الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 وقائع شهر ربيع الثاني

 مقاطعوا البرلمان والخيانة العظمى

 المنبر.. للدعوة أم للدعاية السياسية؟

 العصفور : نبذ العنف والحوارالطريق الأجدى لخير الوطن

 المشاركة في افتتاح المعهد الديني

 الشيخ محسن آل عصفور: حل الظاهرة القبض على المتلبسين وادخالهم مصحات للعلاج

 تعليق على إعلان فضل الله يوم الثلثاء عيداً للفطر

 في ندوة الوسط الإسلامي بالإصلاح .. اقتراح تشكيل مكاتب اصلاح داخل أروقة المحكمة

 الانخراط في التنظيمات المتطرفة كيف ولماذا؟

 نظام جديد لتراخيص‮ ‬مراكز الإخصاب وعلاج العقم

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 4856886

 • التاريخ : 21/09/2017 - 06:25

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : ‮»‬الأحوال‮« ‬ضرورة‮.. ‬وإرباك المحاكم الشرعية سببه القضاة .

‮»‬الأحوال‮« ‬ضرورة‮.. ‬وإرباك المحاكم الشرعية سببه القضاة

 

‮»‬الأحوال‮« ‬ضرورة‮.. ‬وإرباك المحاكم الشرعية سببه القضاة
ن
جريدة الأيام الجمعة العدد 6091 بتاريخ 11 11 2005

أجرى الحوار‮- ‬خالد رضي‮:‬
دعا القاضي‮ ‬الأسبق بالمحاكم الشرعية الجعفرية الشيخ محسن العصفور إلى المصادقة على اعتماد مسودة لقانون الأحوال الشخصية‮ ‬يتفق عليها بين القضاة الشرعيين كحل مؤقت مع إخضاعها للتطبيق والدراسة بقصد تطويرها واستكمال جوانبها مستقبلا‮.‬
‮ ‬ورأى العصفور أن الحاجة ماسة إلى اعتماد قانون أو مسودة لأحكام الأحوال الشخصية وفقاً‮ ‬للشريعة الإسلامية،‮ ‬وأن الحاجة لمثل هذا التقنين ليست معنية بالقضاة أنفسهم فقط،وإنما هي‮ ‬ضرورة شرعية‮ ‬يتطلبها أيُ‮ ‬نظام اجتماعي‮ ‬سياسي‮ ‬متحضر‮ ‬يسعى للرقي‮ ‬والازدهار لتحقيق الحياة المستقرة الكريمة لأبنائه‮.‬
وفي‮ ‬نفس الوقت اشترط العصفور خلال حوار أجرته معه‮ »‬الأيام‮« ‬للقبول بطرح القانون على البرلمان أن‮ ‬يكون تدوين مواد القانون مقتصراً‮ ‬على القضاة الشرعيين بحكم خبرتهم وأمانتهم في‮ ‬نقل الأحكام من مصادرها المعتبرة من الشريعة الإسلامية،‮ ‬وعدم إفساح المجال لأي‮ ‬اجتهاد شخصي‮ ‬أو عبث‮ ‬يتعارض ضمنيا أو صراحة مع بديهيات الدين وأصول المذهب،‮ ‬وأن‮ ‬ينص في‮ ‬مقدمته على اقتصار تخويل إجراء أي‮ ‬تعديل مستقبلا على أعضاء هيئة السلطة القضائية الشرعية فقط دون‮ ‬غيرهم،‮ ‬وألا تخضع مواد القانون لنقاش ونقض أو إبرام أعضاء مجلسي‮ ‬النواب والشورى‮ »‬لعدم أهليتهم لهذا الموضوع‮«.‬
‮ ‬ومن جهة أخرى حمل العصفور القضاة الشرعيين مسئولية الإرباك الحاصل في‮ ‬المحاكم الشرعية،‮ ‬متهماً‮ ‬بعضهم بالقصور في‮ ‬الفهم،‮ ‬وعدم التقيد بالأحكام الشرعية،‮ ‬وافتقاد المطالعة الوافية،‮ ‬والمعرفة بأصول وأحكام الترافع‮. ‬وقال إن السلوكيات الخاصة ببعضهم تثير جدلاً‮ ‬وتدعو إلى فرض رقابة على تجاوزات القضاة‮. ‬
وفيما‮ ‬يلي‮ ‬أبرز محطات حوار‮ »‬الأيام‮« ‬مع الشيخ محسن العصفور حول تقنين الأحوال الشخصية‮.‬
‮** ‬كيف تنظرون إلى موضوع الأحوال الشخصية بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي‮ ‬المدني؟ وما الهواجس التي‮ ‬تحملونها حول التقنين عموما؟

لا‮ ‬يختلف اثنان ممن‮ ‬يدين بالإسلام في‮ ‬رفض‮:‬
أولاً‮: ‬تقنين أحكام الأحوال الشخصية وفقاً‮ ‬للنظم والأعراف والمواد الوضعية التي‮ ‬لا تمت للدين والشريعة الإسلامية بصلة‮.‬
ثانياً‮: ‬تقنين أحكام الأحوال الشخصية بشكل ملفق بين الشريعة وبين الاتجاهات والتيارات الوضعية‮.‬
ثالثاً‮: ‬تقنين أحكام الأحوال الشخصية وفقاً‮ ‬لمذهب إسلامي‮ ‬معين كالمذهب السني‮ ‬مع تهميش المذهب الجعفري‮ ‬أو العكس في‮ ‬البلد الذي‮ ‬يقطنه أتباع المذهبين ويتقاسمون حق المواطنة فيه‮.‬
رابعاً‮: ‬التشريع للأحوال الشخصية من خلال أعضاء البرلمانات والمجالس النيابية،‮ ‬وإخضاع مواد القانون للتصويت رهنا لغلبة آراء الأكثرية أيا كانت توجهاتهم وقناعاتهم‮.‬
‮ ‬ولذلك فإن كل من‮ ‬يحمل هم دينه وهم مجتمعه وهم حياته في‮ ‬إطارها العام والخاص‮ ‬يعيش الهواجس والوساوس حول مشروع تقنين الأحوال الشخصية خوفا من خروج هذه المساحة الحياتية الحساسة من حاكمية التشريع الإسلامي‮.‬
‮ ‬أما الهاجس الأول‮: ‬فإن هناك جهات لا تتبنى الإسلام منهجاً‮ ‬لحياتها،‮ ‬وتكرس كل جهودها لاحتذاء معالم الحياة الغربية باعتبارها النموذج التقدمي‮ ‬الأفضل،‮ ‬وتعتبر نفسها ممثلة له ومروجة له بفكرها وسلوكياتها،‮ ‬فإذا تم الاستعجال في‮ ‬خضم هذه الزوبعة إلى إصدار قانون للأحول الشخصية على‮ ‬يد أولئك المغتربين والمتغربين عن دينهم وعاداتهم وتقاليدهم فما هي‮ ‬العاقبة التي‮ ‬سيؤول إليها أمر الناس خصوصاً‮ ‬وأن القانون سيمس حياة الناس بشكل مباشر وفي‮ ‬الصميم‮.‬
‮ ‬والهاجس الثاني‮: ‬أن أي‮ ‬قانون سيأخذ صفة الإقرار في‮ ‬المجلس الوطني،‮ ‬وإن لم‮ ‬يخضع في‮ ‬الوقت الحاضر لمشرحة آراء أعضاء المجلسين النيابي‮ ‬والشورى إلا أنه إذا تم تمريره عبرهما في‮ ‬الظرف الراهن فإنه لا‮ ‬يستبعد مستقبلاً‮ ‬إعادة النظر باقتراح مسودة مشروع أو اقتراح تعديل في‮ ‬بنوده ومواده مستقبلاً‮ ‬من قبل الأعضاء أو الحكومة نفسها ممثلة في‮ ‬وزارة العدل،‮ ‬أو صدور مراسيم ملكية بحذف أو تعديل أو إضافة،كما حدث في‮ ‬الكثير من دول العالم الإسلامي‮ ‬ويتوقع أن‮ ‬يحدث ويتكرر ذلك مستقبلاً‮.‬

‮ ‬أسباب‮ ‬غياب تشريع‮ »‬الأحوال‮«‬
‮ ‬
‮ ** ‬لكن ألا تعتقد أننا في‮ ‬البحرين بحاجة ماسة لتشريع مثل هذا القانون لحماية الأسرة وخصوصا المرأة؟
‮ ‬
نعم،‮ ‬نحن بحاجة إلى اعتماد قانون أو مسودة لأحكام الأحوال الشخصية وفقاً‮ ‬للشريعة الإسلامية‮. ‬والحاجة لمثل هذا التقنين ليست معنية بالقضاة أنفسهم فقط،وإنما هي‮ ‬ضرورة شرعية‮ ‬يتطلبها أيُ‮ ‬نظام اجتماعي‮ ‬سياسي‮ ‬متحضر‮ ‬يسعى للرقي‮ ‬والازدهار لتحقيق الحياة المستقرة الكريمة لأبنائه‮.‬
ونعتقد أن القانون الشرعي‮ ‬الإسلامي‮ ‬متى ما تمت صياغته بلغة سلسلة سهلة ميسرة فإنه‮ ‬يمكن من خلاله تفهيم الناس وتوعيتهم بما‮ ‬يجب عليهم ولهم من أحكام وواجبات والتزامات وحقوق ضمن إطار الأسرة،‮ ‬وكذلك‮ ‬يمكن للقضاة من تسبيب الأحكام،‮ ‬ويمكن للمحامين من مراجعة الأحكام في‮ ‬مرافعاتهم والاحتجاج لموكليهم على خصومهم،‮ ‬مما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى انتظام القضاء والمحاكم الشرعية بصورة كبيرة‮.‬

‮** ‬في‮ ‬رأيكم،‮ ‬ما الأسباب التي‮ ‬أسهمت في‮ ‬غياب هذا التشريع للأحوال الشخصية كل هذه السنوات؟
‮ ‬
يمكن حصر الأسباب في‮ ‬معضلتين رئيسيتين،‮ ‬المعضلة الأولى تمثلت في‮ ‬جهل الناس بالأحكام الشرعية التي‮ ‬هي‮ ‬موضع ابتلاء فعلاً،‮ ‬وهو أمر‮ ‬يعنى به وزارتان في‮ ‬الدولة وهما وزارة الإعلام عبر وسائلها المرئية والمسموعة ووزارة التربية والتعليم عبر وضع المناهج الخاصة الكفيلة بتثقيف الشباب والشابات وترشيدهم وتوعيتهم بذلك لما له ارتباط وثيق بمشروع الحياة الزوجية الذي‮ ‬سيقبل عليه كل منهما في‮ ‬مستقبلهم القريب بعد التخرج من المراحل الدراسية المختلفة‮.‬
ونظراً‮ ‬لعدم جدية أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار وجدنا المشاكل الأسرية تتفاقم وتزداد‮ ‬يوماً‮ ‬بعد‮ ‬يوم‮.‬
ومقولة‮ ( ‬إن القانون لا‮ ‬يحمي‮ ‬المغفلين‮) ‬لا تبرر القصور في‮ ‬مهام التثقيف الديني‮ ‬والوعي‮ ‬الفقهي‮ ‬وتقصير علماء الدين أنفسهم وتوابع خطورة تركهم للقيام بهذه المهمة الوطنية الشرعية‮.‬
أما المعضلة الثانية فتمثلت في‮ ‬شكلية السلطة القضائية الشرعية التي‮ ‬يتقاسم فيها القضاء المدني‮ ‬بعض مهامهم بل زحف القضاء المدني‮ ‬على حريم القضاء الشرعي‮ ‬في‮ ‬بعض الموارد بشكل تدريجي‮.‬
ويمكن التمثيل لذلك بالقضية المشهورة التي‮ ‬تم فيها توقيف تسجيل الموقوفات الخاصة بدائرة الأوقاف الجعفرية قبل عشر سنوات والمدونة في‮ ‬سجل موقوفات رئيسها السابق السيد عدنان ومطالبتها بإثبات ملكية كل واقف أولاً‮ ‬للعقار الموقوف ثم الحديث عن وقفيته له في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬مضى على بعض تلك الموقوفات أكثر من خمسة قرون بحجة أنه لا وقف إلا في‮ ‬ملك والبحث في‮ ‬إثبات الملكية من شؤون المحاكم المدنية،‮ ‬وما لم تثبت الملكية فلا‮ ‬يثبت الوقف ويرجع ملكاً‮ ‬للدولة‮.‬
فإذا بقينا على هذه الحال فإنه وفي‮ ‬ظل عدم وجود مدونات فقهية شرعية للقضاء الشرعي‮ ‬تحول دون هذا الزحف،‮ ‬فإنه وبشكل تدريجي‮ ‬سيتقلص القضاء الشرعي‮ ‬شيئاً‮ ‬فشيئاً‮ ‬ولن‮ ‬يبق منه إلا القليل‮.‬

‮ ‬ضعف قضاة الشرع
‮ ‬
‮** ‬هل‮ ‬يمكن أن تلخصوا أبرز الصعوبات التي‮ ‬تعترض القضاء الشرعي‮ ‬في‮ ‬البحرين؟

المشكلات الفعلية التي‮ ‬تواجه القضاء الشرعي‮ ‬وتتعثر به في‮ ‬طريق تحقيق مهامه الشرعية التي‮ ‬يضطلع بها تكمن في‮ ‬ثلاثة أمور‮:‬
الأمر الأول‮: ‬إن بعض القضاة أنفسهم،‮ ‬وإن كانوا قلائل،‮ ‬لكنهم‮ ‬يسببون إرباكاً‮ ‬للكل حيث نجد أن هناك بعض القضاة لا‮ ‬يأبه بأي‮ ‬ضابطة شرعية ويرى في‮ ‬نفسه أن اختياراته فوق كل‮ ‬ضابطة،‮ ‬وأن الشريعة رهن إشاراته،‮ ‬وذلك‮ ‬يرجع بالدرجة الأولى إلى القصور في‮ ‬الفهم وعدم التقيد بالأحكام الشرعية،‮ ‬وافتقاد المطالعة الوافية والمعرفة الوفيرة بأحكام وأصول الترافع‮.‬
ومثل هذا البعض‮ ‬يمثل بسلوكياته الخاصة المساحة التي‮ ‬تثير الجدل وتدعو إلى فرض رقابة على تجاوزات القضاة.ونحن عندما ندافع إنما ندافع عن القضاء الشرعي‮ ‬بما هو قضاء لا عن جميع أفراده بحكم انتمائهم الوظيفي‮ ‬لهذه المهنة‮.‬
والأمر الثاني‮ ‬يعود إلى بعض المحامين حيث‮ ‬يمكننا الإشارة الى بعض الخفايا،‮ ‬والتي‮ ‬منها أنه من أجل التغطية على عدم قدرته على متابعة القضايا التي‮ ‬يتوكل فيها ويحمل منها فوق طاقته ووقته الذي‮ ‬يسعه،‮ ‬فإنه‮ ‬يوهم موكليه للتغطية على إهماله بأن السبب في‮ ‬إخفاقه‮ ‬يكمن في‮ ‬فساد القضاء والقضاة،‮ ‬وأن هناك علاقات شخصية أو محاباة بين القضاة وبين خصوم موكليهم‮.‬
ومنها قيامه بإيجاد حالة من إرباك القضاة بتمويه الحقائق لصالح موكله وضد خصمه‮.‬
ومنها أنه من أجل تفويت الأحكام المقضي‮ ‬بها لصالح خصم موكله‮ ‬يعمل على إرباك إجراءات تنفيذ الأحكام بطرق وأساليب ملتوية وغير أخلاقية وتتنافى مع شرف المهنة‮.‬
‮ ‬أما الأمر الثالث فيرجع لبعض الموظفين في‮ ‬المحاكم،‮ ‬وهذا المورد من أبرز الموارد الثلاثة لالتصاقه بالمراجعين والمترددين على المحاكم الشرعية‮.‬
فعندما‮ ‬يكون في‮ ‬الجهاز الإداري‮ ‬لسلطة القضاء الشرعي‮ ‬موظفون‮ ‬غير أكفاء وغير ملتزمين بالتزامات المهنة فإن ذلك سيتسبب في‮ ‬إرباك وخلل‮ ‬يسري‮ ‬ويستشري‮ ‬في‮ ‬النتيجة في‮ ‬جميع مرافق الجهاز القضائي‮.‬
نعم،‮ ‬كان لدينا بعض الموظفين المخلصين الأكفاء إلا أن ضغط العمل في‮ ‬قبال إهمال البقية‮ ‬يفقدهم القدرة على القيام بدورهم الوظيفي‮ ‬المنوط بهم خير قيام بسبب تقاعس وإهمال البقية‮.‬
‮ ‬
‮ ‬نواب‮ ‬غير مؤهلين
‮ ‬
‮**‬أدت تصريحات سابقة لكم حول عدم أهلية أعضاء المجلس النيابي‮ ‬لإبداء رأيهم في‮ ‬قانون الأحوال الشخصية إلى اتهامكم بالمساس بأشخاصهم‮. ‬ما تعليقك على ذلك؟
‮ ‬
‮ ‬بعض التصريحات التي‮ ‬أدليت بها لبعض الصحف المحلية استثارت بعض أعضاء المجلس النيابي،‮ ‬وجاءني‮ ‬بعضهم‮ ‬يتساءل‮: ‬ما ذا بقي‮ ‬لنا عندما نصبح‮ ‬غير مؤهلين؟‮ ‬
إن التصريحات لم تأت من فراغ،‮ ‬وليس القصد من ورائها توجيه أي‮ ‬إهانة أو المساس بشخصية أحد من الأعضاء أياً‮ ‬كانت انتماءاته واتجاهاته‮.‬
ولكنني‮ ‬عندما أقول‮ (‬غير مؤهلين علمياً‮ ) ‬فلأن أحكام الأحوال الشخصية باعتبارها أحكاماً‮ ‬شرعية تخضع لعملية استنباط واستخراج من مصادر التشريع من الكتب والسنة المطهرة وفق أساليب استدلال معينة،‮ ‬وهي‮ ‬عملية تخصصية تتوقف على مقدمات علمية خاصة ليس من حق أي‮ ‬أحد أن‮ ‬يقتحمها بلا مؤهلات تخول له الولوج فيها‮.‬
وعندما أقول‮ (‬غير مؤهلين شرعياً‮ ) ‬لأن التدخل في‮ ‬أحكام الله تعالى وإخضاعها للعملية البرلمانية‮ ‬يمثل أعظم إهانة للشريعة الإسلامية وتدنيس لقداستها وحط من درجتها،‮ ‬وجعلها تخضع للأكثرية والاقتراع والتصويت وترجيح الطعن لأحكامها وموادها،‮ ‬ونسخها وتغييرها،‮ ‬لمجرد‮ ‬غلبة زيادة كفة جماعة على جماعة ولو بصوت واحد،‮ ‬وقد‮ ‬يكون ذلك الصوت لمسيحي‮ ‬أو‮ ‬يهودي‮ ‬لا علاقة له بالإسلام‮. ‬وهذه العملية‮ ‬يترتب عليها انطباق أحكام جزائية خطيرة قد تصل إلى حد الارتداد بسبب إنكار ما ثبت بالدين ضرورة‮.‬
وعندما أقول‮ (‬غير مؤهلين قانونياً‮ ) ‬لأن مواد وبنود الدستور لا تخول أعضاء المجلسين النيابي‮ ‬والشورى الاضطلاع بمثل هذه المسؤولية وذلك لأن السلطة القضائية شرعية كانت أو مدنية سلطة مستقلة‮.‬

‮ ‬إثراء التجربة البحرينية
‮ ‬
‮ **‬كانت لكم إسهامات واقتراحات سابقة تتعلق بتقنين مواد للأحوال الشخصية،‮ ‬واقترحتم وثيقة لعقد الزواج‮. ‬إلى أين وصلت جهودكم في‮ ‬هذا المجال؟ وما الذي‮ ‬تقترحونه لإثراء التجربة البحرينية؟

لقد طرحت قبل خمس سنوات ثلاثة مشاريع‮:‬
المشروع الأول‮: ‬مشروع وثيقة عقد الزواج،‮ ‬وكان الغرض منها العمل على إنجاح مشروع الزواج وضمان الاستقرارله‮. ‬وبتقديرنا وبحكم ممارستنا لمهنة القضاء طيلة ما‮ ‬يقرب من العقد من الزمن أنها لو طبقت لتم تقليص قضايا المرافعات لدى المحاكم الشرعية إلى أكثر من النصف بلا مبالغة‮.‬
المشروع الثاني‮: ‬مشروع قانون الأحوال الشخصية على ضوء الفقه الجعفري‮ ‬في‮ ‬أربعة أجزاء طبع منه الجزء الأول في‮ ‬أحكام الزواج وما‮ ‬يلحق به،‮ ‬وترجم إلى اللغة الإنجليزية وهو مطبوع ومتداول أيضا‮.‬
المشروع الثالث‮: ‬الموسوعة الشرعية في‮ ‬أحكام الأحوال الشخصية،‮ ‬وهي‮ ‬محاولة لعرض الفقه المقارن بين المذاهب الخمسة المشهورة‮.‬
وقبل سنة ونصف أضفت إليها المشروع الرابع‮ (‬أحكام الأحوال الشخصية وفقاً‮ ‬للمذهب الجعفري‮) ‬وستوزع إن شاء الله تعالى نسخاً‮ ‬منه بعد أيام على المعنيين والمختصين من القضاة والمحامين وأعضاء المجلسين النيابي‮ ‬والشورى‮.‬
أما آليات الإقرار القانوني‮ ‬الشرعي‮ ‬المقترحة من قبلنا،‮ ‬فإن الذي‮ ‬نراه في‮ ‬هذا الصدد أن هناك صورتين للإقرار والمصادقة القانونية الشرعية على مثل هذا القانون نوجزهما بما‮ ‬يلي‮:‬
الصورة الأولى:المصادقة على اعتماد مسودة معينة في‮ ‬قانون الأحوال الشخصية كحل مؤقت للاسترشاد بها خلال سنوات معينة للاطلاع على مدى نجاحها وجديتها،‮ ‬وإخضاعها للدراسة والتطبيق بقصد تطويرها مستقبلاً‮ ‬لتتكامل،‮ ‬وتكون الحل الأمثل بعد خبرة وتطبيق ومدارسة‮. ‬
الصورة الثانية‮: ‬معاملة قانون الأحوال الشخصية كسائر القوانين التي‮ ‬تقدم من قبل الجهات القانونية المختصة لمجرد الإقرار والمصادقة كشأن الكثير من القوانين ذات الطابع التخصصي‮ ‬التي‮ ‬لا مجال لإخضاعها للنقاش والنقض والإبرام من قبل أعضاء المجلسين،‮ ‬وذلك بالمصادقة على اعتماد القانون المعد من قبل القضاة شريطة الأخذ بعين الاعتبار بالضمانات التالية‮:‬
‮١ ‬ـ الأول‮: ‬أن‮ ‬يكون تدوينه بتوسط القضاة أنفسهم بحكم خبرتهم العلمية والعملية وأمانتهم في‮ ‬نقل الأحكام من مضانها ومصادرها المعتبرة‮.‬
‮٢ ‬ـ الثاني‮: ‬أن تكون جميع مواده وبنوده مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية المنصوص عليها‮.‬
‮٣ ‬ـ الثالث‮: ‬أن لا‮ ‬يفسح المجال لأي‮ ‬اجتهاد شخصي‮ ‬وعبث‮ ‬يتعارض ضمنياً‮ ‬أو صراحةً‮ ‬مع بديهيات الدين ومسلماته وأصول المذهب وأحكامه‮.‬
‮٤ ‬ـ‮ ‬الرابع‮: ‬أن‮ ‬ينص في‮ ‬مقدمته ومواده الأولية ومبانيه على تحديد وتخصيص الجهة التي‮ ‬تخول بإجراء أي‮ ‬تعديل في‮ ‬مواده وبنوده مستقبلاً‮ ‬وأنها من حق اختصاص وحق أعضاء هيئة السلطة القضائية الشرعية فقط وبإجماع منهم‮.‬
‮٥ ‬ـ الخامس‮: ‬أن‮ ‬يكون للقاضي‮ ‬الحق في‮ ‬مخالفة بعض المواد المنصوصة فيه من التي‮ ‬يكون فيها اختلاف بين الفقهاء المذهب بما‮ ‬يرتئيه لرجحان وقوة الدليل لما اختاره على ما هو موجود في‮ ‬ضمن مواد القانون المعتمد‮.‬
‮٦ ‬ـ السادس‮: ‬أن تخضع طباعة القانون وإعادة طباعته إلى نظر القضاة الشرعيين أنفسهم مباشرة‮.‬
‮٧ ‬ـ السابع‮: ‬أن‮ ‬يحتوي‮ ‬على مواد للحسبة وحق النظارة العامة على ما‮ ‬يدخل في‮ ‬دائرة اختصاص المحاكم الشرعية التي‮ ‬نص عليها قانون منح الصلاحيات والاختصاصات،‮ ‬وأن‮ ‬يكون له حق البت فيها وإن لم توجد دعاوى رسمية منظورة أمامه‮.‬
‮٨ ‬ـ الثامن‮: ‬أن تكون صياغته صياغة فقهية أصيلة تلم بجوانب الشريعة الضرورية شاملة لأهم ما تتطلبه وتستدعيه الحاجة،‮ ‬وتسد فراغاً‮ ‬وترفع نقصاً‮ ‬لا مجرد عناوين ومواد مجملة مفرغة من محتواها الفقهي‮ ‬التشريعي،‮ ‬ومفبركة على النمط المحاكي‮ ‬للقوانين الغربية في‮ ‬نصوصها ومضمونها ومقاصدها‮.‬

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/08/15   ||   القرّاء : 7218