم من الدليل بان تردد بين احتمالي الوجوب والاستحباب ، فالواجب التوقف في الحكم والاحتياط بالاتيان بذلك الفعل ، ومن يعتمد على اصالة البراءة يجعلها هنا مرجحة للاستحباب وفيه اولا ما عرفت من عدم الاعتماد على البراءة الاصلية في الاحكام الشرعية و ثانيا ان ما ذكروه يرجع الى ان الله تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراء ة الاصلية ، ومن المعلوم ان احكامه تعالى تابعة للحكم والمصالح المنظورة له تعالى وهو اعلم بها .
ولا يمكن
ان يقال مقتضى المصلحة موافقة البراءة الاصلية ، فإنّه رجم بالغيب وجرأة بلا ريب ومن هذا القسم ايضا ما تعارضت فيه الاخبار على وجه يتعذر الترجيح بينها بالمرجحات المنصوصة ، فإن مقتضى الاحيتاط التوقف عن الحكم ووجوب الاتيان بالفعل متى كان مقتضى الاحتياط ذلك فإن قيل ان الاخبار في الصورة المذكورة قد دل بعضها على الارجاء وبعضها على العمل من باب التسليم قلنا هذا ايضا من ذلك ، فإن التعارض المذكور مع عدم ظهور مرجح لاحد الطرفين ولا وجه يمكن الجمع به في البين مما يوجب دخول الحكم المذكور في المتشابهات المامور فيها بالاحتياط ، وسياتي ما فيه مزيد بيان لذلك ومن هذا القسم ايضا ما لم يرد فيه نص من الاحكام التي لا تعم بها البلوى عند من لم يعتمد على البراءة الاصلية ، فإن الحكم فيما ما ذكر كما سلف بيانه في مسألة البراءة الاصلية ومن الاحتياط الواجب في الحكم الشرعي لكن بالترك ما اذا تردد الفعل بين كونه واجبا او محرما ، فإن المستفاد من الاخبار ان الاحتياط هنا بالترك كما تدل عليه موثقة سماعة عن ابي عبدالله عليه السلام قال سالته عن رجل احتلف عليه رجلان من اهل دينه فيامر كلاهما يرويه ، احدهما يامر باخذه والاخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه وموثقة زرارة في اناس من اصحابنا حجوا بامراة معهم فقدموا الى الوقت وهي لا تصلي ، وجهلوا ان مثلها ينبغي ان يحرم ، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي كامث حلال ، فسألوا الناس فقالوا تخرج الى بعض المواقثت فتحرم منه ، وكانت اذا فعلت ذلك تدرك الحج ، فسالوا ابا جعفر عليه السلام فقال تحرم من مكانها ، قد علمالله نيتها وجه الدلالة اان المراة المذكورة قد تركت واجبالاحتمالحرمت عندها ، والامام عليه السلام قررها على ذلك لم ينكره عليها بل استحسن ذلك منفعلها بقوله قد علم الله نيتها وما توهمه بعض مشايخنا رضوان الله عليهم مندلالة هذه الرواية على عدم الاحتياط ، حتى نظمها في سلك اخبار زعم انها تدل على عدم الاحتياط وجعلها معارضة لاخبار الاحتياط ناشيء عن عدم اعطاء التامل حقه من التحقيق ، وعدم النظر في الاخبار بعين التدقيق ومن الاحتياط المستحب في الحكم الشرعي بالفعل او الترك ما اذا تعارضت الادلة في حكم بين فعلهوجوبا او استحبابا وترجح في نظر الفقيه الثاني باحد المرجحات الشرعية ، فإن الاتيان بالفعل احوط ، ولذا ترى الفقهاء في مثل هذا الموضع يحملون الدليل المرجوح على الاسحتباب تفاديا من طرحه ، كاخبار غسل الجمعة عند من يرجح الاستحباب او تعارضت الاخبار بين الحرمة والكراهة مع ترجيح الثاني ، فإن الاحتياط هنا بالترك ، وعلى هذا ايضا جرى الفقهاء رضوان الله عليهم في غير موضع ومن الاحتباط الواجب في جزئيات الحكم الشرعي بالاتيان بالفعل ما اذا علم اصل الحكم وكاان هو االوجوب ولكن حصل الشك في اندراج بعض الافراد تحته ،.
وستاتي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في جزاء الصيد دالة على ذلك
ومن هذا القسم لكن مع كون الاحتياط بالترك ما اذا كان الحكم الشرعي التحريم وحصل الشك في اندراج بعض الجزئيات تحته ، فإن الاحتياط هنا بالترك ، كحكم السجود على الخزف والحكم بطهارته بالطبخ ، فإن اصل الحكم في كل من المسألتين معلوم ، ولكن هذا الفرد بسبب الشك في استحالته بالطبخ وعدمها قد اوجب الشك في اندراجه تحت اصل الحكم ، فالاحتياط عند من يحصل له الشك المذكور واجب بترك السجود وترك استعماله فيما يشترط فيه الطهارة ومنه الشك في اندراج بعض الاصوات تحت الغناء المعلوم تحريمه ، فإن الاحتياط واجب بتركه ، واما من يعمل بالبراءة الاصلية فإنّه يرجح بها هنا جانب العدم ، فلا يتجه ذلك عنده ومن الاحتياط الواجب بالجمع بين الافراد المشكوك فيهاا ما اذا استغلت ذمته يقينا بواجب لكن تردد بين فردين او ازيد من افراد ذلك الواجب ، فإنّه يجب عليه الايتان بالجميع ومنه من اشتغلت ذمته بفريضة من اليومية مع جهلها في الخمس مثلا ، فإنّه يجب عليه الاتيان بالخمس مقتصرا فيما اشترك منها في عدد على الاتيان بذلك العدد مرددا في نيته ومنه التردد في وجوب الجمعة ، فإنّه يجب عليه الجمع بينها وبين الظهر، الى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع واما الاحتياط المستحب فعلا او تركا فقد تقدم لك شطرمن امثلته ، والمتدرب لا يخفى عليه استنباط ذلك ولا باس بنقل جملة من الاخبار المشتملة على ذكر الاحتياط وتذييل كل منها بما يوقف الناظر على سواء الصراط ، فإن جملة من مشايخنا رضوان الله عليهم قد اشتبه عليهم ما تضمنته من الاحكام ، حتى صرحوا بتعارضها في المقام على وجه يعسر الجمع بينا والالتيام كما تقدمت الاشارة اليه فمن ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال ساالت ابا الحسن عليه السلام عن رجلين اصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاءعليهما ام على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال لا بل عليهما ان يجزي كل واحدمنهما عن الصيد قلت إن بعض اصحابنا سألني عن ذلك فلم ادر ما عليه ،فقال عليه السلام اذا اصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحيتاط وهذا الرواية قد دلت على وجوب الاحتياط في بعض جزئيات الحكم الشرعي مع الجهل به وعدم امكان السؤال ، وذلك لان ظاهر الرواية ان السائل عالم باصل وجوب الجزاء وانما شك في موضعه بكونه عليهما معا جزاء واحدا او على كل منهما جزاء بانفراده ومن ذلك صحيحته الاخرى عن ابي ابراهيم عليه السلام قال سالتهعنالرجل يتزوج المراة في عدتها بجهالة ؟ اهي ممن لا تحل له ابدا فقال لا امااذاا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو اعظم من ذلك فقلت باي الجهالتين اعذر بجهالته ان يعلم ان ذلك محرم عليه ام بجهالته انها في عدة ؟ فقال احدى الجهالتين اهون من الاخرى ، الجهالة بان الله حرم عليه ذلك ، وذلك بانه لا يقدر على االاحتياط معها فقلت هو في الاخرى معذور ، فقال نعم اذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها الحديث وهذه الرواية قد اشتملت على فردي الجاهل بالحكم الشرعي والجاهل ببعض جزئياته ، ودلت على معذورية كل منهما الا ان الاول اعذر ، لعدم قدرته على الاحتياط ، وبيان ذلك ان الجاهل بالحكم الشرعي وهو تحريم التزويج في العدة جهلا ساذجا غير متصور له بالمرة لا يتصور الاحتياط في حقه بالكلية ، لعدم تصوره الحكم بالمرة كما عرفت واما الجاهل بكونها في عدة مع علمه بتحريم التزويج في العدة ، فهو جاهل بموضوع الحكم المذكور مع معلومية اصل الحكم به ، ويمكنه الاحتياط بالفحص والسؤال عن كونها ذات عدة ام لا ، الا انه غير مكلف به ، بل ظاهر الاخبار مرجوحية السؤال والفحص كما في غير هذا الموضع مما قدمنا الاشارة اليه ، وكل ذلك عملا بسعة الحنيفية وسهولة الشريعة نعم لو كان في مقام الريبة فالاحوط السؤال ، كما يدل عليه بعض الاخبار ومن ذلك رواية عبد الله بن وضاح قال كتبت الى العبد الصالح ع يتوارى القرص ويقبل الليل ارتفاعا وتستتر عنا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذن عندنا المؤذن ، أفاصلي حينئذ او أفطر ان كنت صائما ، او انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب الي ارى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك اقول والاحتياط هنا بالتوقف على ذهبا الحمرة عند من قال له الدليل على ان الغروب عبارة عن استتار القرص المعلوم بعدم رؤيته عند المشاهدة مع عدم الحائل محمول على الاستحباب واما عند من يجعل امارة الغروب زوال الحمرة كما هو المختار عندنا ، لحمل تلك الاخبار على التقية فهو محمول على الوجوب ، وكلامه عليه السلام هنا محتمل لكلا الامرين ومن ذلك صحيحة احمد بن محمد بن ابي نصر عن الرضا عليه السلام في المتمتع بهاحيث قال فيها اجعلوهن من الاربع فقال له صفوان ابن يحيى على الاحتياط قال نعم والظاهر كما استظهره ايضاا جملة من اصحابنا رضوان الله عليهم حمل الاحتياط هنا على المحاذرة من العامة والتقية منهم ، لاستفاضة النصوص وذهاب جمهورالاصحاب الى عدم الحصر في المتعة وانها ليست من السبعين فضلا عن الاربع ، ولعل وجهه انه اذا اقتصر على جعلها رابعة لم يمكن الاطلاع عليه بكونها متعة ليطعن عليه بذلك ليتيسر دعوى الدوام له ، بخلاف ما اذا جعلها زائدة على الاربع ، فإنّه لا يتم


طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 6916  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 هل تتداخل نية صوم واجب ومستحب

 أستعمال معجون الأسنان في نهار شهر رمضان

 هل يحكم بطهارة كل شيء في سوق المسلمين ولو كان معلوم النجاسة

 والأسس الفكرية التي ينطلق منه الشيعة في تبنيهم لمدأ التمكين وعدمه

 تأخير الاغتسال من الجنابة حتى الاتيان بالامتحان

 حكم الدم الذي يعقب الاستحاضة

 كيفية قضاء الصلاة الفائتة

 صوم يوم المباهلة

 حكم تسبيحات الجبر

 الزام الزوج زوجته بلبس عباءة الكتف

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 10488523

 • التاريخ : 17/07/2019 - 07:24