الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 العصفور : حول الأحداث الأخيرة : فقدان الأمن يضر بالاستثمار ويفتح أبواب البطالة

 نص الذكر الخاص

 أكد تحريم فقهاء الشيعة للتطبير العصفور : التطبير طارئ على البحرين وليس من الشعائر الحسينية

 صحيفة الأيام

 في ندوة الوسط الإسلامي بالإصلاح .. اقتراح تشكيل مكاتب اصلاح داخل أروقة المحكمة

 مفكرة الاسماء العربيّة ( أسماء الذكور )

 زيارة للأهل في مدينة القطيف

 صور مختارة للوحات اسلامية

 العصفور : »‬التطبير‮« ‬بدعة‮.. ‬والمطبرون تلزمهم الدية والكفارة

 صحيفة أخبار الخليج

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 4858340

 • التاريخ : 21/09/2017 - 20:42

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : في ندوة «الوسط» عن الاستهلال (1) .

في ندوة «الوسط» عن الاستهلال (1)

في ندوة «الوسط» عن الاستهلال (1)
الحساب الفلكي... هل يكون شاهد نفي أو إثبات؟

جريدة الوسط - جميل المحاري

العدد     الموافق  هـ
مع مطلع كل شهر رمضان يتجدّد الجدل على إثبات الهلال ويتناقل الناس أخبار خلاف الدول الإسلامية في يوم صيامها وفطرها, وفيما يدعو البعض للجوء إلى العلم من خلال الحسابات الفلكية والمراصد العلمية لإثبات أول الشهر القمري، يؤكد علماء الدين والشريعة أنه لا يوجد تعارض بين الشريعة الإسلامية السمحاء والحسابات الفلكية العلمية، وإنما الاختلاف في مدى اعتبار الوسائل الموصلة إلى اليقين بالرؤية بحسب الحديث النبوي: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، فهل الرؤية البصرية الأصح أم الموضوعية.

ومع ذلك يشتد الخلاف بين الدول الإسلامية في تحديد أول شهر رمضان ويوم أول أيام عيد الفطر المبارك، ويمتد ليفرّق بين أبناء الوطن الواحد، وفي بعض الأحيان بين أفراد الأسرة الواحدة. ومع أن العامة يرون أن إثبات الهلال من أبسط الأمور، إذ يكفي شهادة شخصين عدلين على الرؤية فإن المعايير الشرعية تبدو أكثر تعقيداً حينما تناقش فيها العلماء المختصين.

ترى ما الذي يمنع علماء الأمة من الاتفاق على أهم الأعياد الإسلامية؟ ذلك ما طرحناه خلال هذه الندوة على رئيس المرصد الإسلامي الفلكي الشيخ محسن العصفور، والأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة البحرين الشيخ ناجي العربي، بالإضافة إلى عضو لجنة الاستهلال في تقويم الهادي طه حسين... وفيما يأتي نصّ الجزء الأول من الندوة.



ما المعايير الشرعية المجمع عليها في إثبات الأهلة، وهل هناك اختلافات في هذه المعايير بين مذهب وآخر؟

- الشيخ محسن العصفور: إن الحديث النبوي الشريف «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته» يعتبر المعيار الشرعي الذي اجمع عليه فقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم ونحلهم ومشاربهم, واستنادا الى هذا الحديث تكون بداية الشهر القمري هي رؤية الهلال ونهايته هي رؤية هلال الشهر الذي يليه, والشهر القمري لا يقل عن 29 يوما ولا يزيد عن 30 يوما, وهناك ما يسمى بالمحاق الشرعي الذي يغيب فيه الهلال في آخر الشهر فإن كان ناقصا أي 29 يوما يغيب ليلتين وان كان كاملا فانه يغيب ثلاث ليال.

ونأتي إلى قضية رؤية الهلال وان كان هناك شرط بأن تكون الرؤية بالعين المجردة أو يمكن الاستعانة بآلات الرصد التي تعين على تحري الأهلة, المتفق عليه هو أن التحري يكون بالعين المجردة وان تلك العين هي الحاسة البصرية التي يمتلكها عامة الناس وليس هناك امتياز لأحد دون آخر إذا كانت حاسة الإبصار سليمة أو لا يشوبها مرض أو عرض يؤدي إلى تشويش الرؤية, فالرؤية التي بنى عليها الشرع موضوع الرؤية هي تلك الرؤية الطبيعية بحاسة النظر الطبيعية وبالحد المتعارف عليه، فلا توجد هناك عيون خارقة ولا توجد عيون تمتاز عن أخرى وإنما تعبد الله المكلفون بهذه الحاسة بما تمتلك العيون من قوة إبصار اعتيادية, فأول معيار للرؤية هو انه لا يمكن تحري الرؤية إلا في ليلة واحدة هي ليلة الثلاثين، فلا يوجد استهلال ليلة 28 ولا يوجد استهلال ليلة 29 وإنما تحري الهلال هو بداية الشهر الذي يليه، وهي ليلة الثلاثين فإن رؤية الهلال فيكون الشهر ناقصا 29 يوما وان لم يرَ تكمل العدة ويكون 30 يوماً.

قلة المستهلين تضائل فرص رؤية الهلال

الجهة الأخرى هي طرق تحصيل الرؤية, فتارة تكون بالشياع, فكل من ينظر إلى الهلال يقول انه شاهده، ومن الخطأ الدارج بين الناس أن الهلال في بداية الشهر لا يراه إلا القلة القليلة, فالهلال الذي هو رمز للمسلمين ورمز للاتفاق والوحدة كيف يقع فيه الخلاف وهو يقع في السماء وليس في دولة دون أخرى, ويرى الهلال إذا حدث انعكاس وتطوق لنور الشمس على جرم القمر فيعتبر ذلك هو الهلال الشرعي والمفترض أن يراه عامة الناس, فأول خطأ شاع بين الناس هو انه لا يمكن رؤية الهلال في أول ليلة ولا يمكن رؤيته إلا قلة قليلة من عرف عنه هذه المسألة، وهذا خطأ فادح، وخصوصاً في حال صحو الجو وانتفاء الموانع وعدم وجود ما يمنع من ترائي الأهلة ورؤيتها في الأفق.

والشياع إما أن يكون شياع إثبات أو شياع نفي، بمعنى أن كل من يرى منزلة الهلال يقول انه وجد الهلال فيحدث اتفاق على رؤيته، وإما أن يكون هناك شياع نفي وهو أن كل من يرى منزلة الهلال لا يرى شيئا فيكون هناك اتفاق على عدم وجود الهلال فإذا حدث شياع في الإثبات يجب الأخذ به وإذا حصل شياع في النفي يجب الأخذ به أيضاً.

هل أن ذلك متفق عليه في جميع المذاهب أو المذهب الجعفري فقط؟

- الشيخ محسن العصفور: إن أئمة المذاهب أنفسهم يجمعون على ذلك على رغم وجود أقوال شواذ لا نأخذ بها. فشياع النفي يحصل عندما يجمع الجميع على نفي وجود الهلال فلا تسمع ادعاءات نفر قليل, فمثلا لو اجتمع جمع من الناس كمئة شخص أو خمسين شخصا في مكان واحد وادعى احد الأشخاص رؤية الهلال في حين لم يره باقي الأشخاص فعند ذلك يظن في دعوى ذلك الشخص في رؤية الهلال, وهذا معيار شرعي متفق عليه بين أئمة المذاهب.

الطريقة الثانية لإثبات الأهلة هي الشهادة فيما لو لم يحدث هناك شياع, فقد يكون هناك مانع أو علة في السماء كأن تكون السماء غائمة وهناك فرجة من خلال الغيوم المتقطعة وتحدث هناك مساحات فارغة يمكن أن يرى الهلال البعض في موقعه أو منزلته في الوقت الذي لا يراه الآخرون فإذا كان الشهود عدولاً يؤخذ بشهادتهم.

جواز الأخذ بقول الشاهد الواحد

وهنا اختلف أئمة المذاهب في جواز الأخذ بقول الشاهد الواحد في ابتداء الصوم إذ إن هناك فرقاً بين إثبات الهلال في دخول شهر رمضان وإثبات الهلال لعيد الفطر، فغالبية الفقهاء اكتفوا بشهادة العدل الواحد في دخول شهر رمضان على رغم وجود نزاع في ذلك بين فقهاء الشيعة, أما ما يخص إثبات الهلال لعيد الفطر فقد اجمع الفقهاء على وجوب شهادة شاهدين.

وهناك شروط للشهادة، فليس كل من يدعي رؤية الهلال تؤخذ بشهادته ويسلم بقوله فإذا كانت شهادة الشاهد تتعارض مع شهادة شياع النفي أو شياع الإثبات فلا تسمع شهادته ولو ادعى رؤيته في الوقت الذي لا توجد فيه رؤية كما ذكرت سابقا بوجود مانع في السماء، فهناك صفات يجب أن تكون متوافرة في هذا الشاهد للأخذ بشهادته فيجب أن يكون عدل ثقة ما يعني انه لم يسبق أن عرف بالكذب والزور والبهتان أو اقترف جريمة أو ما شابه ذلك فالعدل هو الشخص الملتزم بجملة الأحكام ولم ير منه ما يسيء إلى شخصيته أو إلى سمعته، والأمر الآخر أن يكون سليم الحواس، أي أن تكون حاسة الإبصار سليمة لديه والأمر الثالث أن يكون عارفا بالمنزلة فإذا ادعى رؤية الهلال في المشرق أو في الجنوب أو في الشمال في حين أن الهلال يجب أن يرى في جهة الغرب فهذه الأمور الثلاثة يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند شهادة الشهود.

كما يجب ألا تتعارض شهادة الشاهد مع الواقع كما لو كانت السماء مطبقة كاملة ولا توجد هناك فرجة في السماء أو كان الجو مغبرا كاملاً كما حدث في أول الشهر هذا العام وادعى 17 شخصا رؤية الهلال على رغم أن مئات الأشخاص ذهبوا للاستهلال ولم يروا شيئا ولذلك فإن هذه الشهادة بإجماع الفقهاء لا يؤخذ بها وترد وتسقط من الاعتبار كونها خالفت الواقع, فالشهادة طريق وبينة شرعية لمعرفة الواقع والحقيقة فإذا تعارضت مع الواقع والحقيقة فإن هذه الشهادة باطلة.

أنواع الشهادات

هناك أيضا شهادة الأصل وشهادة الفرع، فتارة يرى الشخص الهلال بعينه فيشهد به فيعتبر شهادة أصل، يعني أن أصل الذي رآه هو ذلك الشخص، وهناك شهادة فرع فشخص يشهد بأن فلاناً قد رأى الهلال فإن كان الثاني عدلاً وثقة والأول عدلاً وثقة فإنه يؤخذ بشهادة الفرع كما يؤخذ بشهادة الأصل.

هل تأخذ المذاهب السنية بشرط الشياع أو يكتفى بشاهدين عدلين, وما هي الشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يدعي رؤية الهلال, وهل يتم الأخذ بالحسابات الفلكية في مسألة الشهادة كأن تثبت الحسابات الفلكية استحالة الرؤية في حين يدعي البعض رؤية الهلال؟

- الشيخ ناجي العربي: فيما يخص الشق الأول من السؤال فهنا يتم التفريق بين أن تكون السماء صحوا أو أن تكون مغيمة، فإذا لم تكن السماء صحوا أخذت أحكاما تختلف عن كونها صحوا سليمة من مكدرات الرؤية, النقطة الأخرى إننا نفرق عند جمهور العلماء من مذاهب أهل السنة بين أن تكون الرؤية رؤية أول الشهر أو رؤية آخر الشهر, ففي رؤية أول الشهر ذهب بعض الأئمة إلى قبول رؤية الواحد وانه يصام ويفطر على رؤيته، وسبب ذلك أمران انه ثبت في السنة أن النبي (ص) لما جاءه الإعرابي وقال رأيت الهلال قال له أتشهد ألا اله إلا الله وان محمداً رسول الله؟ قال نعم. فأمر بلالاً يؤذن في الناس أن يصوموا. هذا الحديث من رأى انه نص في المسالة ونص في واقع الحال قال تكفي رؤية الواحد لتعمم على الجماعة، واستدلوا على هذا بأن الإنسان لا يتهم هنا انه يريد أن يدخل الشهر لكن في آخر الشهر قد تأتي التهمة بأنه يريد أن ينهي الشهر ومن هنا فإن المسألة كما ذهب الشيخ محسن، نقل فيها الإجماع انه في خروج شهر رمضان انه لابد من شاهدين أو أكثر وان كان هذا الإجماع مقدوحا فيه برؤية فقهاء السلف وأظن ان ابن شبرمة من رأى انه كما يثبت الشهر في أوله بواحد يثبت خروجه بواحد ولكن هذا القول شاذ.

الإمام أبي حنيفة يقول إن كانت السماء مغيمة اكتفي برؤية الواحد وإذا كانت السماء صحوا لم يكتفَ برؤية واحد ولابد من الاستفاضة وسبب ذلك انه عندما تكون السماء صافية والهلال موجود فالأصل أن يراه جماعة وليس واحد فقط ولكن مع وجود العوائق قد يراه واحد وينفرد برؤيته، فمن باب الاحتياط أكد رؤية الواحد مع أنها مضمونة وذلك لكي لا يفوت شيئا من الشهر. قال الإمام أبي حنيفة في هذه المسألة بقبول رؤية الواحد في هذا الأمر إما مذهب الإمام مالك والشافعي والإمام احمد فإنه لا يكتفى إلا برؤية اثنين، إذا من هذا كله رؤية اثنين فأكثر لهلال رمضان توجب الصوم باتفاق.

إثبات الشهر له طريقان إما الرؤية وإما الخبر والخبر هو رؤية الهلال في الدول المجاورة وجاءنا الخبر من طريق موثوق به انه ثبت الهلال عند دولة ما فمن بلغهم الخبر فإنه يتعين عليهم الصيام.

المعيار الشرعي عند أهل السنة

إن المعيار الشرعي هو الحديث المتفق على صحته «صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته»، ولكن هذا الحديث تناول الغموض بعضا من أجزاء فهمه عند بعض الأئمة، فهل لقوله صوموا لرؤيته هي الرؤية المجردة أو انه لو استعين لبعض ما توصل إليه العلم ما يعين العين المجردة على التخلص من أسباب مكدرات الرؤية، إذ لو افترضنا استخدام اكبر منظار إذا لم يكن الهلال موجودا فإننا لن نراه ولكنه قد يكون موجودا وتحول بيننا وبينه عوارض فإذا رؤي الهلال باستفاضة وبجمهور غفير وجب الصوم. لو قدرنا أن إنسانا قال رأيت الهلال فالقاضي له حالات في هذا, إما أن يقبل شهادته وإما أن يردها وردها أيضا بحالتين, فإما أن يردها لأنه لا يرى ثبوت الهلال برؤية واحد وإما أن يردها لأنه طعن في شهادة هذا الواحد وفي الحالتين إذ شهد شاهد ولم تقبل شهادته فالواجب عليه في نفسه أن يصوم لأنه تعلق النص به, هو قال انه رآه فانطبق عليه صوموا لرؤيته فهو مكلف بوجوب الصوم عليه لأنه لا يتهم لتقديم رمضان ولو قدرنا انه كاذب فهو آثم وحكمنا عليه بوجوب الصيام ويدخل من باب إلزام هذا الإنسان بما ألزم به نفسه.

إما من الذي تقبل شهادته فهو كما تفضل الشيخ العصفور, الشاهد العدل والعدالة أمر يكاد يتفق عله المسلمون ومن أجمل ما عرف بعض الأئمة مفهوم العدالة تعريف ابن أبي عاصم في تحفته إذ يقول «العدل من يجتنب الكبائر ويتقي في الغالب الصغائر»، ولكن بقي اننا في المذهب المالكي ويوافقنا في ذلك بعض المذاهب لا نقبل رؤية المرأة.

الناس في الهلال على قسمين قسم لهم عناية برؤية الهلال وقسم ليست لهم عناية وهذا واقع في حال الناس اليوم، وفي كل زمن فنحن اليوم, من هم من يقومون بالاستهلال, إن نسبتهم صغيرة جدا ولذلك من كانت له عناية برؤية الهلال فهو يعرف المحل الذي ينظر فيه ويعرف الوقت الذي ينظر فيه ويعرف المدة الزمنية المقدرة لبقاء الهلال, فلو أتى شخص في ليلة الثلاثين من الشهر وقال انه أبصر الهلال في الساعة الحادية عشرة ليلا فنحن لن نسلم له وسندخل في إشكالات أخرى لأن الأصل الذي يرى فيه الهلال في هذه الليلة ليس في هذا الوقت.

الحساب الفلكي عند المذاهب الأربعة

أما مسألة الحساب الفلكي فإنه لا يعتد بها عند جماهير أهل السنة والجماعة, ولا يعتد بالحساب الفلكي عند المذاهب الأربعة إلا الإمام الشافعي ولذلك جمهور فقهاء السنة لا يرون الحساب, ولكن لفقهاء هذا العصر نظرة تختلف لعدة أمور.

لماذا لا يتم الأخذ بالحسابات الفلكية في وقت ولادة الهلال وإمكان رؤيته من عدمها، وخصوصا أن الفلكيين يؤكدون صحة حساباتهم ودقتها، كما أن هناك بعض الدول والمراجع الدينية التي تعتمد على ذلك؟

- طه حسين: ليس صحيحاً أنه لا يعتد بالفلك, قبل نحو 15 أو 20 سنة كانت الناس تشكك في مسألة الحسابات الفلكية أما اليوم فإن الناس بعد أن تفتحت على العلوم أصبح جميع الناس يعتقدون بصحة الحسابات الفلكية التي تحدد بدقة متناهية وقت حدوث الكسوف والخسوف وشروق الشمس.

ولكن الشيخ ناجي يقول إن جمهور فقهاء السنة لا يعتدون بالحسابات الفلكية؟

- طه حسين: الشيخ ذكر أن علماء السلف كانت لديهم إشكاليات بالاعتماد على الحسابات الفلكية.

- الشيخ ناجي العربي: لدينا إشكالات أخرى تتعلق بالحساب نفسه هل هو الحساب الشمسي أو القمري.

- الشيخ محسن العصفور: أن الفلكيين لديهم حسابات خاصة في تقدير بداية الأشهر القمرية، كان يعد شهرا تاما وشهرا ناقصا، ونحن نفرق بين الحساب الفلكي المجرد الذي درج عليه الجميع سواء من المسلمين أو غيرهم ولا يعتمد على الرؤية وإنما يعتبر أن يكون هناك شهر تام يليه شهر ناقص ويليه شهر تام، وهكذا بحيث يكون هناك سبعة أشهر تامة وخمسة ناقصة أو يعتبر مجموعة أشهر تامة ومجموعة أشهر ناقصة بشكل متوالي , وهذا الحساب مرفوض إذ إن هناك فرق بين الحساب الفلكي العلمي والحساب الفلكي السابق حيث أن الحساب الفلكي اليوم يعتبر من الحقائق العلمية وليس من المعايير التقديرية الظنية الشائعة في السابق.

- طه حسين : إن علم الفلك أصبح اليوم عاملا مهما جدا وأصبح ينظر إليه باهتمام شديد من قبل كثير من علماء الدين بالإضافة إلى جمهور المسلمين الذين يهتمون بالنظرة العلمية ورأي الفلك , وكما ذكرت فقبل 15 عاما عندما كنا نوزع الكتيبات الخاصة بأوقات ولادة الهلال فكان المستهلين يضحكون علينا ويقولون وما الذي يدري الكمبيوتر بذلك أما اليوم فنفس هؤلاء الأشخاص يسألون عن تقويمنا.

صحة الحسابات الفلكية

وسواء أن بعض علماء الدين يعتبرون علم الفلك اليوم شاهد نفي وليس شاهد إثبات أو يعتبر البعض منهم انه شاهد إثبات أيضا فإن هذه المسألة خلافية عند بعض العلماء بسبب أن هناك لحد الآن من لا يقتنع بالنظرة الفلكية مثل ما ذكره الشيخ من أن هناك تفاوتاً بين حسابات الفلكيين وهذا التفاوت الموجود اليوم مسألة ثوان معدودات وهي تعتمد على مدى دقة المعادلات المستخدمة في تحديد موقع الجرم بالنسبة للكرة الأرضية.

- الشيخ ناجي العربي: لكي تكون الصورة واضحة لدي ّمجرد سؤال, إذا كان الحساب يختلف بهذا القدر البسيط جدا, فلماذا نجد أن مرجعية معينة أو مؤسسة دينية أو جهة إفتاء تقول ان العيد هو في اليوم الفلاني ثم يأتي من يعتمد هذه الآلية نفسها ويختلف معه في اليوم المحدد؟

- طه حسين: المشكلة هنا ليست في الحساب الفلكي, فالحساب الفلكي يوضح موقع الهلال بالنسبة الى الأرض وبالنسبة الى الشمس في الوقت الفلاني في هذا المكان, ويأتي شخص من ليبيا مثلا ويقول انه مادام الهلال قد تخطى حد الاقتران الذي يعتبر الولادة الفلكية للهلال فإن الهلال قد ولد فعلاً، ولذلك يعتمد ذلك اليوم أول الشهر فيما قد يأتي عالم دين آخر، ويقول قد حصل الاقتران فعلاً، ولكن هل يمكن من خلال الحسابات الفلكية أن يرى الهلال بالعين المجردة ويأتي الجواب من خلال الحسابات الفلكية بأنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة فيفتي بإكمال الشهر في حين قد يأتي عالم دين ثالث ويتساءل إن كان يمكن رؤية الهلال بالعين المسلحة فالإشكال هنا ليست في الحسابات الفلكية وإنما في المعايير الموضوعة من قبل العلماء.

فمثلاً إن هلال شهر شوال هذا العام يولد في يوم الخميس في الساعة الثامنة ودقيقتين صباحا بتوقيت البحرين، فمعنى ذلك أن الهلال قد ولد ليلة الجمعة وقد دخلنا شهر شوال فلكيا ولكن يأتي عالم دين ليسأل أين سيكون الهلال بالنسبة للشمس في أفق البحرين فنقول انه يغيب قبل مغيب الشمس بثلاث دقائق بمعنى انه يستحيل رؤية الهلال سواء بالعين المجردة او بأكبر تلسكوب في العالم؛ لأنه سيكون تحت إضاءة الشمس. إذا فالاختلاف موجود في الشرع وليس في الفلك.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/10/13   ||   القرّاء : 7058