الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 وقائع شهر صفر الأغر

 مجلة المواقف

 الاحتفال بمرور 15 على تأسيس التكافل الدولية

 المؤلفات

 القانون الجنائي يجرم الهجوم علي القضاء والطعن في نزاهته

 في زيارة لمدينة الحد بمناسبة افتتاح مسجد

 مقاطعوا البرلمان والخيانة العظمى

 العصفور لـ « الوسط»: وزير العدل مستعد لتغيير اللائحة نزولاً عند رغبة العلماء

 زيارة لجامعة التقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران

 علمـاء الـديـــن‮: ‬العنـف والتخـريـب حــرام شـرعـــاً

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 608

 • التصفحات : 4590993

 • التاريخ : 23/06/2017 - 23:42

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : الإيدز طاعون العصر .. يحصد الأرواح حصداً .

الإيدز طاعون العصر .. يحصد الأرواح حصداً

الإيدز طاعون العصر .. يحصد الأرواح حصداً

2.8 مليون ماتوا به في إفريقيا و555 ألفا أصيبوا به في الدول العربية.
 
مركز الأخبار ـ أمان ـ المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة

كتبت : دكتورة فاطمة الحفني :

عندما يتحدث الطبيب عن المرض بمنطق العلم والعقل والدين يكون حديثه أكثر واقعية وأقرب إلى المصداقية يخرج من العقل والقلب ليصل الى القلب فورا، واذا ما وصل إلى القلب استقر في الوجدان وشكل السلوك وقاية وعلاجا، أما اذا كان هناك مرض بلا علاج فإن على الطبيب أن يبث في المريض طاقة روحية تعينه على مواجهة الواقع وإحياء الأمل الذي بدأ يغيض، وهذا التحقيق قامت به الدكتورة الصحفية الأديبة فاطمة الحفني وتوقفت فيه بالحقائق والوقائع عن مرضى الايدز.. طاعون هذا العصر.. ثم استطلعت آراء رجال الفكر الديني حوله مادة أيادي الأمل الى المصابين به مستلهمة من آراء هذا النفر من المفكرين حبل النجاة من وهاد الإيدز والتوقي منه استمساكا بحبل الله المتين و الالتزام بأحكام شريعته.. واليكم ما ورد في هذا التحقيق من حقائق ووقائع وآراء.

أصبح الايدز واحدا من بين العشرة أمراض القاتلة في العالم، حيث يأتي ترتيبه الرابع من بين تلك الأمراض. أما في قارة افريقيا فيأتي ترتيبه الأول في الأمراض المسببة للوفاة حيث انه تسبب في موت 2.8 مليون فرد في افريقيا وحدها عام 2002، مقارنة بـ 3.1 ملايين فرد في العالم كله، في نفس السنة، ولنفس السبب. كان هذا من اهم اسباب تزايد نسبة اليتامى إلى اكثر من 11 مليون طفل في افريقيا، من هنا جاء يوم الإيدز العالمي لعام 2003 تحت شعار: "أجيال افريقيا اليتيمة". حوالي نصف المصابين بعدوى الإيدز قد أصيبوا بها قبل سن الـ 15 ويتوفون بسببه اجمالا قبل بلوغ سن الـ .35 يعكس هذا مدى خطورة هذا الوباء ويكفي انه يحصد الأشخاص في أكثر سنوات حياتهم شبابا وأغزرها انتاجا، مما يجعله مشكلة متعددة الأبعاد: صحية واجتماعية ومادية وسياسية. واذا نظرنا الى أمتنا العربية خاصة لوجدنا أن هناك أكثر من 500 ألف شخص أصيبوا بالعدوى حتى عام 2002، منهم 83 ألفا أصيبوا بها في نفس السنة، هذا يعكس مدى التزايد في نسبة العدوى ومدى أهمية تدخل الجميع للحد من انتشار هذا المرض. ومازال معدل الإصابة بالعدوى منخفضا مقارنة بعدد السكان، لكن لابد الا يشغلنا هذا عن حقيقة ان عدد الإصابات في تزايد مستمر. وهناك تزايد في نسبة العدوى بين الاطفال دون الخامسة عشر. مما يؤكد أهمية العمل على توعية ووقاية وعلاج هذه الفئة التي تتمركز في سن الطفولة، والفتوة، كما هي في الشباب، ولن يتحقق هذا الا من خلال استراتيجيات متطورة وجهود متضافرة بين كل من حكومات وأفراد ومؤسسات محلية وعالمية. ومن الكلمات التي جاءت في مؤتمر الأمم المتحدة 2003 تحت شعار "كسر الصمت المحيط بوباء الايدز في المنطقة العربية" كلمة سمير عانوتي (المنسق الاقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمكافحة الإيدز في الدول العربية) حيث قال: "لو أدركت الأسر العربية أهمية ما نحظى به في مجتمعاتنا من قيم وتقاليد يحاول الغرب ارساءها بهدف التقليل من نسب الاصابة بالايدز، لحرصوا عليها وتمسكوا بها حفاظا على ابنائهم الذين يمثلون الثروة الحقيقية لهذه الأمة". هذا يؤكد مدى أصالة قيمنا وتمسكنا بها وترسيخها في نفوس وعقول اجيالنا حتى يكون درعا واقيا لهم ولمجتمعاتهم. لقد آن الأوان لأن نقف وقفة نراجع فيها انفسنا ونعيد ترتيب اوراقنا ونحاول ان نجعل تطورنا وتقدمنا نابعا من عقيدتنا وتعاليم ديننا.

من هنا تبرز اهمية دور علماء الدين في الأخذ بيد الأمة كي تتخطى هذه المحنة المرتبطة تماما بالمبادىء والقيم الدينية التي بدأت تبهت في ظل ما ساد العالم من اللاتوازن والتناقضات والانفتاح اللامحدود. وكم كنت أتمنى أن تكون المساحة المتاحة تسمح بعرض آراء الكثير من علمائنا الأجلاء الذين أبدوا تفهمهم للقضية ولدورهم المحوري فيها واستعدادهم التام لمد يد العون لكل مجتمعهم بكل افراده لتخطي هذه الأزمة، لكني مضطرة إلى عرض البعض منها فقط وهي لكل من:الشيخ الدكتور عبداللطيف المحمود (العالم الديني والأستاذ الجامعي). السيدة: سوسن الذوادي (مسئولة مركز أم الدرداء لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه). الشيخ محسن العصفور (العالم الديني وكيل المحكمة الشرعية الجعفرية). الشيخ نظام يعقوبي (العالم الديني والداعية الإسلامي). الدكتورة: رقية العلواني: الداعية الإسلامية والاستاذة الجامعية. الدكتور عيسى المطوع (استشاري طب العيون والداعية الاسلامي وعضو مجلس النواب). ولنتأمل الذي قاله هؤلاء المفكرون عن طاعون العصر. وكيف يمكن الوقاية منه والإفلات من الوقوع في قبضته الفتاكة؟ الإطار الشرعي لعلاقة الرجل والمرأة الشيخ عبداللطيف آل محمود: ان الاسلام والأديان جميعا قد جاءت من اجل مصلحة البشرية كافة، وتهتم جميعها بالجسم والروح والعقل والعرض والمال، وتنطلق كل التعاليم الدينية السماوية من قاعدة وضع العلاقة بين الرجل والمرأة في الاطار الشرعي وهو الزواج.. وهذا يعد حماية للشعوب المؤمنة بهذه الأديان من الأمراض الجنسية بجميع أنواعها. وقد جاء التحذير واضحا لجميع الأمم التي تبتعد عن هذه التعاليم بما ذكره الله عز وجل مما وقع على قوم لوط حيث ابتعدوا عن الطريق السوي، فكانت العاقبة ان الله تعالى دمرهم جميعا. وقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اذا شاع الزنا بين الناس فإن الله تعالى يبتليهم بأمراض لم تكن في الأمم السابقة. ونحن نعذر هؤلاء الذين أصيبوا بالأمراض الجنسية بسبب العدوى من غيرهم (مثل الزوج أو الزوجة المصابة والأم المصابة وجنينها أو نقل الدم الملوث)، فهؤلاء قد ابتلوا ولا اثم في اصابتهم، بل يكونون مأجورين على ما أصابهم دون خيار منهم. أما الذين يمارسون البغاء او استخدام المخدرات فإن ما أصابهم من هذه الأمراض هو جزء من عقوبات الدنيا جزاء على انحرافهم عن تعاليم الأديان السماوية.

ومع هذا فإنه لابد من البحث عن العلاج لهؤلاء المصابين حتى نخفف عنهم الآلام التي يتعرضون لها، ولعل في ذلك عظة وعبرة لهم ولغيرهم، وقد قال الحق سبحانه وتعالى: "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون". من هنا نجد ان من واجب رجال الدين أن يوعوا الناس بمخاطر مخالفة احكام الله عز وجل الذي لم يشرع شيئا الا لمصلحة خلقه، في ذات الوقت يجب ان يتعلم الناس من المصائب التي تحل بهم، فتكون مانعة لهم من الإقبال على المحرمات. وعلى العلماء الا يبثوا اليأس من رحمة الله تعالى في نفوس المصابين. كما يجب عليهم توعية المصابين بأن يتحاشوا نقل أمراضهم الى غيرهم، لأنهم حينئذ سيحملون اوزارهم وأوزار هؤلاء الذين سيصابون بسببهم. ويجب عليهم ايضا تشجيع من آصيبوا بهذه الإصابات عن طريق الانحراف عن المسار المستقيم ثم تابوا الى ربهم وان يكونوا دعاة ترك الرذيلة والدعوة بين هؤلاء الذين يستمرئونها كي يبتعدوا عنها، وتوعية الذين لديهم استعداد لها وذلك بعرض تجاربهم على الآخرين. اهتمام بالشباب: السيدة سوسن الذوادي ان الإسلام هو دين الحياة الدنيا والآخرة لذا جاءت تعاليمه تضمن للناس مجتمعا ذا قيم عالية وخاليا من الأمراض والأسقام ومجتمعا متكاملا ومتكافلا، يتأتى هذا ان هم طبقوا قوانين هذا الدين القيم بالطريقة الصحيحة.

ولأن الشباب هم المجتمع وجاء التركيز على الاهتمام بمرحلة الشباب لأن الأمم ترتفع وتسود أو تنهزم وتسقط بسبب قوة أو ضعف شبابها.. فنرى النبي صلي الله عليه وسلم قر ركز كثيرا على تربية هذه الفئة وتشجيعها على سلوك طريق الخير. وقد جاء في الحديث الشريف ان هناك سبعة يظلهم الله بظله يوم القيامة ومنهم (شاب نشأ في طاعة الله) وايضا لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ثلاث منها عمره فيما أفناه وشبابه فيما أبلاه. وكما نرى فإن الكثير من الأمراض (مثل الايدز) لم تظهر الا بعد تفشي الفاحشة وانتشار الرذيلة. وقد بين رسول الله صلي الله عليه وسلم هذا في حديث معناه انه ما شاعت الفاحشة في قوم الا ظهرت فيهم أسقام لم تكن في اسلافهم. لذا فمن اهم الأمور التي تساعد على التخلص من هذه الأسقام الاهتمام بالشباب وتشجيعهم على الانخراط في الجمعيات وكافة المؤسسات التي تدعو إلى التمسك بالخلق والدين الذي يضمن للفرد الابتعاد عن الرذيلة والفاحشة. ان المانع الحصين ضد هذه المخاطر هو مراقبة الله عز وجل والعمل بشريعته وهذا لا يتسنى الا بالصحبة الصالحة، وتوافر مدرسين ومدرسات ومربين ومربيات يكون همهم هو تنشئة هذه الفئة على تلك المبادىء. هذا ما نصبو اليه في عملنا خلال مراكزنا، حيث نحاول جادين اقامة النشاطات والدورات والمحاضرات وكافة الفعاليات التي تشغل اوقات شبابنا بالخير، وتملأ عقولهم وقلوبهم بحب الله وخشيته والعمل على مرضاته. واننا لنأمل في الحصول على المساندة من الجهات الرسمية في البلاد حتى نتمكن من تحقيق هذا الهدف، ومن المؤكد ان تضافر جهود الخيرين على هذا سيكون هو حجر الأساس في اصلاح المجتمع وتجنيبه كثيرا من المصائب التي قد تلحق به ان نحن تهاونا في الاهتمام بهذه الفئة التي هي حاضر المجتمع ومستقبل الأمة.

** استراتيجية متكاملة للوقاية

الشيخ محسن العصفور: ان عالم اليوم لم يعد له المساحة التوجيهية والرسالية في المجتمع على النحو المفروض والذي كان يملك زمامه سابقا، بل ان اي خطة توضع على المستوى الاعلامي (خاصة القنوات المرئية) تكون المساحة الممكن تغطيتها من قبل وسائل الاعلام المحلية محدودة جدا في ظل الكم الهائل من القنوات الاخرى. ان المسئولية الملقاة على عاتق عالم الدين لا ينبغي ان تحجم فوق واقعها الراهن، فهناك جهات عدة تتقاسم الدور الأساسي وعلى رأسها وزارات التربية والتعليم والداخلية والعدل ووزارة السياحة والاعلام. فما لم يتم ضبط وضع استراتيجية متكاملة تربوية أخلاقية وقانونية وعبر هذه القنوات فإن عالم الدين لن يتمكن منفردا من أداء دوره. لذا عندما تعد مناهج تربوية متخصصة للحيلولة دون وقوع براعم وأشبال اليوم، وشباب المستقبل في تلك الانحرافات وان يكون لعالم الدين سهم وافر في بيان الطرق الشرعية لمكافحة التسيب الأخلاقي والانحرافات السلوكية. ولا ننسى ان دور الوزارات المشار اليها آنفا سيحول بشكل كبير دون تفشي اي ظاهرة اجتماعية تهدد مستقبل الأسر فيما يتعلق بالسلوك الجنسي. بالنسبة لوزارة الإعلام: نريد التنبيه الى انها تسمح بتنظيم حفلات مختلطة ولأوقات متأخرة من الليل في مناسبات متعددة دون النظر الى عاقبة هذه الاحتفالات المهيجة للغريزة الجنسية عن طريق الاختلاط المباشر بالطرف الآخر وبدون قيود. كذلك فإن ما يعرض على شاشات التليفزيون من الرقص الماجن والمهيج لثورة الغريزة الجنسية من خلال الوضع المخزي للراقصات والذي يتنافى مع ابسط قيم الحياء العام والضوابط التربوية، مما يسرع في بروز مظاهر الانحراف الجنسي بين الاطفال والشباب "وأقل درجاته تفشي العادة السرية". كذلك لا بد ان تتاح الفرص لإعداد برامج توعوية دينية معدة سلفا أو تستقبل الاستفسارات وتجيب عنها مباشرة ليكون تشخيص الحالات التي تمثل بؤرة الانحراف في المجتمع عبر مكاشفة صريحة، كي يتثنى وضع الحلول الناجعة لها على ضوء الرؤية الاسلامية من خلال تشريعاتها المتكاملة. أما بالنسبة لوزارة التربية والتعليم: فهي مطالبة ان تتحمل عبء تربية الأجيال في احرج فترات حياتهم التي تؤثر سلبا او ايجابا على مستقبلهم، فهي معنية بوضع مناهج مكثفة على امتداد جميع المراحل التعليمية بما يشمل التعليم الأساسي والثانوي، والذي بانتهائه يكون للفرد دور فاعل في المجتمع إما يؤدي إلى رقيه وازدهاره أو انحطاته وسقوطه.

ولا ننسى هنا دور المدارس الخاصة المختلطة التي تتيح فرص الالتقاء بين الجنسين داخل المدرسة وخارجها، فلم يعد من الغريب ان نسمع ان طالبة في عمر الزهور تذهب للمذاكرة مع زميلها في منزل أبيه، وفي غرفته الخاصة وكذلك العكس، ومما يوضح خطأ هذا وخطورته حادثة الاغتصاب التي حدثت منذ سنتين لطالبة من قبل ثلاثة من زملائها بعد ان دسوا لها مخدرا في العصير عندما ذهبوا للمذاكرة معها في منزل والدها وفي غرفة نومها!! والمؤسف ان الطلبة هربوا ولم تكتشف امها ما حدث لابنتها الا عندما ذهبت لإيقاظها في الصباح لتجدها ملقاة على الأرض وبها ما بها.. ومن المؤلم ان هذا حدث في شهر رمضان! وبالنسبة لوزارة العدل: فمن المؤسف ان القوانين التي تعتمد في ردع الجرائم الجنسية مضحكة ومخجلة للغاية، لأنها تركت العمل بتقدير العقوبات وفقا للشريعة الاسلامية واعتمدت مبادىء قانونية مستوردة من الغرب تشجع على الرذيلة بدلا من ردعها بشكل حاسم. على سبيل المثال: عندما تعرضت فتاة في الثالثة عشرة من عمرها للاغتصاب من قبل ثلاثة اشخاص، تم القبض عليهم.. ثم أفرج عنهم بكفالة مالية بسيطة جدا، كذلك حالات اختطاف الأطفال واغتصابهم (والتي راجت في بعض القرى) لم يتعامل معها بالشكل المفروض، وقد سمعنا استغاثة من بعض الاختصاصيين النفسيين مثل الدكتوة بنة بوزبون التي حاولت جاهدة تنظيم ندوات لتنبيه الرأي العام، الا أن جهودها لم تجد الاذان المصغية من المشرع البحريني. وأنا أرى أن المسئولية للحيلولة دون أي أوبئة جنسية، والقضاء على جميع الأمراض التي قد تنشأ من ايدز وغيره ملقاة على عاتق كل من ذكرناهم، حيث إنه من المفروض ان يتقاسموا المسئولية كاملة وبشكل مترابط كل على حسب موقعه.

** ارحموا من في الأرض

الشيخ نظام يعقوبي: ان أهل العلم والعلماء المختصين، بل وكل مسلم ومسلمة من واجبهم ان يتبعوا الشريعة ويأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ويعالجوا امراض المجتمع على اختلافها. بالنسبة لهذا الموضوع فقد بين العلماء مرارا وتكرارا الأضرار الوخيمة المترتبة على المخالفات الشرعية وارتكاب الفواحش وما لهذه الأمراض من آثار دنيوية وأخروية. على انه اذا ابتلي الإنسان ليس بالإيدز خاصة بل بأي مرض من هذه الأمراض فلابد له من التماس العلاج كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء، برأ بإذن الله عز وجل" ثم عليه بالصبر وحسن الظن بالله. وأضرب هنا مثلا (سيدنا يعقوب) مع الفارق البعيد بين الوضعين. كما ان عليه ان ينبه الناس الى الأخطار الاجتماعية التي تؤدي الى الهلاك وتنتج عن هذه الأمراض خاصة وانه قد عاشها شخصيا.

وعلى الدول الاسلامية إيجاد مؤسسات رعاية متخصصة لهذه الحالات ومتابعتها وعلاجها وتوعية الناس بأخطارها. ومن المهم توعية الناس ان هذه الأمراض لا تعني بالضرورة أن يكون المصاب بها منحرفا أو مدمنا، فقد تنتقل الى شخص بريء عن طريق اسباب اخرى ليس له يد فيها. كما ان علينا الرحمة بالمصابين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الراحمون يرحمهم الله تبارك وتعالى" و"ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". ولابد أن نستر على هؤلاء الناس بل وعلى الناس جميعا، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ستر مسلما ستره الله". التوبة وسيلة تربوية الدكتورة رقية طه جابر العلواني: يعد مرض العوز المناعي المكتسب (الايدز) سرطان هذا العصر بلا منازع. فعلى الرغم من كثافة الجهود المبذولة لمعالجته والتقليل من حدة الإصابة به، الا أن حجم الاخطار الناجمة عنه لا يوازي تلك الجهود الرامية لإيقافه. ولا ينكر احد ان من اهم وسائل الوقاية من هذا الداء القاتل الوقوف عند حدود الله بالتعفف والابتعاد عن العلاقات الجنسية المحرمة التي تعد العامل الرئيسي وراء ذلك المرض. وقد أشار نبي الأمة صلى الله عليه وسلم الى مثل هذا الداء وغيره حين قال: "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا" (رواه ابن ماجة وقال ايضا: "ولا فشا الزنى في قوم قط الا كثر فيهم الموت"، رواه مالك في الموطأ. بيد ان ثمة أمرا لا ينبغي اغفاله عند الحديث عن هذا المرض واخطاره، الا وهو طبيعة النظرة الى التعامل والتعايش مع المصابين به، تلك النظرة التي ينبغي ان تنطلق من صميم التعاليم والتشريعات الاسلامية التي اتسمت بعمق الإنسانية والرفق في التعامل مع المذنب والمخطىء وذلك من خلال ركيزتين أساسيتين: أولهما تتمحور حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذل النصيحة لمن وقع في الخطأ، والأخذ بيده للعبور الى بر النجاة والتوبة، عوضا عن رفضه وعزله السلبي عن المجتمع، فالعزل والرفض المطلق دون محاولة اصلاح الخلل في المصاب.. وفتح باب التوبة والرجوع إلى الله أمامه.. ومعاونته على ذلك أمر يحتاج فيه المجتمع الى اعادة النظر وفق تعاليم الشرع وتوجيهاته لما يترتب عليه من آثار سلبية بعيدة المدى على المصاب وعلى المجتمع بأسره.. فالمصاب اليائس من التوبة والملفوظ من المجتمع لن يتورع في كثير من الاحيان عن الزج بالآخرين ومحاولة الايقاع بهم في درء الوباء بطرق متباينة، مما يسهم في كثرة الخبث وازدياده بدلا من محاصرته ومحاولة ايقاف مده. واعتبرت التشريعات الاسلامية تلك المهمة مسئولية جماعية ينبغي على المجتمع القيام بها علاجا ووقاية، محذرة من مغبة انتشار الجريمة والخبث وأثر ذلك في تعميم العقاب على المجتمع بأسره اذا لم يتم الأخذ على يد العصاة. فالتوبة في الإسلام وسيلة تربوية ذات بعد فردي واجتماعي في آن واحد، فهي تؤهل المذنب للتخلص من ماضيه، وتعد المجتمع لتقبله والبعد عن وصمه بخطئه، وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق ثم طلبه فأتى به فقال له: "تب الى الله عز وجل، قال: أتوب إلى الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم تب عليه .. ثلاثا".

أما قصة الغامدية المعروفة، فقد حوت بين ثناياها منظومة قيمية فاضلة ومبادىء خيّرة في موقف المخطىء تجاه ذنبه وعزيمته القوية الصادقة على التخلص منه من جهة، وموقف المجتمع من المذنب وما ينبغي أن يتسم به من الرعاية من جهة أخرى. فقد اقترفت المرأة الغامدية خطيئة الزنا وذهبت إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام تقول: (يا رسول الله اني زنيت واني حبلى فطهرني).. وكررتها ثلاثا والرسول عليه الصلاة والسلام يشيح بوجهه عنها إلى أن قال لها في الثالثة: (اذهبي حتى تلدي ثم ائتني)، فعادت بعد ولادتها تقول: (يا رسول الله أقم عليّ الحد)... ويجيبها عليه الصلاة والسلام: (اذهبي حتى تفطميه) فتعود وهي تمسك هذه المرة بيد طفلها وبثبات تطلب أن تنال عقوبتها، فيرفق عليه الصلاة والسلام بابنها ويحمله ويرفعه بين الصحابة قائلا: (من يكفل هذا ويكون رفيقي في الجنة؟)، ويتسابق الصحابة على كفالته لنيل هذا الشرف العظيم، وتُرجم الغامدية حتى الموت، فما يكون بالرسول عليه الصلاة والسلام إلا أن يقول: (اصطفوا خلفي فإني مصل عليها). وبادره عمر بن الخطاب رضي الله عنه مستغربا يقول: (يا رسول الله أتصلي عليها وهي زانية؟!) ويجيب نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام: (ويحك يا عمر لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم).

لقد أسهمت تلك التشريعات في بناء الضمير الفردي الذي يقوم معركة الصراع الإنساني ضد غرائز الفرد ورغباته غير المشروعة الهادمة للفرد ثم المجتمع، كما أسهمت في بناء الضمير الجماعي الذي صاغ قوانين المجتمع وعاداته وتقاليده. أما الركيزة الثانية فتنصرف إلى أهمية إدراك السنن والقوانين الإلهية في الفرد والمجتمع، تلك السنن التي لا تتخلف ولا تتبدل متى ما ظهرت مقدماتها ومسبباتها. فالأسباب التي أدت الى انتشار الوباء في المجتمعات المنحلة، موجودة في المجتمعات العربية والإسلامية ولو بنسبة أقل، فلا ينبغي الاستهانة بها أو التقليل من آثارها، فالمصير واحد بحكم قانون السببية والسنن الإلهية ولن تجد لسنة الله تبديلا. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون" (الأعراف: 96). فكلما ابتعدت البشرية عن أوامر الله تعالى وسننه، حلت بهم النكبات وأصابتهم المثلات، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من ذلك وهم خير جيل.. وهناك الكثير من الأحاديث التي تدلل على هذا.. منها الحديث الذي سبق ذكره. من هنا كان أقوى سلاح يمكن من خلاله مواجهة هذا الداء... هو الالتزام بأوامر الله وتشريعاته في مختلف مناحي الانسانية، والحرص على ذلك أفرادا وجماعات، فإذا ما كبا فرد في المجتمع، سارع الجميع بانتشاله وتخليصه.

** انفتاح غير مقنن

الدكتور عيسى المطوع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العلماء هم ورثة الأنبياء". وانما بعث الأنبياء للهداية، وهي ليست قاصرة على شئون الآخرة بل تشمل الدنيا والآخرة. وقد جاء الدين ليهدي الناس في دنياهم ويهيئهم لحياتهم الحقيقية الأبدية (حياة الآخرة) خاصة رسالة الإسلام، فقد جاءت للناس كافة، وهي الرسالة الخاتمة، لذلك فإن صلاحيتها باقية حتى تقوم الساعة. وقد نظمت تعاليم الإسلام حياة البشر في كل صغيرة وكبيرة وأعطتهم قواعد وأصولا تبني عليها جميع المسائل التي يحتاجونها لإصلاح أمر دينهم ودنياهم. ونؤكد أن الإسلام لم يأت لينظم علاقة العبد بربه فقط.. بل وأيضا، لينظم علاقة الانسان بالكون والحياة كافة. وإذا تناولنا قضية الايدز من هذا المنطلق، سنجد كل القواعد والتشريعات التي تنظم العلاقة الجنسية بين الناس تتمثل في وضعها في إطار تشريعي يتمثل في الزواج بين الرجل والمرأة، مما يرتقي بهذه العلاقة إلى أعلى درجات السمو الانساني.

إن الغريزة الجنسية موجودة في كل البشر، والإسلام لا ينكرها، بل يعترف بها ويوجهها التوجيه الأمثل بما يكفل عدم حصول الضرر للفرد والمجتمع. في بعض الأحيان يحدث انحراف في توجيه وممارسة هذه الغريزة مثلا:

* هناك من يدعون الى عدم وصف العلاقات الشاذة والمحرمة بتلك الصفات ويعتبرون هذا مصادرة لحقوق من يمارسونها، بل وينادون أن يعترف بها المجتمع على أنها علاقة سوية وأن من يمارسونها أناس طبيعيون!

* إن الانفتاح غير المقنن كان العوامل كان من العوامل التي نجني ثمارها الآن، ومن تلك الثمار مرض الإيدز.

* في بادىء الأمر كان المعتقد أن الإيدز ينتقل فقط من الممارسات الشاذة بين الرجال.. والآن تطور الأمر حتى أصبح ينتشر عن طريق الممارسات الإباحية. لكن هناك طرقا أخرى ينتقل عنها الفيروس منها: نقل الدم (كما في حالات غسيل الكلية وحالات الهيموفيليا)، وعن طريق إفرازات الجسم، ومن الأم المصابة إلى الجنين. لذا يجب ألا ننظر لكل مصاب بالإيدز على أنه صاحب خطيئة.

* حتى المصابين بهذا المرض بسبب خطيئة أو إثم اقترفوه فإن الإسلام لا يغلق أبوابه في وجوههم. إن الانسان في حالته هذه يكون في أشد الحاجة لأن تمسه نفحات الرحمة من هذا الدين الذي هو رحمة للعالمين. من هنا يأتي دور علماء الدين والمسئولية الواقعة عليهم تجاه مجتمعهم .

من المهم جدا أن يمس خطاب العلماء والدعاة والمربون عقل وروح المتلقي كي يكون له التأثير المرجو . فكلما كان الداعية أكثر معرفة بالواقع وبالعوامل التي تدفع بالشباب إلى الوقوع في هذه المستنقعات، كلما كان أكثر تأثيرا مما يساعد على تفعيل دوره تفعيلا ايجابيا في المجتمع.

على رجال الدين العمل على ترسيخ معاني الايمان في النفس وهو من أهم القواعد الوقائية ضد الوقوع في براثن هذا المرض أو غيره.

وعليهم الاهتمام بالنشء منذ نعومة أظافرهم، والتعاون مع أولى الأمر والقائمين على شئون الأطفال والناشئة على كافة المستويات.

كما أنه من المهم جدا توضيح القواعد الشرعية التي تعد أكثر من عوامل الوقاية مثل: غض البصر.. الالتزام بآداب الاستئذان.. الحجاب.. وعدم التساهل في العلاقة بين الرجل والمرأة وجعلها في حدود الحاجة الشرعية.

يجب العمل على الوصول الى قناعة المجتمع بتيسير أسباب الزواج فهذا سيتيح للشباب الحياة المستقرة في إطار الشريعة ويعصمهم من الانزلاق الى الطرق التي تؤدي الى هذه الأمراض.

أما من ابتلى فهو يستحق الشفقة وبالتالي.. علينا أن نأخذ بيده وليكن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حين جاءه شاب يسأله في الزنى فلم يرده أو ينهره بل تلطف معه ووضع يده على كتفه وهو يحاوره حوارا عقليا أدى إلى إقلاع الشاب عن فكرة الزنا تماما وعن قناعة ورضا تام منه. وهذا فيه قدوة في تقوية الثقة بين المربي والمتلقي وهذا من أسباب تأليف القلوب. وفي هذا الموقف يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستوعب الشباب، وألا يدفعنا الغضب من أفعالهم إلى الغلظة معهم والغضب عليهم مما يؤدي إلى نفورهم واستسلامهم لما هم فيه.  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/09/19   ||   القرّاء : 8476