الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 المسودة لم ترفع نقصا... ولابد من ضمانات للتنفيذ وفرض رقابة على التزام الحكم الشرعي

 وقائع شهر جمادى الثاني

  إذا كان العمل عبادة فلماذا نوقفه في رمضان؟

 كعكة التمويل الإسلامي تلهب المنافسة بين المنامة ودبي وكوالالمبور ولندن

 أكد شكوك‮ »‬بن منيع‮« ‬في‮ ‬عيد‮ »‬الجمعة‮«.. ‬العصفور‮:‬ لا شهـــود للرؤيــــة في‮ ‬البحـــرين والعيــد‮ »‬الأحـــد‮«‬

 تقديم التهاني للعقيد سعيد الغانم بمدينة القطيف بمناسبة زواج ابنه

 كلمة لابد منها حتى لايكون هناك ثلاثة اعياد

 حوار مع الشيخ محسن آل عصفور (سيرة عمدة كتب الأخبارية الفقهي «الحدائق الناضرة») ( 1 )

 المرصد الفلكي الإســلامي هل يحسم الخلاف حول الهلال؟

 قم عش الأخبارية.. وسطوة الأصوليين لا تتجاوز السبعين عاماً

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 608

 • التصفحات : 4375642

 • التاريخ : 28/04/2017 - 13:12

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : العنف الجنسي.. داخل الغرف المغلقة .

العنف الجنسي.. داخل الغرف المغلقة

العنف الجنسي.. داخل الغرف المغلقة
المنشطات والفضائيات .. الخطر الأكبر

جريدة اخبار الخليج ـ العدد  10818 ـ الأثنين  ـ 25 شوال 1428  هـ  5 نوفمبر 2007 م  

قال الله تعالى في كتابه العزيز: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة«، أي أن الله سبحانه وتعالى جعل السكن والمودة والرحمة أساس العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، فالزوجة هي السكن، وبغياب المودة والرحمة ينهار السكن. ولكن للأسف بعض الأزواج لا يتعاملون مع زوجاتهم من منطلق السكن والسكينة بل يعمدون إلى العنف في ممارسة العلاقة الحميمة معهن على اعتبار أنهن جماد لا يمتلكن أحاسيس أو مشاعر أو رغبات، وانهن ملك خاص لهم من حقهم التصرف فيهن متى وكيفما يشاؤون، متناسين أن العلاقة الزوجية ترتكز على المبدأ الإنساني، لقول الله

تعالى: «هن لباس لكم وأنتم لباس لهن« بكل ما توجبه عبارة «اللباس« من معاني الستر والوقاية. وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «لا يقع أحدكم على زوجته كأنه وقع على بهيمة ولكن قدموا لأنفسكم« وهذا هو احترام المرأة في الإسلام. وعلى الرغم من أن التقاليد في البحرين تقف أمام من تسول لها نفسها مجرد التلميح فيما يخص هذه العلاقة الخاصة جدا بينها وبين زوجها، فقد أصبحت مراكز الإرشاد الأسري تحوي الكثير من المشاكل التي تتطرق إلى العنف الجنسي بين الأزواج مما يعني أن المرأة وصلت إلى مفترق الطرق ولم تعد تستطيع تحمل أن تهان بصفة مستمرة في أكثر أعضاء جسدها خصوصية، هذا بالإضافة إلى حالات الطلاق التي أصبحت تشهدها المحاكم بسبب الإفراط الجنسي الذي يتسم بالعنف من قبل بعض الأزواج.والمحاكم المصرية تشهد الكثير من قضايا الطلاق بسبب العنف الجنسي، فها هي إحدى الزوجات فضلت الطلاق بعد عشرة دامت سبع سنوات، لان زوجها دائب على معاملاتها على أنها شيء يمتلكه، ومن حقه أن يعاشرها وقتما يشاء دون مراعاة لظروفها وان أدى الأمر إلى استخدام العنف معها مما يجعلها تتقيأ قرفا بعد انتهاء العلاقة لإحساسها بالمذلة وانها بالنسبة إليه مكان لتفريغ شهواته من دون اعتبار لمشاعرها، وزوجة أخرى تعوّد زوجها على إيقاظها من النوم غير مبال بتعبها بعد يوم طويل من العمل خارج وداخل البيت، كي يجبرها على معاشرته ثم يقذفها بأسوأ الألفاظ لأنها لا تتجاوب معه، وتكشف تفاصيل قضية أخرى ما عانته امرأة مع زوجها الذي كان يضربها قبل المعاشرة لمجرد انه يجد لذة في ذلك، متذرعا بأن هذا حقه الذي كفله العرف والقانون. لقد أثبتت احدث دراسة أجراها مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي بمصر على عينة عشوائية بلغت 257 من النساء تراوحت أعمارهن بين 20إلى50 سنة أن 29% من الزوجات يتعرضن للعنف الجنسي من أزواجهن، واختيار أوقات غير ملائمة لهن نفسيا وبدنيا، وقد وصف بعضهن أزواجهن بالتحول إلى وحوش أثناء ممارسة العلاقة الجنسية، وقد أرسل مركز النديم هذه الدراسة بمشروع قانون عاجل للبرلمان المصري بغرض حماية الزوجات من العنف الجنسي. ونساء الأردن لسن بأفضل من نساء مصر حيث ذكر الكاتب حلمي الأسمر في مقدمة مقال له أن العنف الجنسي وصل بأحد الأزواج أن كان يوثق زوجته إلى السرير، ويمارس تجاهها شتى أنواع التعذيب.. ثم يعمد إلى اغتصابها على مرأى من الأبناء، مشيرا إلى أن هذا العنف يجيزه كل من القانون والعرف، متوجها إلى علماء المسلمين كي يفتوا فيمن يأخذ حقه من زوجته غصبا وقهرا من دون مراعاة لمشاعرها وأحاسيسها، وأيضا على من اعتاد اغتصاب زوجته متسائلاً هل يوجد في الشرع ما يسمى اغتصاب الزوجات؟ ويفهم بعض الأزواج الأحاديث الشريفة المتعلقة بالعلاقة الزوجية فهما خاطئا كي يجبروا زوجاتهم على معاشرتهم بالإكراه كقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح« وفي رواية أخرى «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها«. والآخذون بهذه الأحاديث يغفلون حق المرأة في الامتناع عن زوجها في حالة التعب أو المرض أو الإجهاد وغيرها من الأعذار الشرعية، وتحذر الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه بجامعة الأزهر الأزواج من إساءة فهم هذا الحديث الصحيح حيث يجب على الزوج تقدير الحالة النفسية والصحية للزوجة حال طلبه إليها، كي تكون مهيأة نفسيا وصحيا لاستقبال هذا الوطء لقوله تعالى: «وقدموا لأنفسكم واتقوا الله«. ويؤكد الدكتور خالد المشيقح الأستاذ بجامعة القصيم أن ممارسة العنف والإيذاء وضرب المرأة أثناء المعاشرة، مخالف للشريعة التي لم تبح الضرب إلا في حالة النشوز، وهو معصية المرأة لزوجها فيما يجب عليها، مشيرا إلى أنه حتى في حالة النشوز لم يبح الضرب إلا وفق ضوابط وشروط، وبعد استيفاء الموعظة والهجر معها، كما بين أن الشريعة الإسلامية دعت إلى حسن العشرة بين الزوجين، فإذا كان تكرار طلب الزوج يضر بالزوجة فإن ذلك لا يجوز بناء على القاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار، مبينا أن الأصل أن تلبي الزوجة رغبة زوجها من دون أن يلحقها ضرر. بعض النماذج ومن الواقع نسرد هنا بعض الحالات: بعد سنوات من الزواج قررت هذه الزوجة الهروب من البيت واللجوء إلى مركز الشرطة كي تشكو زوجها وكانت النتيجة الحتمية الاتفاق في المحكمة على الطلاق، وتروي معاناتها قائلة: نظرا لانتشار مختلف المنشطات الجنسية في الأسواق من دون رقابة وبأسعار في متناول الجميع، أصبح زوجي يفاجئني كل فترة باستخدامه لأحد هذه الوسائل، ويجبرني على الخضوع لرغباته متعللا بأن هذا حقه وليس من حقي الرفض، وبعد فترة طويلة من الخضوع والاستسلام متحملة ما أتعرض له من إفراط جنسي وعنف وسلوك شاذ ومؤلم لم استطع التحمل عندما أتاني بوسيلة جديدة يريد تجربتها معي، وما كان منى إلا أن هربت من المنزل إلى مركز الشرطة كي تحميني من هذا السلوك الشاذ. أما هذا الزوج الشاذ الذي يقتل مشاعر زوجته يوميا آلاف المرات بسبب إهماله لها وقناعته بأنها هي التي يجب أن تسعى إليه كي يمن عليها بإعطائها حقها الشرعي، ويفضل تفريع رغبته الجنسية عن طريق التفاعل مع الأفلام الإباحية التي يشاهدها بشكل يومي، وعندما يأتي إلى زوجته يمارس معها هذه العلاقة بشكل شاذ مقارنا بينها وبين ما يشاهدهن من نساء في الفضائيات والأفلام الجنسية، مما أدى بها إلى المرض بسبب ما تعانيه من قهر نفسي وحياة غير سوية. على الرغم من أن هذه الزوجة لا تعاني إعاقة أو مرضا ولا تجد سببا لهذه المعاملة التي جعلتها تلجأ بشكواها إلى احد مراكز الإرشاد الأسري لحل مشكلتها مع زوجها التي تنحصر في انعدام العلاقة الجنسية بينهما منذ عشر سنوات هي عمر زواجهما، حيث يفضل إفراغ رغباته الجنسية مع نساء أخريات، أو في المنزل ولكن بطرق أخرى بعيدة عنها، ولا يلجأ إليها إلا في حالات نادرة لا يراعي خلالها إنسانيتها، بل يتعمد أن يشعرها بأنه لجأ إليها لإشباع رغباته فقط لأنه لم يجد البديل خارج البيت. الإيذاء النفسي وعلى عكس القصص السابقة تأتي قصة هذه السيدة التي مر على زواجها سبعة عشر عاما، لم يخطئ زوجها في حقها مرة واحدة، ولم يمارس عليها أي ضغوط تقع تحت مسمى العنف الجسدي أو اللفظي، ومع ذلك فقد بدأت تطالب بالطلاق وبإلحاح وعندما رفض زوجها إجابة طلبها انتهى بها الأمر إلى الطب النفسي، وتبدأ قصتها أو معاناتها كما تسميها قائلة: يتمتع زوجي بقدر كبير من هدوء الأعصاب ويعرف كيف يصل إلى ما يريد بمنتهى الصبر والذوق والأدب، وبطريقة لا تجعلني آخذ عليه غلطة أو أجرؤ على عتابه، وعلى الرغم من انه لا يعتدي عليّ فعلا أو قولا بصفة مباشرة لإرغامي على معاشرته، أرى أن ما يفعله بي له وقع أسوأ على نفسيتي من الإيذاء المباشر، حيث دائب على المطالبة بحقه الشرعي وقتما يشاء وفقا لرغبته، أما رغبتي أنا فهذا شيء لا يرد على خاطره مطلقا، لقناعته ان رغبته لا بد أن تنتقل إليّ بمجرد أن يقترب مني، وإذا اعتذرت متعللة بالتعب أو المرض، يظل يتحايل عليّ بشتى الطرق وبصبر غريب حتى استسلم تخلصا من إلحاحه، ومع مرور السنوات بدأت اشعر بأنني كالفريسة التي تنتظر بمنتهى الاستسلام أن يقتنصها الصياد من دون أن تملك عن نفسها دفعا، وبعد فترة من هذا الاستسلام بدأت تنتابني حاله غريبة من القرف كلما اقترب مني، وانتهى بي المطاف إلى المتابعة مع طبيب نفسي من دون علمه بعد أن رفض طلبي للطلاق لعدم وجود مبرر مقنع لهذا الطلب، وأنا لا استطيع أن اجرحه وأصارحه بما اشعر به نحوه، وفي نفس الوقت لا اعرف إلى متى سأستطيع التحمل. الصفة التشريحية ويؤكد الدكتور رؤوف البرنشاوي استشاري جراحة المسالك البولية والتناسلية على أن مشكلة العنف الجنسي بين الأزواج تعود إلى عدم وعي الشباب المقبلين على الزواج بالصفة التشريحية لأعضاء المرأة التناسلية، وهذا الجهل يؤدي أحيانا بالأزواج إلى استخدام العنف أثناء ممارسة هذه العلاقة، مما يؤدي إلى رد فعل معاكس من الزوجة فتبدأ المقاومة، وتكون نتيجة هذه المقاومة آثارا طبية خطرة كحدوث تهتكات في مجرى البول والأعضاء التناسلية هذا بخلاف الأثر النفسي السيئ الذي يلازمها بعد ذلك. وهذا العنف من قبل بعض الأزواج يعود إلى الاعتقادات الخاطئة التي تجعل الرجل الشرقي يقرن الرجولة بالفحولة الجنسية، مما يجعله يميل إلى تفسير رفض الزوجة لهذه العلاقة على انه رفض شخصي له، والمسألة ابسط من ذلك حيث أن المرأة والرجل متساويان في عدم استطاعتهما ممارسة هذه العلاقة في حال استنزاف قواهما جراء العمل، حيث ينخفض المستوى الهرموني الذي يؤدي إلى الشعور بالرغبة الجنسية، وعلى العكس يزيد إفراز هذا الهرمون مع الراحة الجسدية، والمعاملة الحسنة من قبل الزوج لزوجته، أما العنف فيؤدي إلى استنفار الأعصاب ومن ثم إلى عدم الرغبة الجنسية مما يشعر الزوجة بنوع من المضايقة تحدث لديها شعورا بعدم القبول لزوجها يجعلها تجد صعوبة في التجاوب معه. ويمكن للمقبلين على الزواج تلافي تلك المشاكل عن طريق التثقيف الجنسي قبل الإقدام على هذه الخطوة، نظرا لان استمرار العلاقة جيدة بين الزوجين تحددها الفترة الأولى للزواج، هذا بالإضافة إلى أن بعض النساء يشعرن بالألم مع بداية الممارسة الجنسية، وقد يعود ذلك إلى الشعور بالخوف، أو وجود التهابات أو غيرها من الأسباب العضوية التي يمكن معالجتها طبيا، ولكن في حال تكرار العنف الجنسي من الزوج فيجب أن يعرض نفسه على الطب النفسي. الطب النفسي العنف الجنسي الزوجي ينقسم إلى شقين احدهما يقع على الرجل والآخر على المرأة هكذا بدأ حديثة استشاري الطب النفسي دكتور شبر القاهري الذي أكمل حديثه قائلاً: في الوقت الذي تفهمت فيه المرأة حقوقها نتيجة ثقافتها وخروجها للحياة العملية واستقلالها اقتصاديا واحترامها ذاتها أكثر من ذي قبل، مازالت تركيبة الرجل الشرقي تجعله يربط الرجولة بالجنس، ويساعده على ذلك العرف والتقاليد ومن هنا بدأت تظهر مشاكل العنف الجنسي بين الأزواج، والتي تنقسم إلى عنف جسدي ويقوم فيه الزوج بالاعتداء الجسدي على زوجته سواء لإرغامها على معاشرته أو لاعتقاده أن الضرب سوف يثيرها جنسيا، حيث أن بعض الأزواج يشاهدون الأفلام الجنسية التي تبثها الفضائيات ويحاولون تقليد ما يرونه من مشاهد تصور منتهى المتعة في القسوة، وهنا لا تتفهم الزوجة سبب قسوة زوجها واعتدائه عليها، وهذا النوع من القسوة أصبح موجودا وتعانيه بعض الزوجات، أما النوع الآخر فهو العنف اللفظي كتلفظ الزوج ببعض العبارات الجارحة قبل زوجته كالتهديد بالزواج من أخرى أو وصفها بالبرود وانها ليست امرأة، مما يترك أيضا أثرا سيئا فيها، ويبقى العنف النفسي هو أكثر الحالات انتشارا، ويتلخص في إجبار الزوج زوجته على معاشرته بالتحايل والإقناع من دون مراعاة لمشاعرها أو رغباتها أو ظروفها الصحية، وكل هذه الطرق تؤدي إلى خلل في الحياة الزوجية حيث يجب على الزوج مراعاة أن زوجته كائن بشري وليست وعاء لتفريغ رغباته وعندما ترفض هذه العلاقة يجب أن يحترم رغبتها، خاصة في فترة ما قبل الدورة الشهرية حيث أثبتت الإحصائيات أن 75% من الزوجات يصبن بالقلق قبلها بأيام مما يعرض اكثرهن للإيذاء الجسدي نظرا لعدم تفهم أزواجهن نفسيتهن خلال هذه الفترة. ويوجد بعض الرجال الذين لا يتقبلون أعذار زوجاتهن عن ممارسة تلك العلاقة لأي سبب، فإحدى النساء الخليجيات التي أمضت 23 عاما كزوجه تسير علاقتها مع زوجها بشكل طبيعي ولكنه ينقلب إلى وحش ويقوم باغتصابها في حال اعتذارها عنه، وهي الآن تعالج نفسيا، ولا تعرف هل تطلب الطلاق أم تستمر معه، كما يوجد بعض الرجال الذين يلجأون إلى العنف الجنسي لمجرد كسر الروتين، ومن هنا يجب التركيز في التوعية بالثقافة الجنسية سواء من الناحية الدينية أو الاجتماعية. أسباب اجتماعية ويرجع المحلل الاجتماعي حميد محسن انتشار العنف الجنسي الزوجي إلى عدة أسباب تتفاوت نسبة تأثيرها طبقا لاهتمام كل زوج، كالانفتاح الإعلامي الذي أصبح يغزو البلاد العربية، والانفتاح الاجتماعي والاختلاط بين الجنسين ، هذا بالإضافة إلى الانترنت، كما أن وجود المنشطات الجنسية بوفرة في الأسواق يعد احد الأسباب وان كان تأثيرها بسيطا نظرا لان الإقبال عليها محدود. وتعد الفضائيات من أهم أسباب العنف الجنسي الزوجي حيث يجلس الزوج ساعات طويلة متنقلا بين الفضائيات كي يشاهد أجمل نساء العالم من مقدمات برامج إلى مطربات وممثلات وغيرهن ممن يتمتعن بالدلال والإثارة، هذا بالإضافة إلى البرامج التي توجه إلى الأسرة بشكل سلبي، مما يؤثر بشكل مباشر في الناحية النفسية المحركة للمشاعر والغرائز الشهوانية لدى الرجل ويجعلها تنصب في شكل عنف جنسي على الزوجة، كما أن الاختلاط يؤدي إلى نفس النتيجة حيث يجلس الزوج مع زوجته في المجمعات التجارية وعينه تسعى خلف كل جميلة تمر أمامه مما يضع الزوجة في موضع مقارنة مستمرة غالبا لا تكون في صالحها، وبسبب ذلك وصلت نسبة الطلاق في مجتمعنا البحريني إلى 35% ، وقد كانت منذ عشرين عاما نسبة لا تذكر. الإرشاد الأسري أعتقد انه قد حان الوقت كي نناقش مشاكل العنف الجنسي الزوجي لإيضاح خفايا الأمور التي تحدث مع الزوجات داخل الغرف المغلقة، والحديث للباحثة الاجتماعية بمركز عائشة يتيم للإرشاد الأسري منال جمعة مدن التي أكملت قائلة: ويمكن لنا تعريف العنف الجنسي بأنه أي فعل يصدر من قبل الزوج يؤدي أو قد يؤدي إلى إيذاء الزوجة جنسياً، وقد يتمثل هذا الفعل على سبيل المثال لا الحصر بإجبارها على الممارسة الجنسية في أوقات لا تحلو لها، أو في أوقات مرضها، أو بدفعها للقيام بأفعال جنسية مذلة أثناء الجماع، أو الإذعان لمطالبه وممارساته الجنسية الشاذة، ومن هذا المنطلق يجب توعية الأزواج والزوجات بأهمية مراعاة كل طرف لمشاعر الطرف الآخر، كي تستقيم الحياة بينهما. وتكمل قائلة نستقبل في المركز الكثير من الحالات التي تتعرض لهذا النوع من العنف، حيث يختار الزوج الوقت الملائم له شخصيا من دون مراعاة لحالة زوجته النفسية والبدنية، واغلب الزوجات يخجلن من التصريح بذلك، ولكني بحكم عملي استطيع اكتشاف تعرضهن لهذا النوع من العنف بكل بساطة من خلال دراستي لحالتهن وإجراء البحث الاجتماعي عليها، ونحاول أنا وفريق العمل المتكامل بالمركز والمكون من اختصاصية نفسية، طبيب النفسي ومحامية في استقبال الحالات الواردة إلى المركز مساعدتهن في تخطي مشاكلهن بتقديم خدمات الإرشاد الاجتماعي، والإرشاد النفسي، والاستشارة القانونية ولا نلجأ إلى الطلاق والانفصال إلا إذا اتضح ان التوجيه والإرشاد غير فعال في الحالات المستعصية. وتقول مروة كزبر المشرفة على مكاتب الإرشاد الأسري التابعة لإدارة تنمية الأسرة والطفولة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، بدأنا عملنا الإشرافي على المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية منذ مايو الماضي وعددها 8 مراكز، وقد ورد إلينا في هذه الفترة البسيطة كم كبير من المشاكل الخاصة بالنساء المعنفات، ومنهم 50 حالة وصلت إلى الطلاق، بعضهن بسبب العنف الجنسي الزوجي، ولكننا استطعنا إقناعهن بالعدول عن طلب الانفصال عن أزواجهن، ومطالبتهن بالبحث عن أسباب وصول العلاقة بينهن وبين أزواجهن إلى هذه المرحلة المتأخرة فقد تكون المشكلة نابعة من داخلهن، وإذا عرف السبب قد تستقيم الحياة. رأي الدين وقد أوضح قاضي محكمة الاستئناف العليا الشرعية ورئيس مؤسسة مجمع البحوث العلمية الشيخ محسن العصفور رأي الدين قائلا: الاستناد إلى الحديث الشريف «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح« لا يبيح ولا يخول للزوج ممارسة العنف مع الزوجة التي تمتنع عن تحقيق رغباته الجنسية ولفظ (اللعنة) تعني البعد عن رحمة الله ورضوانه وقصارى ما يدل عليه الحديث أن ملائكة الحساب الموكلة بتلك المرأة المتمردة اعتبرت هذه الزوجة الممتنعة عاصية خارجة عما افترض الله تعالى عليها من وجوب إحصان الزوج، وتوفير أسباب إشباع اللذة الجنسية وسد الطريق عليه عن اللجوء للحرام أو التفكير فيه، ولا يعني بحال من الأحوال جواز استثارة لعنة الزوج عليها والرخصة له في توجيه جام غضبه من إهانة وشتم وضرب وجرح، وغاية ما يستفاد أن هناك عقوبة مقدرة يوم القيامة، كما أن هناك عقوبات الهجر في الفراش وسقوط ما لها في ذمته من التزامات مالية من نفقة المأكل والمشرب والمسكن إذ يحكم العلاقة الزوجية ميثاق غليظ، وابتناء العلاقة الزوجة على المودة والرحمة وكون كل منهما لباسا للآخر لشدة ما بينهما من قرب وعلاقة، كون الزوجة نفس الزوج وروحه التي بين جنبيه كما دلت عليه الآيات والروايات الشريفة، ولا يحق للزوجة الامتناع إلا في موارد كفترة الدورة الشهرية أو في حال أن تلحق بها المعاشرة ضررا لها أو لجنينها حال حملها، وما إلى ذلك من الأسباب. وينبغي للزوجة أن تبذل قصارى جهدها في طاعة الزوج فيما تتطلبه ضروريات العشرة الزوجية بالمعروف حيث ان الغاية من الزواج هو تحقيق الإحصان للزوجين أي الامتناع عن الوقوع في المحرمات الجنسية، وطلب الولد واستمرار النسل بين بني الإنسان.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/11/06   ||   القرّاء : 8074