الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 سنن ليلة الزفاف

 العلماء يدعون إلى فهم طريقة الاستهلال... الناصر: الاختلاف مرده إلى العلماء

 في ندوة الوسط الإسلامي بالإصلاح .. اقتراح تشكيل مكاتب اصلاح داخل أروقة المحكمة

 زيارة المنتسبين لنا بالأم من عائلة ملك أحمدي في قم

 وقائع شهر جمادى الأولى

 Gulf Daily News

 في ندوة «الوسط» عن الاستهلال (1)

 العصفور‮: ‬ سمك الصافي‮ ‬حلال

 دعا الى شراكة سياسية في سن التشريعات : ألعصفور : دعوة المعارضة لعلاج الخلل بالقوانين الموجودة

 أكد تحريم فقهاء الشيعة للتطبير العصفور : التطبير طارئ على البحرين وليس من الشعائر الحسينية

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 608

 • التصفحات : 4688407

 • التاريخ : 26/07/2017 - 15:45

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات .

              • الموضوع : التعايش بين أتباع المذاهب الإسلامية في مملكة البحرين .

التعايش بين أتباع المذاهب الإسلامية في مملكة البحرين

 

التعايش بين أتباع المذاهب الإسلامية

في مملكة البحرين

 

 

مؤتمر التقريب بين المذاهب الاسلامية

مملكة البحرين

 

 

 

 

بقلم

فضيلة الشيخ محسن آل عصفور

قاضي محكمة الإستئناف العليا الشرعية

 

 

بسم اللّه الرحمن الرحيم

 

   الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد المصطفي وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين ومن تبعهم بإحسان إلي قيام يوم الدين .

  يعتبر نمط التعايش السلمي بين الأخوة المسلمين من الطائفتين المسلمتين (الشيعة والسنّة) في مملكة البحرين من الأنماط التي يمكن الإشادة والإعتزاز بها ،بل واعتبارها نموذجاً يحتذى به خصوصاً فيما يمتاز به من عفويّة وطيبة وصدق في التعامل والتعايش والمعاشرة بدءًا من الحياة الاعتيادية وانتهاءاً بقضايا الأمة المصيريّة كما سيأتي توضيحه وبيانه .

  وقد ظلت البحرين بمنأى عن الفتن والإضطرابات الطائفية التي نسمع عنها في بعض دول العالم الإسلامي حيث اجتاحتها وتجتاحها الكثير في ماضيها وحاضرها بفعل عوامل التعصب الطائفي  الأعمي البغيض تارةً

وبفعل دسائس الإستعمار  تارة أخري التي ما فتأت  تبرح تحيك المؤامرات تلو الأخري لإنهاك قوى العملاق الإسلامي, وبعثرة توجهاته وصرفها عن قضاياه المصيرية الرئيسية وردع اعدائه المحدقين به المحيطين حوله الذين يتربصون به الدوائر ليل نهار.

  وسأستعرض من خلال هذه الأسطر الخصائص التي يتحلي بها أبناء هذه التربة الطاهرة وما يتطبع به كل من سكنها وتنسّم هواءها وعاش علي أرضها ونبت لحمه وعظمه من ترابها , وما نجم عن ذلك من عراقة وأصالة ونبل ومجد حتي أضحت هذه البقعة الجغرافية من الأرض علي صغر حجمها وضآلة عدد سكانها من أكبر الأمم مجداً ومحتداً وحضارة علي امتداد التاريخ البشري كما تشهد به الآثار الخالدة التي لا تزال تخط بأطلالها علي أرض هذه التربة تاريخ ذلك المجد الغابر .

 

 

 

  مملكة البحرين وسكانها

  مملكة البحرين من الممالك القديمة التي كانت لها شهرتها الواسعة في التاريخ البشري وبها آثار قديمة تحكي تاريخ الحضارات التي نشأت فيها .

  وسكان البحرين الأصليين عرب من قبيلة بني عبد القيس وقبيلة تميم من مضر وما خالطهم وصاهرهم من قبيلة ربيعة , وكل ما يوجد في البحرين من الجنسيات الأخري فهم حديثوا الإستيطان بها , ويمتازون بإنتماءاتهم عن سكانها الأصليين.

وهناك هجرات كثيفة في العقود الأخيرة من دول حوض الخليج ودول عربية وآسيوية, وقد تطبع الكثير من أولئك بطبائع وعادات أهلها التي عرفت عنهم.

 

  خصائص شعب البحرين

   ولشعب البحرين خصائص يمتاز بها منذ القديم تعتبر من أهم ذخائره التي ورثها الأبناء عن الآباء أهمها:

 

 الخصيصة الأولي : تجذر المدنيّة في مجتمعاته ورسوخ معالمها في حياته

وهو أهم عامل جعل من شعب البحرين في مصاف الشعوب التي كان لها السبق في تأسيس الحضارات الإنسانيّة عبر التاريخ البشري ، ولم تكن بمنأى عن الحضارات الكبرى التي تأسست في بلاد مابين النهرين ومصر والهند والصين وغيرها علي الرغم من بدائيّة وسائل الإرتباط والترحال و التنقّل والتواصل فيما بينها .

بل كانت أرضها أرضاً مقدسةً لبعض هاتيك الحضارات خصوصاً للحضارات التي نشأت في بلاد مابين النهرين في العراق .

 

الخصيصة الثانية : ( الطيبة والتواضع (

  فلم يعرف عن مجتمعه العصبية ولا الإستعلاء علي غيره من القوميات ولا الجنسيات الأخري  بل كان يكن كل التقدير والإحترام للجميع وإن غايره في المذهب والدين  الأمر الذي هيئاه ليكون مركزاً تجارياً هاماً في المنطقة بأسرها ومحطة للتبادل التجاري بين الحضارات عبر القرون الماضية.

 

الخصيصة  الثالثة : ( التجانس والتأقلم فيما بين بعضهم البعض )

  وبينهم وبين غيرهم و الإتسام بإرتسام الطلاقة والبشاشة والانبساط على وجوههم فلم يعرف عن مجتمعه الإنطوائية ولا الإنعزالية ، لأنّ مجتمعه فضلاً عن اقتضاء الفطرة بكونه اجتماعياً بالطبع فهو اجتماعي بالتطبّع الأمر الذي  يجعل المتواجد في هذا البلد منذ الوهلة الأولي يشعر وكأنه بين أهله وعشيرته لسرعة تعارفهم وتواصلهم معه وشدة ترحابهم له وحسن البشر وبشاشة الوجه.

 

  الخصيصة  الرابعة : (الكرم وحسن الضيافة (

  نجد أن الكثير من أبناء البحرين خصوصاً الذين يقطنون القرى علي الرغم من قلة ما في أيديهم وشح مواردهم الإقتصادية يمتازون بسخاء النفس والكرم وحسن الضيافة .

 

الخصيصة  الخامسة : ( الجنوح للسلم والتبعيّة لنظام الحكم )

   مالم يصدر منه الإخلال بمصالح الوطن والمواطن  ، ويمس عقيدته ، ولهذا لم يعرف عن المجتمع البحريني أنّه مجتمع منابذ ومشاكس ومعاند من تلقاء نفسه بل نجد أن الأنظمة التي فرضت نفسها عليه من خارج طيلة القرون الماضية بالغزو والغلبة كانت تزول بقوى عسكرية خارجية أو سقوط أنظمتها في بلدها الأم أو بإنقسامها علي بعضها البعض وتآكلها بنفسها واضمحلالها وتلاشيها .

 

الخصيصة السادسة : ( منابذة مظاهر الفتك والبطش )

والإحجام عن كل ما يؤدي الى اراقة الدماء وازهاق الأنفس, . ولين عريكتهم, وغلبة خيرهم على شرهم وحلمهم علي طيشهم.

  وهذا ما يجعلنا نستغرب أي حالة شاذة طارئة وإن كان يندر وجودها قد لا تتفق مع هذه الخصيصة المتجذرة في مجتمعاتهم .

 

  الخصيصة السابعة : ( الجنوح للوحدة ووحدة الصف)

  وذلك من خلال تبني كل مامن شأنه تعزيز مفهوم الوحدة ببعديه الوطني والديني

لأن مجتمعه الأصيل مجتمع ليس من طبيعته الإعتداء ولا الإستعداء , وليس من ديدنه التكتل والتحزب , والدخول فيما من شأنه التأدية الى شق العصى وتفريق الكلمة .

  ولهذا نجد على امتداد العصور الماضية كيف كان الغالبية العظمى من أبناء الوطن يخضعون لكل زعامة دينية يكون لها البروز والصدارة مع احترام الزعامات الأخرى من دون الدخول في مهاترات وصراعات عرقية أو سياسية أو دينية تسيء الى كيانهم ووطنهم

  كما أن من مفرزات هذه الخصيصة نجد أن المجتمع البحريني لم يعش نظام الكنتونات و أجواء التعدديّة السياسيّة طيلة تاريخه المديد .

تاريخ دخول شعب البحرين في الإسلام

دخل إبناء شعب البحرين في الإسلام طواعية من دون أن يُوْجَف علي أرضهم بخيل ولا ركاب , وذلك في السنة الثامنة من الهجرة حيث أرسل رسول اللّه صلي الله عليه وآله وسلم العلاء بن عبد اللّه الحضرمي الي أهل تلك الديار يدعوهم الى الدخول في الإسلام أو قبول الجزية، وكتب بذلك الي المنذر بن ساوة التميمي ومرزبان هجر، ولما وصل كتاب النبي صلي الله عليه وآله وسلم  الي هذين الإثنين الّلذين هما رئيسا تلك الولاية فدخلا في الاسلام طواعية ، وكذلك جميع العرب الذين معهما وبعض العجم وأهالي القرى، وأما الزرّاع من المجوس واليهود والنصارى فقد صالحوا علي نصف غلتهم من الزراعة والتمر، وبقوا علي اديانهم ومذاهبهم , وقد ارسل العلاء في ذلك العام للنبي صلي الله عليه وآله وسلم  من مال تلك الولاية ثمانين الف دينار، وبعد ذلك عزل الرسول صلي الله عليه وآله وسلم  العلاء وولّي إبان بن العاص وسعيد بن أمية، وبقيا الي وقت وفاة الرسول صلي الله عليه وآله وسلم .

 

  فضل البحرين وأهلها بعد الإسلام

  أورد محي السنّة الحسين بن مسعود الفراء البغوي فضيلة عظيمة للبحرين وأهلها في كتابه مشكاة المصابيح، وذلك في باب حرم المدينة عن حريز بن عبد اللّه، عن النبي الأكرم صلي الله عليه وآله وسلم عدة أحاديث منها قوله :

     إن اللّه اوحي إليّ، أيّ هؤلاء الثلاثة نزلتَ فهي دار هجرتك: المدينة أو البحرين أو قِنِّسْرَيْنَ.

   فقد عدل اللّه البحرين بالمدينة وخيّره في الهجرة إليها.

  2 ـ إن اللّه خيّرني في هجرتي هذه بين المدينة والبحرين أو قِنِّسْرَيْنَ، فأخترت المدينة.

  3 ـ إذا شبّهت عليكم المذاهب والاديان فعليكم بمدينتي هذه، ومدينة يقال لها البحرين، ومن دان بدينهم من أهل الأمصار.

  4 ـ سترتد اُمتي من بعدي إلا مدينتي هذه، ومدينة يقال لها البحرين، فأنها فسطاط المؤمن يومئذ.

  5 ـ إذا فقدتم العلم فاطلبوه من مدينتي هذه، ومدينة يقال لها البحرين. 

  6 ـ لو فقد الإسلام في الأرض لوجد في هجر.

  وهذا الحديث محكي عن كتاب نفس الرحمن.

  7 ـ  رأيت في المنام إني أهاجر إلي بلدة فيها نخل، فذهب وهمي الي انها هجر، فاذا هي المدينة يثرب.

وهذا الحديث محكي عن صحيح البخاري.

 

  تاريخ التنوّع المذهبي في البحرين

 يمكن تقسيم مراحل التنوع المذهبي الي مرحلتين رئيسيتين:

 

مرحلة عصر النبوة ومرحلة عصر ما بعد النبوة 

  فأما التنوّع المذهبي في عصر النبي الأكرم صلي الله عليه وآله وسلم

 

فلم يعرف المسلمون في البحرين في الصدر الأوّل للإسلام التنوّع المذهبي علي حياة خاتم المرسلين محمد بن عبد اللّه صلي الله عليه وآله وسلم كالذي نعرفه اليوم حيث كان يمثل المرجع الأعلى والقدوة والأسوة والمنهل الذي ينهل منه كافة المسلمين ،ويقطع عن أذهانهم كلّ شائبة وشبهة وفرقة واختلاف .

وكان هناك ثلّة من مهاجرة الصحابة قد لازموا الرسول الأكرم صلي الله عليه وآله وسلم  ، ومثلوا حلقة وصل مباشرة بينه وبين القبائل القاطنة في البحرين .

 

  وأما التنوّع المذهبي بعد عصر النبي الأكرم صلي الله عليه وآله وسلم

فقد نشأ على يد جماعة من كبار الصحابة الذين عرفوا  بموالاة الإمام علي عليه السلام  ومتابعتهم ونصرتهم له بعد ارتحال خاتم المرسلين الى الرفيق الأعلى, وقد كانت هناك هجرات أخرى قد تمت لجملة من الصحابة والتابعين من مكة والمدينة الى البحرين وأثرت في بلورة نمط وصيغة الإنتماء المذهبي , وساهمت بالنأي بأهلها عن المحن و التقلبات التي عصفت بالعالم الإسلامي .

  ومن هنا عرف شعب البحرين بمحبته الشديدة للرسول الأكرم وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام منذ الصدر الأول وثبت عليه .

 

  أشكال وصور التعايش السلمي الفعلي

بين أبناء الطائفتين

  ونظراً لصغر الرقعة الجغرافية لمملكة البحرين نجد أن ذلك قد أثمر عنه وسطٌ خصبٌ  متميزٌ, و صورٌ متناغمة من التعايش السلمي نذكر منها :

 

1 ـ التعايش الجغرافي

حيث ينتشر أبناء كل طائفة بين أحياء أبناء الطائفة الأخرى ، وإن تفرّدت  كل  طائفة بمساجد خاصة بها  أو ببعض الأحياء  والتجمعات السكانية  إلا أن التعايش ضمن  إطار الحدود  الجغرافية الرسمية للوطن يعبّر عن حياة اجتماعية ذات نسيج  واحد  داخل دائرة  تضم وتحتضن أبناء الوطن بجميع فئاته وتياراته كأسرة واحدة  في بيت واحد .

وفي الوقت الذي كان فيه أبناء الطائفة السنية في غير مدينتي المنامة والمحرق يختصون بقرى منفردة أصبحوا يساكنون أبناء الطائفة الشيعية في جميع مدنهم وقراهم وكذلك العكس فلم تعد قرية  شيعية تخلو من مساكن من أبناء السنة وكذلك لم تعد منطقة خاصة بأبناء الطائفة السنية تخلو من مساكن من أبناء الطائفة الشيعية ،

 

2 ـ التعايش السياسي

يتقاسم الشيعة الحقائب الوزارية مع إخوانهم السنة ويشاطرونهم تحمل أعباء إدارة دفة التوجيه للخدمات العامة للمواطنين والإسهام في وضع إستراتيجيات خطط البناء  المستقبلية وبما يحقق الحياة الكريمة للمواطن ,يضاف إلي ذلك أن الجمعيّات السياسيّة  التي ظهرت في الوسط السياسي في العصر الحديث  بعد مرحلة التصديق علي ميثاق العمل الوطني  لم توجد شرخاً في النسيج المجتمعي الواحد ولم ينجم عنها أي مفرزات تؤدي الي تصدع  بناء كيان الأمّة  ، والوقوع به في هاوية الصراعات الطاحنة .

بل نجد أن التحالفات والتشاور وتأسيس اللجان السياسية والإجتماعية المشتركة  أضحت الخيار الإستراتيجي الوحيد لإحتضان متطلبات المواطن  ومعايشة هموم الشارع البحريني والسعي لتلبية طموحاته وتطلعاته  ، والعمل على إستشفاف واستكشاف الحلول الأفضل واستشراف المستقبل الواعد ،والإبحار بسفينة الوطن نحو بر الأمان والمستقبل الزاهر .

 

3 ـ التعايش الإجتماعي

من يعيش في مدينتي المنامة العاصمة والمحرق علي وجه الخصوص  يجد بجلاء صور التجانس والتآلف بين أبناء  المجتمع بكل فئاته وطبقاته وانتماءاته المذهبية .

وقد اتسعت هذه الظاهرة في الكثير من المدن والقرى الأخرى مؤخراً حتي أضحت سمة من أبرز سمات المجتمع البحريني المسلم

كما أن ظاهرة تبادل كل أبناء طائفة لأبناء الطائفة الأخري الزيارات الأخوية  و اظهار مشاعر الأخوة الصادقة والتواصل فيما بينهم في الأفراح والأحزان من الأمور الحياتية التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من واقعه الإجتماعي كمجتمع واحد متآخى لا تمايز فيه بين طائفة وأخرى .

 و يشارك الكثير من أبناء الطائفة السنيّة أبناء الطائفة الشيعية في مراسيمهم المذهبية وإحياء شعائرهم الخاصة بذكر مآثر ووفيات ومواليد أئمّة أهل البيت  عليهم السلام  على امتداد العام .

كما أن هناك الكثير من حالات التزاوج والمصاهرة بين أبناء الطائفتين الأمر الذي خلق أجواءاً اجتماعية أكثر تجانساً وتلاحماً وتقارباً .

4 ـ التعايش الإقتصادي

الكثير من تجار مملكة البحرين هم من أبناء المذاهب الإسلامية المختلفة بل يرجع الفضل في ثراء كل واحد من تجار الطائفتين ونجاحه في عمله الي تعامل وتعاطي أبناء الطائفة الأخرى مع  مشاريعه التجارية والإستثماريّة.

بل لولا  وجود مثل ذلك الإنفتاح في التعامل مع  كل فئات وأبناء الطائفة الأخرى بما يمثلونه من كتلة استهلاكية كبيرة وقوة شرائية هامة لها ثقلها السكاني في تأمين ربحية أي مشروع تجاري وضمان نجاحه واستمراره  لما تحقق لأحد من أولئك هذا النمو والأزدهار والتوسع والإرتقاء المهني بمعياره النوعيّ والكيفي والكمي.

والأمثلة والشواهد ظاهرة للعيان غنية عن البيان لا نحتاج للتدليل عليها بشواهد من أرض الواقع  لكثرتها وانتشارها واشتهارها .

وهناك مشاريع  ضخمة مشتركة بين تجار من  أبناء الطائفتين في جميع المجالات الإستثمارية ، وهي آخذة في الإطراد والنمو يوماً بعد يوم بفعل الثقة المتبادلة  وأجواء التسامح المذهبي .

كما أن سوق الأسهم جعلت الكثير من الشركات مملوكة بشكل مشترك بين أبناء الطائفتين بشكل تلقائي ، ولا توجد في ذلك أية غضاضة أو نفرة.

 

5 ـ التعايش الثقافي

نجد أن المساحة التي تعكس الأنشطة والفعاليات الثقافية عبر وسائل الإعلام المرئيّة والمسموعة والمقروءة لا تقتصر علي أبناء طائفة دون أخرى كما أن العاملين في جميع مؤسسات وأجهزة تلك الوسائل والأدوات الإعلاميّة هم مزيج وخليط من أبناء الطائفتين وقد أضحت مرتعاً وساحة تصول فيها أقلام أبناء كل طائفة بما يجول في خلد أصحابها من خواطر وانطباعات وأحاسيس وهموم ومقترحات وشكاوى وتظلمات وتطلعات .

كما أن هناك شخصيات عالمية ولدت وترعرعت في مملكة البحرين واحتضنت نتاجها وتاريخها العلمي والأدبي ،وهي وإن كانت بحكم هويتها وانتمائها الطائفي  تتبع طائفة معينة إلا أن الإحتفاء بهذه الشخصيات والتمجيد بها نجده بين الكثير من أبناء المجتمع البحريني على اختلاف انتماءاته المذهبية بإعتباره رافداً من أهم  روافد الفكر الثقافي الأدبي البحريني والعربي والإنساني.

يضاف الي ذلك كله أن  الندوات والمحاضرات التي تنعقد في مناسبات دينية ووطنية وأمكنة  مختلفة من مجالس عائلية وحسينيات وأندية وصالات  لم تعد مقصورة علي أبناء طائفة دون أخري  بل نجد أن المنتدين والحضور المستمعين من أبناء الطائفتين بشكل متجانس فريد أخوة متحابين في اللّه تعالى بلا حواجز أو حساسيات أو استثارات طائفية .

6 ـ التعايش المصيري

يقف جميع أبناء البحرين سنة وشيعة صفاً واحداً تجاه القضايا المصيريّة التي تفرزها الظروف السياسيّة المتلاحقة  في محيطنا الإقليمي و عالمنا الإسلامي .

ويشارك جميعهم في الإسهام في دعم قضايا المسلمين الكبرى والتي على رأسها قضية فلسطين وأفغانستان والعراق وغيرها.

مضافاً الي إعلان التضامن مع شعوب تلك الدول إعلامياً ومعنوياً ومادياً عبر ارسال التبرعات العينية السخية التي تسهم في تخفيف حدّة معاناة المتضررين من أبناء الأمة الإسلامية

وهذا ما نجده بين الفينة والأخرى عبر وسائل الإعلام التي تنقل تقارير قوافل التبرعات العينية خصوصاً لشعب العراق الجريح  أقرب دول الجوار المنكوبة .

7 ـ التعايش القضائي

نظم دستور البحرين القضاء بنحو يكفل التنسيق والتعاون بين أعلى السلطات الشرعية المذهبية واحترام كل طائفة اسلامية لخصوصيّات الطائفة الإسلامية الأخري ، و رعاية طبيعة الأحكام التي تتصف بها المنهجية الخاصة لفقهها المعتمد, وضمان عدم التداخل في المراجعات والمرافعات والمنازعات  فيما يتعلق بالأحوال الشخصية لأبناء كل طائفة

فقسّم القضاء إلي ثلاث درجات

1 ـ محكمة استئناف عليا شرعية

2 ـ محكمة كبري شرعيّة

3 ـ محكمة صغري شرعية

وكلاً منها إلي دائرتين :جعفرية وسنيّة

وقد كان  لكل من تسنم منصب القضاء بعد ذلك التقسيم دور ريادي في العمل علي  خلق أجواء التعايش السلمي بين أبناء الطائفتين، والقضاء علي كل ما يعكر صفو التعايش الإجتماعي  وأجواء الجوار الأسري والمصاهرة بين  منتسبيهما.

8 ـ التعايش ضمن لجان المؤسسات المالية الإسلامية

نجد في شكلية وتركيبة أعضاء  لجان الرقابة الشرعيّة  في المؤسسات المالية الإسلامية داخل مملكة البحرين أعضاء اً من مشائخ الطائفتين وعلماءاً من منتسبي مدرستيهما الفقهية للبحث عن القواسم التشريعية المشتركة ، ونقاط الإلتقاء  فيما يدخل ضمن دائرة المعاملات المصرفية ، ويسعون متكاتفين الي بذل قصارى جهدهم لتصحيح كافة المعاملات المصرفية والتحقق من موافقتها ومطابقتها للموازين الشرعية للحيلولة دون وقوع رؤوس الأموال  المودعة والمستثمرة فيما يحرم من المعاملات والإستثمارات، وتجنيبها من طرو أوجه الخلل والقصور والشبهات .

  كما أن هناك منتديات تخصصيّة تشاورية تعقد بين الحين والآخر يحرص منظموها من القطاعين الحكومي والأهلي علي دعوة علماء من الجانبين لتوثيق وتعزيز أوجه التعاون فيما بينهما للعمل علي تطوير المؤسسات المالية الإسلامية ،و لخلق أجواء الثقة في نفوس كافة المواطنين من أبناء الطائفتين في المؤسسات المالية ومصداقيتها الشرعية وهويتها الإسلامية.

8 ـ التعايش الأمني

وختاماً نشير الي أهم الضمانات لصور التعايش السلمي ألا وهو التعايش الأمني الذي يكفل كل مظاهر وأشكال وصور التعايش المتقدمة و يحقق لها النجاح علي أرض الواقع

وهو يحول بطبيعته من انتهاك حرمة الأنفس والأعراض والأملاك ويحقق الإستقرار فحق الأمن مكفول لأبناء الطائفتين علي قدم المساواة , وكذلك حق الملاحقات القضائية بأقسامها الحقوقية والجزائية والجنائية.

 

دور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

  في توطيد التعايش بين المذاهب الإسلامية

  ونرى أن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية منظم هذا المؤتمر هو اللبنة الأولى التي طال انتظارها وأسهمت وتسهم بشكل فاعل في خلق أجواء التعايش السلمي المثالية بين أبناء المذاهب الإسلامية في هذه المملكة الغالية وانتهاج العقلانية في أدب الحوار والجوار على هدى قيم الإخاء والتسامح والمحبة التي نص عليها القرآن الكريم في الكثير من آياته و بينتها السنة النبوية الشريفة في الكثير من نصوصها .

  ونتطلع الى المزيد من المؤسسات الإسلامية التي تؤسس البنى التحتيّة للعمل الوطني الإسلامي المشترك بفضل الهمم المخلصة والنوايا الطيبة والمساعي الحميدة لجيل النخبة من علماء ومفكري ومثقفي الطائفتين الذين باتوا يتطلعون الي مستقبل جديد واعد يسوده الأمن والترابط والتلاحم والإخاء وتتفاعل فيه اللحمة الوطنيّة الواحدة لضمان المصلحة العامة.

  وما توفيقنا إلا باللّه تعالي  عليه توكلنا وإليه ننيب ،والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين محمّد وآله الطيبين الطاهرين .

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/09/24   ||   القرّاء : 8635