المؤلفات والمصنفات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • التفسير (0)
 • علوم القرآن (1)
 • موسوعة المحدثين (0)
 • كتب في علم الحديث (0)
 • موسوعات روائية (1)
 • كتب في الفقه (5)
 • مصنفات فقهية طبية (1)
 • مصنفات وقوانين في احكام الاحوال الشخصية (0)
 • مصنفات في اصول الفقه (2)
 • فهارس علمية (0)
 • فهارس خطية (0)
 • كتب في العقائد وعلم الكلام (0)
 • كتب في تراجم العلماء (0)
 • كتب في التاريخ (0)
 • كتب ثقافية (0)
 • كتب ثقافية (0)
 • كتب ومقالات في الاقتصاد الاسلامي (0)
 • كتب في الثقافة والايدلوجية الاسلامية (0)
 • كتب ودراسات حول الحضارة الاسلامية (0)
 • دراسات حول الدولة الاسلامية (0)
 • دراسات حول الشعائر والنهضة الحسينية (0)
 • مقالات وبحوث متفرقة (0)
 • مشاركات في تدوين قوانين (0)
 • كتب باللغة الانجليزية (0)
 • معاجم (0)
 • ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل امامة المهدي (0)
 

مناهج لمراكز تعليم القرآن الكريم

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • السلسلة القرآنية (0)
 • كتب تخصصية (0)
 

مناهج للمعاهد الدينية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • منهج الصف الأول الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الثاني الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الثالث الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الرابع الإبتدائي (1)
 • منهج الصف الخامس الإبتدائي (1)
 • منهج الصف السادس الإبتدائي (1)
 

مناهج للحوزات الدينية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • اللباب لتنشئة الطلاب (0)
 

البحوث والدراسات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • حكمة توزيع الميراث في الشريعة الإسلامية (1)
 • تاريخ التعايش السلمي بين الشيعة والسنّة في البحري (1)
 

المحاضرات

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مطارحات ومصارحات لشيعةالخليج (1)
 • خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل (1)
 • البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج (1)
 • زراعة الأعضاء وجهة نظر شرعية (1)
 • الوحدة والتسامح والحاكمية في المنهج السياسي للإمام (1)
 • الرسول الأكرم وبيت المال (1)
 • ابن سينا نجم في سماء المجد (1)
 • مبادئ وحدة الأمّة الإسلاميّة ونهضتها في القرآن ال (1)
 • الشروط التي ينبغي توفرها في المبلغ (1)
 • المشاركة في البرلمان ضرورة شرعية ووطنية (1)
 

الجديد :



 نهج الشريعة لجميع الشيعة

 العلوم الشرعية للصف السادس الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الخامس الابتدائي

  العلوم الشرعية للصف الرابع الابتدائي

 العلوم الشرعية للصف الثالث الابتدائي

  مذكرة العلوم الشرعية للصف الثاني الابتدائي

 ملحق الوضوء و الصلاة للصف الأول الابتدائي

 سلسلة كوثر القرآنية

 أصول الفقه المقارن بين الأصوليين و المحدثين

 معالم المدرسة العلمية لصاحب الحدائق الناظرة الشيخ يوسف آل عصفور البحراني في خطوطها العامة و التفصيلية

 

ملفات عشوائية :



 العلوم الشرعية للصف الخامس الابتدائي

 مطارحات ومصارحات لشيعةالخليج

  العلوم الشرعية للصف الرابع الابتدائي

 نهج الشريعة لجميع الشيعة

 خصائص العالميّة فـي الـوحي الـمُـنْزَل

 الوحدة والتسامح والحاكمية في المنهج السياسي للإمام الحسن المجتبى عليه السلام

 البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج

 ملحق الوضوء و الصلاة للصف الأول الابتدائي

 الشروط التي ينبغي توفرها في المبلغ

 سلسلة كوثر القرآنية

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 4856809

 • التاريخ : 21/09/2017 - 06:06

 
  • القسم الرئيسي : المحاضرات .

        • القسم الفرعي : البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج .

              • الموضوع : البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج .

البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج

البعد الحضاري لحادثة الإسراء والمعراج

 

الكلمة التي ألقيت  في مركز أحمد الفاتح الإسلامي بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج ليلة السابع والعشرين من شهر رجب الحرام

سنة 1416هـ

 

 

بسم الله الرحمن الرّحيم

قال عزّ من قائل في أول سورة الإسراء: <سبحانَ الذي أَسرى' بعبدهِ ليلاً مِنَ المسجد الحَرام إلى' المسجدِ الأقصَى' الذي باركنَا حوله لِنُريهُ من آياتنا إنّه هو السميع البصير>(الإسراء-1)، وقال سبحانه وتعالى' أيضاً في أول سورة النّجم <ما ضلّ صاحبكم وما غوى' * وَمَا ينْطِقُ عنِ الهوى' * إنْ هو إلا وحيٌ يوحى' * عَلّمه شديدُ القوى * ذُو مُرّة فاستوى' * وهو بالأفق الأعلى' * ثم دنا فتدلّى' * فكان قاب قوسين أو أدنى' * فأوحى' إلى' عبده ما أوحى' * ما كذّب الفؤادُ ما رأى * أفتُمارونهُ على' ما يَرى' * ولقد رآه نزلةً أخرى' * عِند سدرة المنتهى' * عِندها جنّة المأوى' * إذ يغشى' السِدرة ما يغشى' * ما زاغ البصر وما طغى' * لقد رأى' من آياتِ ربّه الكُبْرى'>

لقد اشتملت هذه الآيات المذكورة في ابتداء هاتين السورتين الكريمتين: الإسراء والنّجم على' أربعة محاور:

(المحور الأول) ما هو مستفادٌ من ابتدائِهِ سبحانه وتعالى' بقوله: <سُبحانَ الذي أسرى' بعبده> من الدعوة الضمنية لجميع الخَلق إلى' تنزيهه وتقديسه عن كل ما لا يليق بعزّ جلاله، وبما قدّس ونزّه به نفسه لقصور الأفهام والأوهام عن إدراك حقيقة كنه ذاته، وحدّ الثناء عليه بما هو أهله.

وفي ذلك إيماء وإشارةٌ إلى' ضرورة نبذ كلّ ما يتنافى' مع هذا المبدأ من الروايات التي وردت في شأن معجزة الإسراء والمعراج، والتي تتعلق بشأن ذات الباري تعالت آلاؤه وتقدّست أسماؤه كاستلزام التشبيه بالمخلوقين والجسمية والحيّز والمكان، وذلك لأن التسبيحَ على' ما ذكره المفسرون واللغويون يعني التنزيه، و<سبحانَ الله> علم للتسبيح له تبارك وتعالى' وَحدَهُ دون سواه، والسُّبُّوحُ من أسمائه الخاصة معناه المنزّهُ عن كل سوء وعمّا لا يليق بكماله وتفرده وربوبيته.

(المحور الثاني) الإشارة الصريحة بوقوع معجزة عظيمة كبرى'، والإعلان عن تصديق النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بما أخبر به من أصل وقوعها، بل الردّ على' كل من أنكر حصولها من أصحاب المذاهب البائدة بالإتيان بالباء في قوله <أسرى' بعبده> والتي تفيد الإلصاق أي كون الإسراء قد حدث ملاصقاً لوجود شخص النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومشتملاً عليه، ومجامعاً لروحه وجسده وهيئته، وفي يقظته وكمال شعوره، وليس هو كالرؤيا في المنام ولا كالحلم في عالم الأحلام، وعلى' ذلك إجماع أهل القبلة من عامة المسلمين، وتواتر الروايات الموجودة في مصادرهم الروائية.

(المحور الثالث) بيان الغاية والغرض من تلك المعجزة، وهو المستفاد صريحاً من قوله سبحانه وتعالى' <لِنُرِيَهُ> حيث جِىء بلام التعليل لبيان أن هناك غاية وحكمة وراء تلك الإرائة، ولإفادة أن الغرض والعلّة الغائية المستهدفة من الإسراء والمعراج ليس بقصد التشهي والترف واللهو، وإنما لمهمتان رساليتان:

(أولهما) الإرائة لآيات ودلائل وشواهد العظمة للقدرة الإلهيّة المطلقة.

و(ثانيهما) الإخبار عنها وتعريف أمته (صلى الله عليه وآله وسلم) بها كما سيجيء.

(المحور الرابع) الدعوة إلى' التصديق بمجمل ما جاء به من الإخبارات والبيانات القطعيّة المرويّة عنه عن الثقات، المؤيدة لروح الشريعة الخاتمة، والمؤيدة بما ثبت بالضرورة النصّ عليه صريحاً، وذلك من خلال عدّة مواضع في الآيات المتقدمة، كالنفي في قوله سبحانه: <ما ضلّ صاحبكم وما غوى'> وقوله: <ما ينطق عن الهوى' إن هو إلا وحيٌ يوحى'>، وقوله: <ما زاغ البصر وما طغى'>،وكالإستفهام الإستنكاري في قوله: <أفتُمارونَهُ عَلى' ما يرى'>، وكالقطع بتحقق المشاهدة العينية لغرائب الكون وما حواه من خلال هذه المعجزة بالإتيان بـ<قد> على' الفعل الماضي وهو <رأى'> لإفادة التحقيق وذلك في قوله سبحانه <لقد رأى' من آيات ربّه الكبرى'>.

وهذه المحاور الأربعة تُكوّن سلسلة مترابطة يكمّل كلّ واحدٍ منها الغاية والرسالة المتوخاة من المعجزة، لتعكس بمجموعها الجانب الإعجازي لها والغاية منها وأسرار التحدي فيها.

كما نستفيد من خلال استعراض هذه المحاور ضرورة التأكيد على' أن هذه المعجزة النبوية للرسالة الخاتمة ليست ذات بُعْدٍ دينيٍ محض، وليست حدثاً تاريخياً عابراً، وليست ذكرى' إسلاميةٍ مجردة، بل هي قضية فذّةٌ في تاريخ الحضارة الإنسانية على' امتداد أحقابها وعصورها يجب على' عامّة المسلمين أن يفخروا ويفتخروا بها على' مرّ الأجيال، وأمام جميع أهل الملل والأديان، ويستلهموا منها روح العزّة والمجد والجد لبناء الحضارة المتوقدة التي تعلو بالإنسان إلى' أسمى' درجات التكامل في الحياة.

ذلك لأن معجزة الإسراء والمعراج قد قضت قبل كل شيء على' جميع رؤى' الجاهلية عن العالم والكون، تلك الأفكار التي كانت قد كبّلت الفكر البشري في عالم من الظلمات، وعالم يغطّ في سبات الغفلة والجهل، ونأت برؤيته عن إدراك كل حقيقةٍ في الوجود، ،تلك الأفكار التي توارثتها الأجيال تلو الأجيال، وخيّمت على' مخيلة أغلب شعوب العالم .

نعم لقد صحح الإسلام بمعطيات هذه المعجزة تلك النظرة الخاطئة لا لجهلة العرب خاصة، بل لشعوب العالم أجمع، وهذا هو من أهم العوامل التي دفعتهم لاستكشاف مجاهيل القارات، بل نمى' فيهم روحَ التطلعِ لغزو الفضاء كما هو مألوف في عصرنا هذا.

إننا اليوم بحاجة إلى' إعادة النظر في صياغة محاسن إسلامنا اللفظيّة، لأن استيعابها وإدراك مغزاها بات مرهوناً بمدى' إيراد الألفاظ المستأنسة لأذهانِ شبيبتنا المعاصرة، ووفق الشواهد المألوفة، وعلى' ضوء الحياة العصريّة التي نعيش في أكنافها وربوعها، فالإنطوائية على' حدود الألفاظ التقليدية لهذه المعجزة الكبرى' وأمثالها يقلل من شأنها ويبعد عن الأفهام عظمتها، ويفرغ ما فيها من مدلول الإعجاز وسمات العظمة.

لقد كان الإسراء بأيسر تعبير رحلة أرضية تمتد حدودها الجغرافية من مكة المكرمة إلى' بيت المقدس أولى' القبلتين في أرض فلسطين، كما أن المعراج بلفظ أوضح رحلة كونية، وبتعبير آخر رحلة فضائية في أعماق مجاهيل الكون على' أتساع آفاقه ورحابه أكنافه.

وبهذا يكون نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) هو أول إنسان غزا الفضاءَ الخارجَ عن محيط الكرة الأرضية بأبلغ وأوسع ما لهذه الكلمة من مدلول، واستكشف معالمه، ووقف على' حقائقه بمعاينة فاحصة، ونظرة ثاقبة، وأثرى' الفكر البشري بإخبارات تصويرية وتسجيل لمشاهدات كونية عن قرب وكثب، ساهمت إسهامات كبرى' في أرشدة نظرة الإنسان إلى' العالم من حوله.

نعم لقد وقعت هذه المعجزة قبل الهجرة النبوية المباركة إلى' المدينة المنورة بعام واحد، وقد استغرقت بمجموعها ليلةً واحدة مبدؤها من غلس تلك الليلة إلى' فجر اليوم التالي كما استغرق المعراج لوحده ثلث هذه الليلة أي ثلاث ساعات ونصف تقريباً، ولا يخفى' ما في ذلك من خرق لنواميس الطبيعة وأنظمتها وذلك من جهات:

(الجهة الأولى') طيّ الأرض له (صلى الله عليه وآله وسلم) في إسرائه من مكة إلى' المسجد الأقصى' في فترة يسيرة للغاية على' الرغم من بُعد المسافة واستغراقها شهراً إذا طويت بالإبل.

(الجهة الثانية) اختراق مجاهيل الكون عبرَ المركبة الفضائية الإلهيّة المسمّاة بالبراق، واستكشاف عجائبه وغرائبه في مدّة ثلث ليلة واحدة.

(الجهة الثالثة) توفّر جميع مستلزماتِ الحياة فوق تلك المركبة تماماً كما هو في المركبات الفضائية المصنوعة من قبل الإنسان، حيث الحاجة إلى' الأكسجين للتنفس وحفظ الحياة.

(الجهة الرابعة) الخفارة والحفظ الإلهي التامّ لشخص النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، المتمثل في درئ المخاطر التي تهدده عندما يسبح في فضاء الكون، وبالسرعة التي سنشير إليها من عناصر مختلفة كالشهب والنيازك والسيارات والمذنّبات وغيرها.

(الجهة الخامسة) رؤية جميع عجائب وغرائب الوجود في الكون بأسره، ومعاينة دلائل الإعجاز في الطبيعة على' كوكب الأرض من جبال وسهول وأودية وبحار وغيرها في نصفها المستنير ونصفها المظلم على' حدّ سواء.

(الجهة السادسة) إنتهاء هذه الرحلة المكوكية الفضائية الإعجازية بطلوع فجر اليوم التالي، وهذا ينبئ عن عجيب آخر من عجائبها، وهو التوقيت المنظّم الدقيق زمانياً ومكانياً لهذه الرحلة.

(الجهة السابعة) الفترة الزمكانية القياسية التي استغرقتها وشملتها هذه المعجزة، فأمّا من جهة الزمان فعلى' أبعد التقادير تكون الساعات التي أمضتها هذه المعجزة تقرب من إحدى' عشر ساعة إذا اعتمدنا في حسابنا على' أطول الليالي الشتوية التي يكون فيها الليل مساوياً للنهار تقريباً، وأما من جهة المكان الذي بلغه ووصل إليه النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الرحلة المكوكية فهذا ما يحدّثنا عنه الإمام علي (عليه السلام) عندما ناظره أحد يهود الشام في معجزات نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في مقابل معجزات الأنبياء الماضين، وأنّ النبي سليمان (عليه السلام) قد سخّرت له الرياح فسارت في بلاده غدوّها شهر ورواحها شهر حيث قال له الإمام علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أُعطي ما هو أفضل من هذا، إنه أسري به من المسجد الحرام إلى' المسجد الأقصى' مسيرة شهر وعُرِجَ به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عامٍ في أقل من ثلث ليلة… إلى' آخر الحديث.

فإذا بلغنا الخبر أن المسافة التي قطعها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذهابه فقط تحتاج إلى' مسيرة خمسين ألف سنة عِبر الوسائط البشرية التي يصنعها الإنسان، وإذا علمنا أنّ كوكب بلوتون الذي هو آخر كوكب من كواكب مجموعتنا الشمسية يبعد عن الشمس بخمسة مليارات وثمانمائة وثمان وتسعين مليون كيلومتر تقريباً، وأن سرعة الضوء في الساعة الواحدة تزيد على' الخمسمائة والسبعين مليون كيلو متر، وأن المسافات التي تفصل بين مجموعتنا الشمسية وغيرها شاسعة لا نهاية لها، نستنتج بالقطع على' أقل التقادير أنّ (البُراق) الذي أقلّ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الرحلة المكوكية قد كانت سرعته تزيد على' سرعة الضوء بأكثر من عشرة أضعاف، وتصوّر مثل هذا مستحيل حسب الموازين المُتعقّلة في حدود الإدراك البشري لعدم قدرة الأجسام على' اختراق الفضاء مهما انعدمت الجاذبية فيه بهذه السرعة، إلا أنّه في المفهوم الإلهي يعني الحد الفاصل لمصداقية الإعجاز الإلهي.

وقد ظهرت نظريات علمية جديدة يمكنها أن تسهم في الإستدلال على' صدق إمكان ذلك علمياً في حدود الإدراك البشري، كنظرية العالم المصري الدكتور أحمد زويل الذي أعلن قبل أشهر أنه اكتشف زمناً لم يكتشفه البشر بعد، وانه أقل من الثانية بمليون من البليون من الثانية، وأنّ علاقته بالثانية الواحدةِ باثنين وثلاثين مليون سنة، وأسماه بـ(الفامتوثانية) لحساب الزمن وقياس سرعة الجزيئات والأجسام الخارقة، وهو مرشح حالياً لنيل جائزة نوبل في العلوم لهذا الإكتشاف، وقد تطرّق لأمثلة تطبيقات اكتشافه هذا، ولمصداقيات تنطبق على' ما ذكرناه لك من الحسابات المتقدمة.

وإذا وضح ذلك أعيد فأكرر ما قلته سلفاً من أنّ نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) هو أول إنسان غزا الفضاءَ بكل ما لهذه الكلمة من مدلول، وأُضيف عليه بالقول أيضاً بأنّه آخر إنسان يحمل هذا الوسام، إلى' قيام الساعة، وفناء هذه الدنيا، وأنّ ذلك من معجزاته الخاصّة التي لن يشاركه فيها أحد.

خصوصاً إذا علمنا أن إنسان القرن العشرين لا  زال يحبو على' سطح القمر برجاله ومركباته ويتغزّل ببدره وكمال ضيائه، ويتعشّق بطلعته وهلاله، ولم يتجاوز موطأ قدمه هذا القدر، ذلك الإنسان الأوربي الذي كان يعيش في القرون الوسطى' أسير الجهل والأوهام والخرافات، وفي بُعدٍ تام عن معرفة الظواهر الكونيّة، وأبعاد الكون وحدوده، وما يتعلّق بالأفلاك والخلاء، بل كان يعتقد بأن الأرض مسطّحة، وأن المحيط الأطلنطي هو نهاية العالم وأنه بحر الظلمات ولم ترتفع عنه هذه الغشاوة إلا بعد فتحه للأندلس، وأخذه عن المسلمين كلّ ما كان لديهم وفي حوزتهم من علوم ومعارف وثقافة مما يتعلّق بهذا العالم وهذا الكون.

هذا وفي الختام أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على' تنظيم هذا الحفل الكريم على' إتاحتهم لي هذه الفرصة للتحدّث والمشاركة، كما يسعدني أن أتقدّم بأسمى' آيات التهنئة والتبريك إلى' أبناء هذا الوطن حكومة وشعباً سائلاً المولى' القدير أن يعيد علينا هذه الذكرى' وغيرَها من الذكريات الإسلامية العطرة باليمن والبركة والأمن والإيمان.

والسلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/10/01   ||   القرّاء : 5957