الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 الأخباريون منتشرون في كل مكان.. وآن الأوان لرفع الظلامة عنهم

 البيان الأول للدعوة للمشاركة في الانتخابات النيابية الأولى

 الكلمة المختصرة التي القيت في المهرجان الشعبي لدعم الميثاق الوطني

 فقهاء: زرع المبايض خلط للأنساب محرم

 أكد تحريم فقهاء الشيعة للتطبير العصفور : التطبير طارئ على البحرين وليس من الشعائر الحسينية

 العصفور لـ « الوسط»: وزير العدل مستعد لتغيير اللائحة نزولاً عند رغبة العلماء

 «المدرسة الإخبارية: التاريخ ـ الحاضر ـ المستقبل»

 «النسائي»: قانون مُوحد لأحكام الأسرة.. والابتعاد عن التجاذبات السياسية

 سنة البحرين وشيعتها يقضون على الطائفية بالزواج

 العصفور‮: ٤ ‬مسودات لقانون الأحوال الشخصية

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 608

 • التصفحات : 4590335

 • التاريخ : 23/06/2017 - 20:19

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : قم عش الأخبارية.. وسطوة الأصوليين لا تتجاوز السبعين عاماً .

قم عش الأخبارية.. وسطوة الأصوليين لا تتجاوز السبعين عاماً

في حوار مع الشيخ محسن آل عصفور: (2)
قم عش الأخبارية.. وسطوة الأصوليين لا تتجاوز السبعين عاماً

أجرى الحوار علي الديري:

جريدة الوقت ـ العدد 654 - الخميس26 ذي القعدة 1428 هـ - 6 ديسمبر 2007 ـ
يطيب للشيخ محسن العصفور لقب ''صقر آل عصفور'' الذي أطلقه آل عصفور عليه، ويطيب لي أن أسميه ''صقر الأخبارية'' فهو من صقور الأخبارية المتشددين، فلغته مشحونة باليقين الأخباري، والأخباريون لا يركنون إلا لليقين القاطع، لذلك فلغته قطعية اليقين دوماً، لا تعرف المواربة ولا المجاملة ولا الإيماء، ولا تحتاج إلى أن تستنتج ذلك، فهو لا يكف عن القول إنه لا يخشى في أخباريته لومة لائم. شديد دوماً في مواقفه وقاطع دوماً مع المختلفين معه، وعلى الرغم من إفراطه في اليقين إلا أنه لا يعرف السكون الذي يمنحه اليقين الأخباري، فهو مليء بالحركة والنشاط، مشاريعه أكبر من شخص وليست أقل من مؤسسة، فاجأني بحجم مركزه الذي أطلق عليه ''مؤسسة مجمع البحوث العلمية'' ويستعد قريبا لافتتاحه، كما أنه يعمل حالياً على تأسيس جامعة الشيخ حسين العلامة في مقر حوزته التاريخية في الشاخورة. في هذا الحوار الذي ننشره على ثلاث حلقات، يقدم الشيخ محسن، حديثاً مطولا حول جهوده العلمية في إعادة نشر التراث الأخباري.
*
بروفايل: كيف كان تكوينك الأخباري في قم؟
-
ذهبت إلى إيران برفقة والدي حفظه الله قبل انتصار الثورة الإيرانية وسقوط نظام الشاه بسنة للتعرف على الحوزة. في العام 1980 بعد انتصار الثورة، عاودت الذهاب معه ثانياً إلى قم وسكنت بيت اشتراه عمي بالقرب من حرم السيدة المعصومة، حيث تتركز حلقات الدراسة. أوصى والدي، السيدرؤوف جمال الدين بتعهد تدريسي بما يراه مناسباً لي. السيدرؤوف هو حفيد الميرزا محمد الأخباري المشهور، وكان من زملاء والدي في النجف الأشرف، ويعد من أشهر علماء اللغة هناك، وفي قم أيضاً، حيث فرّ إليها بعد إعدام الشهيد السيدمحمد باقر الصدر لكونه من المقربين عنده ومن اللصقاء به.
بدأت عنده دراسة الفقه في بداية الهداية للشيخ الحر العاملي، ثم مفاتيح الشرايع للفيض الكاشاني والقطر وشرح الألفية والنظام ومختصر المعاني والأصول الأصيلة للفيض الكاشاني وهداية الأبرار والكفاية للآخوند الخراساني، كما درست كتاب الشرايع عند الشيخ عبدالرسول البيابي من أساتذة القطيف وبعض أجزاء شرح اللمعة.
ودرست حاشية ملا عبدالله في المنطق عند السيدعبدالمطلب الجزائري من أحفاد السيدنعمة الله الجزائري، وكنت أدرس نهج البلاغة أيام الخميس عند السيدعبدالصاحب الجزائري، ومعالم الدين وملاذ المجتهدين عند السيدمحمد الأشكوري وحضرت دروس متفرقة عند بعض الأساتذة في الأجرومية ومنطق مظفر وشرح الوسائل والتفسير. أما البحث الخارج فقد التحقت به عند الشيخ حسين المنتظري في أحكام الحسبة في كتابي معالم القربى والأحكام السلطانية والحدود والتعزيرات، وقسم من أحكام الصلاة في درس الشيخ الوحيد الخراساني.
كنت في تلك الفترة كثير المطالعة والتحقيق والتأليف، وطبع لي عدد من الكتب ومازالت لدي ملفات كثيرة في ميادين شتى من تلك الحقبة، عاقني عن إكمالها عودتي لوطني البحرين والتحاقي بالقضاء والتشاغل بتصريف شؤون الناس ومجالس الصلح بين الأزواج، وإن شاء الله سأتفرغ لإكمالها وهي تزيد عن مئتي كتاب ومصنف.
يكرم المرء في ولده
*
بروفايل: كانت أجواء قم أصولية في تلك الفترة، فكيف كان وضعك هناك وأنت تحمل تراث عائلتك العلمي الأخباري، كيف تعايشت مع هذا الوضع؟
-
لم نشعر بالغربة؟ لأن إيران وفي الوقت الذي تعيش فيه التطرف العقلي والحركات الفلسفية والصوفية والأصولية، إلا أنك تجد تشدد الكثير من أبناء شعبها وعلمائها في الاهتمام بتراث أهل البيت، وحفظه وترجمته والترويج له أكثر بكثير من أولئك الصوفية والفلاسفة والأصولية، بل نجد أن أكثر حفظة الآثار والأخبار والمجاميع الحديثة عبر التاريخ هم من بلاد فارس، مثل ثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني، ورئيس المحدثين الشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي، وشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، والعلامة المجلسي، والمحدث الشيخ حسين النوري الطبرسي وغيرهم.
الحوزة العلمية في قم هي أول حوزة أخبارية عالمية في التاريخ الإسلامي طوال عهودها السابقة، ولا يزال يسيطر عليها الجو الأخباري رغم سطوة الأصوليين لما يقرب من سبعين سنة، وبحكم شهرة المحقق الشيخ يوسف والعلامة الشيخ حسين وكثرة ما كتب عنهما من مدح وتجليل وإطراء في كتب التراجم المتداولة، فمن الطبيعي أن يقدر ويحترم من ينتسب لهما لجميل ذكرهما وأياديهما على التشيع وتراث أهل البيت. كما يصرح بذلك الكثير من مشايخهم وطلابهم. ''يكرم المرء في ولده''. بهذه العبارة استقبلني مسؤول السكن في مدينة العلم في مكتب صهر السيدالخوئي والمتولي السيدفقيه إيماني.
لا عذر في التشكيك
*
بروفايل: أريد تفصيلاً أكثر عن الأجواء التي عايشتها هناك، ما المساحة التي شغلها الأخباريون هناك، في الفترة التي كانت فيها الحوزة تحت غلبة الأصوليين؟
-
المدرسة الأخبارية مدرسة الأخبار المقدسة، وهي عبارة عن أخبار السماء (القرآن الكريم) وأخبار الوحي (الحديث القدسي) وأخبار الأنبياء (سنن النبيين) وأخبار خاتم المرسلين (الحديث النبوي الشريف) وأخبار أئمة أهل البيت (سنن الأئمة المعصومين)، فهي مدرسة الإسلام الخالص وفقاً لرؤية أئمة أهل البيت. محورها ربانية التشريع وكمال الشريعة وعالمية الرسالة الخاتمة وتقديس النص الشرعي وعدم الاجتهاد في قباله (لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا). مدرسة تهدف لسعادة الدارين وإشاعة القيم السمحاء والمثل والمبادئ العليا في مجتمع الفضيلة ومدنية المدينة الفاضلة، وترفض كل أشكال التمرد على أحكام الله تعالى وصور التجاوز والعنف والاعتداء والاستعداء ضد الأنفس والكرامات والحقوق والأموال. نحن لا نعادي الأصوليين لأصوليتهم ولا نستعديهم، فهم إخواننا في الدين والمذهب ولا نتحرج منهم، ونرفق بهم ونشفق عليهم ونوجه إليهم النصح إن وجدنا منهم آذاناً صاغية وندعو لهم بالهداية إن صموا آذانهم وعموا عليها. تحترم مقدسات الأديان السماوية كافة وتتجانس وتتناغم من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى وتعتقد أن بلاد المسلمين دار إسلام ليس بدار إيمان ولا كفر، نحكم بحرمة دمائهم وأموالهم وكراماتهم وطهارتهم وحل ذبائحهم، وأن المسلمين إخوة متحابون متكاتفون فيما بينهم ينبغي أن يكونوا قوة على من سواهم. وهذا الفكر بما يبتني عليه من ثروة ضخمة من روايات أئمة أهل البيت هو السائد والحاكم في تلك الحوزة.
على كل حال، فإن الغلبة للأصوليين لا تعني بالضرورة أن المدرسة الأخبارية انتهت وتلاشت واندرست كما يحلو للبعض إيهام نفسه به؛ لان التراث الأخباري مازال السائد والمسيطر في مراكز التحقيق والنشر والمكتبات العامة والخاصة، ويمثل ما نسبته أكثر من تسعين في المئة وحركة طبعه وترويجه تزداد نشاطاً يوماً بعد يوم. كما يوجد الكثير من أحفاد الأسر العلمية الأخبارية المعروفة من كل أنحاء إيران وغيرها من الدول الإسلامية يسكنون في مدينة قم. وهذا التمازج والتنوع يجعلك تعيش في أجواء تتفق مع منحاك ومشربك الفكري وتجد لك الأصدقاء الذين يتفقون معك بكل يسر وسهولة.
لم أقبل منه..
أنا لا أكن للإيرانيين إلا كل الود والاحترام، وليس لي إلا الذكريات الجميلة معهم وفي الحوزة على وجه الخصوص. وقد بلغت ذروة شهرتي في السنين الثماني الأولى بعد صدور عدة كتب لي منها تفسير الأحلام وكتاب التبيان في تجويد القرآن والمقدمة الفاخرة وإتحاف الفقهاء في تحقيق مسألة اختلاف القراءات، والقراء والمرشد الوجيز وفهارس كتاب العين وغيرها. وكان اسم ''الميرزا'' يتردد في مناداتي على ألسن بعض طلاب الحوزة. حظيت باحترام من الكثير من الشخصيات العلمية فيها من الجاليات المختلفة، ولكني قليل الزيارات خصوصاً بعد تلك الفترة، حيث انهمكت فيها في الكتابة التي اضطررت معها للعزلة في الغالب. ما إن اختلط في زيارة لأحد مؤسساتهم العلمية إلا وأجد العروض تنهال علي لترؤس أو عقد اتفاقية لمشروع علمي ما.
هناك طلب تم حديثاً من قسم تدوين المناهج في الحوزة العلمية الرئيسة الخاصة بالإيرانيين يتضمن طلب تقديم مناهج جديدة لعلوم القرآن واللغة العربية لتدريسها في الحوزة. أما عن أنشطتي في تلك الفترة ففي سنة 1987 تم توفير الإمكانات كافة لصناعة ساعة شمسية في صحن الجمهورية في حرم الإمام الرضا عليه السلام في مدينة مشهد كنت قد قمت بتصميمها وطلبت صناعتها ووضعها في الصحن وقد تم التنفيد. مازالت الساعة باقية إلى اليوم.
وفي سنة 1989 تم تعييني مسؤولاً لقسم الدراسات الإسلامية في كلية الشهيد محلاتي، وقد عملت فيها لمدة أربعة أشهر إلا انه بسبب إلغاء القسم العربي تركت العمل فيها. وفي السنة نفسها ترأست وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة في مسابقات القرآن العالمية في ماليزيا. وفي 1990 عينت مسؤولاً لمركز البحوث الإسلامية التابع لمنظمة الأوقاف الإيرانية في مدينة قم. لكني اضطررت لتقديم استقالتي بسبب مضايقات وكيل الشؤون الثقافية في منظمة الأوقاف حينها، الذي يريد تنصيب احد زملائه من المشايخ الإيرانيين مكاني، وتعمده ترك سداد مستحقات المحققين والباحثين العراقيين المالية وإحراجي أمامهم.
طلب مني الشيخ جعفر السبحاني مشاركته في تأليف تفسيره الموضوعي مفاهيم القرآن، وقد أنجزت معه الجزء السابع منه حول السيرة النبوية وقد ذكر اسمي في مقدمة الكتاب. ثم طلب مني ترؤس لجنة تدوين موسوعة طبقات الفقهاء وصياغة المادة العلمية لها وقد عملت فيها مجاناً قرابة الستة أشهر نظمت فيها منهجية العمل وكيفية تجميع المواد من المصادر وكتبت تراجم ما يزيد عن الستين ترجمة من تراجم فقهاء الصحابة، ولكن بسبب رجوعي للبحرين سنة 1994 انقطعت عنهم فاستعانوا بأحد الأدباء العراقيين لإكمال مجلدات الكتاب على النمط نفسه الذي انتهجته في كتابة تراجم الصحابة. العجب أنه بعد اكتمال مجلدات الكتاب التي تزيد عن العشرة، لم يذكر اسمي لي ضمن اللجنة. وقد اعترضت على الشيخ السبحاني بأن ذلك خيانة للأمانة العلمية وإنكار للجهد الذي بذلته، فحاول الاعتذار، لكني لم اقبل منه ذلك.
لجنة العشرة..
*
بروفايل: كيف كانت صداماتك الشخصية مع الأصوليين؟
-
لم تكن لي صدامات إلا مع الأصوليين المراهقين الحديثي العهد بالأصولية. لكن لم أتعرض لمضايقات من الإيرانيين طوال وجودي لما يقرب عقد ونصف تقريباً.
وفي 1988 طلب مني الشيخ مصطفى النوراني أحد فقهاء قم، (وهو من زملاء الشيخ المنتظري في الدراسة)، تولي رئاسة لجنة مكونة من قرابة عشرة أشخاص يقومون بجمع المواد الفقهية وتسليمها لي لأقوم بدوري بصياغة هيكلية الدولة الإسلامية وقوانينها الشرعية من جنائية وحقوقية في الأحوال الشخصية وغيرها، وترك لي المجال مفتوحاً للاختيار والترجيح، على أن ترسل المدونة إلى باكستان بناء على طلب رسمي من الشهيد السيدعارف الحسيني زعيم الشيعة في باكستان، وذلك في زمن حكومة الجنرال ضياء الحق الذي أعلن الجمهورية الإسلامية الباكستانية، وطلب من الزعامات الدينية السنية والجعفرية تقديم مرئياتهم حول تأسيس الحكومة الإسلامية والهيكلية الإدارية والقانونية الشرعية وتأسيس لجنة تضم جميع القيادات والزعامات الدينية. كان طلب الإحالة إلى الشيخ مصطفى النوراني تم أولا من السيدالخميني رحمه الله؛ لأن السيدعارف كان وكيله في باكستان إلى الشيخ المنتظري ومنه الى الشيخ مصطفى النوراني بحكم العلاقة التي كانت تربطهما.
بعد كتابة ثلاثين صفحة من المجلد الأول من المشروع، فوجئت بالشيخ مصطفى يقدم لي مقدمة للمجلد الأول لإعادة صياغتها وضبط متنها باللغة العربية. يذكر فيها تاريخ تطور الفقه. بعد مراجعتي لها في المنزل وجدت فيها كلاماً لا علاقة له بالمشروع الذي نحن بصدده. ويشن فيها حملة شعواء على الأخباريين ويمجد فيها بالوحيد البهبهاني والدور الذي قام به في القضاء عليهم. فجئت إليه في اليوم التالي بالمتن وقلت له هل لك أن تأتي بدليل واحد على ما تدعيه من انحراف الأخباريين وعظمائهم مثل العلامة المجلسي والفيض والشيخ يوسف وغيرهم، ولماذا تشارك البهبهاني الإثم فيما ارتكب وفعل من جرائم، فأوجم ساكتاً ولم يتفوه بكلمة. فتركته وخرجت عنه وتركت العمل معه. وأرسل في طلبي فلم اجبه وتوقف المشروع برمته حتى قتل الرئيس ضياء الحق واغتيل السيدعارف الحسيني رحمه الله.
عش آل محمد
كنت في زيارة إلى مسؤول مؤسسة المعارف الإسلامية الشيخ الأنصاري، عندما سألت الشيخ محمد ابراهيم الجناتي وهو احد مراجع التقليد في مدينة قم حالياً، عن الأخبارية. حيث أخذ يكثر الطعن والاستهزاء بهم ونسبة الأباطيل إليهم. قلت له انك تتحدث عن الأخبارية وكأن علماءها كائنات غريبة على كوكب آخر، وأنك قمت برحلة فضائية واكتشفتهم من دون أحد غيرك. إن مدينة قم التي أنت فيها الآن هي حاضرة المدرسة الأخبارية لأكثر من ألف ومئي عام، ولم تطأ قدم الأصوليين فيها إلا حديثاً في زمن الشيخ عبدالكريم الحائري أستاذ السيدالخميني رحمه الله، وما اشتهر من نسبة تأسيس الحوزة العلمية فيها إليه إلا لأغراض سياسية واضحة.
وإن فقهاءها وعلماءها كلهم طوال هذه الفترة أخباريون وهذه حقيقة لا يجرؤ أحد على نفيها. كل من له أدنى بصيرة ومنذ الأشعريين في زمن الإمام الرضا في القرن الثاني الهجري، حيث دفنت فيها السيدة فاطمة المعصومة أخت الإمام الرضا وبنت الإمام الكاظم كانت مركزاً للتشيع الخالص. وقد بني مسجدها الجامع بأمر الإمام الحسن العسكري، في زمنه، ومازال يعرف باسمه. وهم الذين حفظوا تراث أهل البيت وأخبارهم وورد في فضلها الشيء الكثير وأنها عش آل محمد وأنت تعرف ذلك. وأنا أتحدى جميع الأصوليين أن يحتفظوا بنسبتهم للتشيع بعد الاستغناء عن مصادر الأخبار والأصول الحديثية عند الأخباريين ومجاميعهم الروائية والفقهية. لماذا يطبع كتاب الحدائق كلما نفذت نسخة من قبل جامعة المدرسين في مدينة قم، وهو من زعماء الأخباريين، كذلك مصنفات العلامة المجلسي والحر العاملي والفيض الكاشاني وهم من أعاظم العلماء وأكابر الأجلاء الأخباريين. فاعترضني بقوله: الشيخ يوسف أصولي عدل عن مسلكه بفضل الوحيد البهبهاني. قلت له: هذا الكلام منقوض بما ورد في المجلد الثامن عشر من كتاب الحدائق في المكاسب المحرمة، حيث صرح بحرمة اقتناء كتب الأصول وشرائها إلا بقصد الرد باعتبارها كتب ضلال. فسكت ولم يتفوه بكلمة.

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/12/07   ||   القرّاء : 7420