الفعاليات والأنشطة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • البيانات (22)
 • المشاركات الصحفية (98)
 • الزيارات للمؤسسات والشخصيات (18)
 • المشاركات في المؤتمرات والندوات والمنتديات (9)
 • الاستقبالات (0)
 • المشاركات في اجتماعات الهيئات (2)
 • صور شخصية (2)
 • السيرة الذاتية (الوظائف) (1)
 • السيرة الذاتية (المؤلفات) (1)
 

خدمات الموقع العامة

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • سعد الأيام ونحوساتها للتزويج (1)
 • كيفية الاستخارة ووقتها والتفاؤل بالقرآن (1)
 • جدول تفسير الأحلام (1)
 • صور مختارة للوحات اسلامية (1)
 • الأحداث والمناسبات التاريخية طيلة العام (12)
 • سعد الأيام ونحوساتها للتجارة والمعاملات (1)
 • متن دعاء العقيقة في اليوم السابع (1)
 • متن دعاء العقيقة بعد اليوم السابع (1)
 • موسوعة الأمثال الشعبية (1)
 • احكام الخدم في المنزل (1)
 • وصية الامام الصادق لشيعته (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودك (1)
 • اختر اسماً عربياً لمولودتك (1)
 • سنن ليلة الزفاف (1)
 

أرشيف المشاركات الصحفية

 • الصفحة الرئيسية للقسم
 • مشاركات سنة 1994 (2)
 • مشاركات سنة 1995 (4)
 • مشاركات سنة 1996 (3)
 • مشاركات سنة 1997 (3)
 • مشاركات سنة 1998 (0)
 • مشاركات سنة 1999 (0)
 • مشاركات سنة 2000 (0)
 • مشاركات سنة 2001 (0)
 • مشاركات سنة 2002 (0)
 • مشاركات سنة 2003 (0)
 • مشاركات سنة 2004 (0)
 • مشاركات سنة 2005 (0)
 • مشاركات سنة 2006 (0)
 • مشاركات سنة 2007 (0)
 • مشاركات سنة 2008 (0)
 • مشاركات سنة 2009 (0)
 • مشاركات سنة 2010 (0)
 • مشاركات سنة 2011 (0)
 • مشاركات سنة 2012 (0)
 • مشاركات سنة 2013 (0)
 

ألبومات الصور :

 • فعاليات وانشطة مختلفة
 • زيارة المكتبات الخطية
 • المؤتمرات
 • الزيارات
 • الاستقبالات
 • اجتماعات الهيئات الشرعية
 

الجديد :



 مجلة المواقف

 صحيفة الأيام

 مجلة الخليج

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 مجلة المواقف

 صحيفة أخبار الخليج

 صحيفة الأيام

 Gulf Daily News

 

ملفات عشوائية :



 دور الإعلام‮ »‬استراتيجي‮« ‬للتعايش بين الطوائف‮ : ‬مطالبات بوضع آلية لمراقبة مثيري‮ ‬الطائفية

 سنن ليلة الزفاف

 عبدالله بن خالد‮ ‬يثمن كنوز التراث الإسلامي‮ ‬لآل عصفور‮ ‬

 الاحتفال بمرور 15 على تأسيس التكافل الدولية

 العلم ينجح في إطالة العمر كبار السن لا يحبذون.. والطب يؤكده نظرياً فقط

 مفكرة الأسماء العربية ( أسماء الإناث)

 الشيخ محسن ال عصفور : نضـع أيديـنا بيد جـــلالة المــلك من أجـل مـدونـة أحــكام شخــصية شرعية بضــمانات شــرعية

 البيان رقم 2 ضد برنامج الاخر الاكبر

 المشاركة في افتتاح المعهد الديني

 أحكام الخدم في المنزل

 

أرشيف المواضيع

 

إحصاءات الأقسام النصية :

 • الأقسام الرئيسية : 37

 • الأقسام الفرعية : 282

 • عدد المواضيع : 607

 • التصفحات : 4858327

 • التاريخ : 21/09/2017 - 20:40

 
  • القسم الرئيسي : الفعاليات والأنشطة .

        • القسم الفرعي : المشاركات الصحفية .

              • الموضوع : ال عصفور‮ ‬يدعو‮ »‬العدل‮« ‬إلى إعادة هيكلة جهاز القضاء الشرعي .

ال عصفور‮ ‬يدعو‮ »‬العدل‮« ‬إلى إعادة هيكلة جهاز القضاء الشرعي

 

 

أكد على الضمانات الحقوقية والأمنية لحماية المرأة في‮ ‬المحاكم الشرعية‮ ‬
العصفور‮ ‬يدعو‮ »‬العدل‮« ‬إلى إعادة هيكلة جهاز القضاء الشرعي

جريدة الأيام \السبت 6 مايو 2006

كتب‮- ‬خالد رضي‮:‬
دعا قاضي‮ ‬محكمة الاستئناف العليا الشرعية الجعفرية الأسبق الشيخ محسن العصفور وزارة العدل إلى إعادة هيكلة جهاز القضاء بالمحاكم الشرعية من أجل توفير ضمانات تحمي‮ ‬حقوق المرأة خلال فترات رفع الدعاوى والاستماع إلى المتخاصمين‮.‬
وأكد العصفور على ضرورة إنشاء إدارة لشؤون المرأة بجهاز القضاء الشرعي‮ ‬تشتمل على أقسام للإصلاح الأسري‮ ‬والرعاية الحقوقية والشرطة النسائية،‮ ‬كما أكد على إنشاء صندوق للنفقة لتأمين معيشة المرأة مع أطفالها قبل صدور الأحكام القضائية مع اعتماد مدونة فقهية تنص على ديات التعويضات في‮ ‬حال الاعتداءات الجسدية من قبل الأزواج،‮ ‬لافتاً‮ ‬إلى أهمية تعزيز أداء جهاز القضاء الشرعي‮ ‬بإنشاء محاكم تنفيذ شرعية مستعجلة لتدارك الخلل الذي‮ ‬يعتري‮ ‬تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية حالياً‮.‬
‮ ‬من جهة أخرى قال العصفور خلال ندوة حول‮ »‬تقنين الأحوال الشخصية‮« ‬بجمعية الإخاء بالمحرق إن الحاجة للتقنين ليست معنيّة بالقضاة أنفسهم فقط،‮ ‬وإنما هي‮ ‬ضرورة شرعيّة‮ ‬يتطلبها أيُ‮ ‬نظام اجتماعي‮ ‬سياسي‮ ‬متحضر‮ ‬يسعى للرقي‮ ‬والازدهار وتحقيق الحياة المستقرّة الكريمة،‮ ‬وإن القانون متى ما تمت صياغته بلغة سلسلة سهلة ميسرة محررة مفصلة‮ ‬يمكن من خلالها تفهيم الناس وتوعيتهم بما‮ ‬يجب عليهم ولهم من أحكام وواجبات والتزامات وحقوق ضمن دائرة الفرد وإطار الأسرة ونطاق المجتمع،‮ ‬وكذلك توحيد لغة المحامين في‮ ‬مراجعاتهم والاحتجاج لصالح موكليهم ضد خصومهم،‮ ‬مما سيؤدي‮ ‬إلى انتظام القضاء والمحاكم الشرعيّة بصورة كبيرة‮.‬
وقال‮: ‬إن التقنين سيؤدي‮ ‬إلى توحيد الأحكام الصادرة من القضاة في‮ ‬المحاكم الشرعية في‮ ‬القضايا المشتركة في‮ ‬الموضوع نفسه وبالحيثيات نفسها لإحقاق موازين العدل ولتوثيق موازين الإنصاف وتجنب الشطط والتعسف‮.‬
و سيمنع الاختلاف الفاحش والبائن بين القضاة في‮ ‬إصدار الأحكام خصوصاً‮ ‬بين من‮ ‬يجيز و‮ ‬يمنع وبين من‮ ‬يحلل و‮ ‬يحرم في‮ ‬سلسلة من الأحكام المتناقضة والمتضاربة التي‮ ‬تسبب إرباكا كبيراً‮ ‬وتشيع الفوضى بين المتخاصمين‮.‬
كما سيؤدي‮ ‬التقنين إلى عدم السماح للقضاة‮ ‬غير المؤهلين وغير الأكفاء من التلاعب بالأحكام والعبث بإجراءات التقاضي‮ ‬والحكم بحسب المصالح الخاصة والعلاقات الشخصية‮.‬
‮ ‬مصطلح التقنين والتدوين للأحوال الشخصية
وقال العصفور منطلقاً‮ ‬من خلفيات تقنين أحكام الأحوال الشخصية‮: ‬
إن كلمة‮ »‬قانون‮« ‬من الكلمات التي‮ ‬قد‮ ‬يصورها البعض ممن‮ ‬يستثيرون الرأي‮ ‬العام ضد مبدأ فكرة التقنين بأنها مؤامرة كبرى على الإسلام وأعراض المسلمين بغض النظر عن اعتبارات أخرى‮.‬
‮ ‬وهذه حالة ساذجة وغريبة،‮ ‬لأن كلمة‮ »‬قانون‮« ‬يونانية الأصل،‮ ‬وتعني‮ ‬المسطرة التي‮ ‬يقاس بها الأشياء،‮ ‬كما تذكر كلمة‮ »‬قانونية‮« ‬للتدليل على الأصول الكلية المنتزعة من جزئيات تشترك في‮ ‬جهات معينة وتنطبق على مصاديق متعددة‮.‬
وقد تناولها علماء اللغة بالذكر كقول الجوهري‮ ‬في‮ ‬الصحاح‮: »‬القوانين الأصول،‮ ‬والواحد قانون وليس بعربي‮«.‬
وجاء في‮ ‬معجم لغة الفقهاء‮: ‬القانون لفظ معرّب جمعه قوانين‮.‬
ومن معانيه‮: ‬القياس من كل شيء،‮ ‬والنظام المكتوب الذي‮ ‬تعمل به الحكومة ويطبقه الشعب‮. ‬
وعندما نرجع إلى موضوع الأحوال الشخصية نجد أنه قد وردت تعبيرات متعددة لهذا المشروع الفقهي‮ ‬أساساً،‮ ‬منها على سبيل المثال‮:‬
‮١ ‬ـ قانون الأسرة‮.‬
‮٢ ‬ـ قانون الأحوال الشخصية‮.‬
‮٣ ‬ـ وثيقة أحكام الأحوال الشخصية‮.‬
‮٤ ‬ـ مدونة أحكام الأسرة‮.‬
‮٥ ‬ـ تبويب أحكام الأسرة‮.‬
‮٦ ‬ـ مجلة الأحكام،‮ ‬ويوجد مشروعان تضمنا هذه التسمية هما‮:‬
أ ـ مجلة الأحكام العدلية،‮ ‬كما فعلت الدولة العثمانية حينما أصدرتها سنة ‮٩٦٨١ ‬م طبقاً‮ ‬للمذهب الحنفي‮.‬
ب ـ مجلة الأحكام الشرعية التي‮ ‬وضعها الشيخ أحمد القاري‮ ‬المكي‮ ‬المتوفى سنة ‮٩٥٣١ ‬هـ،‮ ‬وهو رئيس المحكمة الكبرى الشرعية،‮ ‬واقتفى فيها منهج مجلة الأحكام العدلية العثمانية لكنه ألفها طبقاً‮ ‬للمذهب الحنبلي،‮ ‬ويتم تداولها اليوم كأهم مدونة لأحكام القضاء الشرعي‮ ‬في‮ ‬الحاكم الشرعية في‮ ‬المملكة العربية السعودية‮.‬

القانون إلهي‮ ‬ووضعي

إن الأحكام الشرعية أو ثوابت الدين‮ ‬يصح أن‮ ‬يطلق عليها قوانين إلهية لأنها تمثل أصولاً‮ ‬تشريعية وقواعد كلية تمثل جوهر الدين وسر تفوقه،‮ ‬يجب العمل بها وعدم تخطيها وتجاوزها لقوله تعالى‮: »‬ومن‮ ‬يبتغِ‮ ‬غيرَ‮ ‬الإسلامِ‮ ‬ديناً‮ ‬فلن‮ ‬يقبلَ‮ ‬منه وهو في‮ ‬الآخرة من الخاسرين‮«. ‬
أما القوانين الوضعية فهي‮ ‬تلك القوانين التي‮ ‬وضعها البشر في‮ ‬قبال تلك القوانين الإلهية،‮ ‬لا تلك التي‮ ‬لا تتعارض معها،‮ ‬ولهذا لا‮ ‬يختلف اثنان ممن‮ ‬يدين بدين الإسلام في‮ ‬رفض‮:‬
أولاً‮ : ‬تقنين أحكام الأحوال الشخصيّة وفقاً‮ ‬للنظم والأعراف والمواد الوضعية التي‮ ‬تتعارض مع الدين والشريعة الإسلاميّة،‮ ‬ولا تمت له بصلة‮.‬
ثانياً‮: ‬تقنين أحكام الأحوال الشخصيّة بشكل ملفق بين الشريعة وبين الاتجاهات والتيارات الوضعية،‮ ‬كما أشار إليه تعالى في‮ ‬قوله‮ »‬خلطوا عملاً‮ ‬صالحاً‮ ‬وآخر سيئاً‮«.‬
‮ ‬ثالثاً‮: ‬التشريع لها من قبل أعضاء البرلمانات والمجالس النيابيّة،‮ ‬وإخضاع مواده وأحكامه التي‮ ‬يتضمنها للتصويت،‮ ‬ورهن‮ ‬غلبة أراء الأكثرية،‮ ‬والأخذ بما‮ ‬ينتج عنها أياً‮ ‬كانت‮.‬
محتويات مدونات أحكام الأحوال الشخصية
المساحة التي‮ ‬يغطيها مشروع أحكام الأحوال الشخصية تتناول هذه العناوين‮:‬
‮١ ‬ـ الزواج وتوابعه‮.‬
‮٢ ‬ـ الفراق وآثاره‮.‬
‮٣ ‬ـ الأوقاف‮.‬
‮٤ ‬ـ الهبات‮.‬
‮٥ ‬ـ الوصايا‮.‬
‮٦ ‬ـ المواريث‮.‬
‮٧ ‬ـ الولايات على‮ ‬غير البالغين والراشدين من الأبناء والقصر والمجانين والسفهاء والعجزة‮.‬

الضوابط التي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تعتمدها المدونة

‮ ‬لا‮ ‬يخلو أي‮ ‬مجتمع إسلامي‮ ‬أو دولة إسلامية اليوم من تنوع مذهبي‮ ‬واختلاف في‮ ‬التيارات الفقهية بحكم تعدد الفقهاء الماضين والمعاصرين وتعدد المدارس الفقهية،‮ ‬لكن على الرغم من كل ذلك نجد أن هناك مخارج لمثل هذه الحالة من أهمها‮: ‬
‮١ ‬ـ اعتماد ثوابت الشريعة‮.‬
‮٢ ‬ـ اعتماد القول المشهور الراجح الذي‮ ‬استند إلى الدليل الشرعي‮ ‬المقبول،‮ ‬وذلك لأن ليس كل مشهور‮ ‬يمكن الأخذ به إذ‮ (‬رب مشهور لا أصل له‮).‬
كما في‮ ‬وجوب النفقة على الزوج للزوجة،‮ ‬هل تجب بمجرد العقد كما هو المحقق أو لابد للدخول بعده تستحقها كما هو المشهور‮.‬
‮٣ ‬ـ اعتماد القول الراجح من أقوال الفقهاء في‮ ‬فروع الأحكام بحسب قوة ما استند إليه من أدلة‮.‬

الغاية والغرض من التقنين والتدوين
‮ ‬
الحاجة الملحة للتقنين لا ترتكز على التسمية،‮ ‬وإنما على المتن والمضمون وجوهر الموضوع،‮ ‬ولهذا فلتسم بأي‮ ‬اسم كما تقدم،‮ ‬إذ الغرض من جميع تلك المدونات والصياغات بمسمياتها المختلفة ليس هو تغيير الأحكام الشرعية،‮ ‬بل هو اعتمادها وإنفاذها وإقرارها وإبرازها بصورة منظمة‮ ‬يسهل تناولها وتداولها بين الخاصة والعامة‮.‬
إننا بحاجة إلى اعتماد قانون أو مسودة لأحكام الأحوال الشخصيّة وفقاً‮ ‬للشريعة الإسلاميّة كما سبق بيانه؛ لأن الشريعة جاءت ليعمل بها،‮ ‬لا لتبقى في‮ ‬بطون الكتب‮ ‬يحتفظ بها للتبرك في‮ ‬المكتبات الخاصة‮.‬
وإن كل ما نراه من صياغة فقهية في‮ ‬جميع كتب الفقه إنما‮ ‬يقصد منها تحقيق هذا الغرض،‮ ‬غرض التحبير والصياغة التي‮ ‬تفهم وتوضح وتفصح عن الحكم الشرعي‮ ‬الذي‮ ‬يجب الالتزام به في‮ ‬مقام العمل‮.‬
وإن الحاجة لمثل هذا التقنين ليست مقتصرة على القضاة فقط،‮ ‬وإنما هي‮ ‬ضرورة شرعيّة‮ ‬يتطلبها أيُ‮ ‬نظام اجتماعي‮ ‬سياسي‮ ‬متحضر‮ ‬يسعى للرقي‮ ‬والازدهار وتحقيق الحياة المستقرّة الكريمة لأبنائه وفق دينه ومعتقده الذي‮ ‬يعتقد أنه حبل نجاته من جميع مشكلاته التشريعية‮.‬
فالقانون الشرعي‮ ‬الإسلامي،‮ ‬وبتعبير آخر القانون الإلهي،‮ ‬متى ما تمت صياغته بلغة سلسة سهلة ميسرة محررة مفصلة تمكنا من خلالها من تفهيم الناس وتوعيتهم بما‮ ‬يجب عليهم ولهم من أحكام وواجبات والتزامات وحقوق ضمن دائرة الفرد وإطار الأسرة ونطاق المجتمع،‮ ‬وكذلك تمكننّا من فهم المحامين في‮ ‬مراجعاتهم والاحتجاج لصالح موكليهم ضد خصومهم،‮ ‬مما سيؤدي‮ ‬إلى انتظام القضاء والمحاكم الشرعيّة بصورة كبيرة‮.‬
قال الإمام علي‮: »‬أوصيكم بنظم أمركم وإصلاح ذات شأنكم‮«. ‬
وعن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنّه قال‮: »‬يا معشر شيعتنا‮.. ‬اجتمعوا على أموركم،‮ ‬ولا تدخلوا‮ ‬غشاً‮ ‬ولا خيانةً‮ ‬على أحد‮«.‬
ومن هنا تبرز أهمية مدونة قانون شرعي‮ ‬لتحقيق الأمور التالية‮:‬
‮١ ‬ـ توحيد الأحكام الصادرة من القضاة في‮ ‬المحاكم الشرعية في‮ ‬القضايا المشتركة في‮ ‬الموضوع نفسه وبالحيثيات نفسها لإحقاق موازين العدل ولتوثيق موازين الإنصاف وتجنب الشطط والتعسف‮.‬
‮٢ ‬ـ منع الاختلاف الفاحش والبائن بين القضاة في‮ ‬إصدار الأحكام وخصوصاً‮ ‬أن هذا‮ ‬يجيز وهذا‮ ‬يمنع،‮ ‬أو هذا‮ ‬يحلل وهذا‮ ‬يحرم،‮ ‬في‮ ‬سلسلة من الأحكام المتناقضة والمتضاربة التي‮ ‬تسبب إرباكا كبيراً‮ ‬وتشيع فوضى بين المتخاصمين‮.‬
‮٣ ‬ـ عدم السماح للقضاة‮ ‬غير المؤهلين وغير الأكفاء من التلاعب بالأحكام والعبث بإجراءات التقاضي،‮ ‬والحكم بحسب المصالح الخاصة والعلاقات الشخصية‮.‬
‮٤ ‬ـ تنظيم القضاء وتنظيم الأحكام وفق أسس معروفة،‮ ‬معلومة وواضحة لا لبس فيها،‮ ‬لتوحيد إجراءات التقاضي‮ ‬وآليات الترافع ووحدة الأحكام وتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم وفق أطر موحدة بعيدة عن التمييز والتحيز والمحاباة والظلم والإجحاف‮.‬
‮٥ ‬ـ إيجاد المستند الشرعي‮ ‬الذي‮ ‬يمكن لأطراف التخاصم وموكليهم من المحامين من الاستناد إليه والاحتجاج به عند المرافعات والمداولات وتحرير لوائح الدعاوى طبقاً‮ ‬له‮. ‬

الدولة العثمانية وبداية تقنين الأحكام

في‮ ‬القرن العاشر الهجري‮ ‬اشتهر آنذاك السلطان الأول أو سليمان القانوني‮ ‬من بين سلاطين الدولة العثمانية بمساعيه لتقنين الشريعة الإسلامية لحكم الدولة الإسلامية المترامية الأطراف،‮ ‬وقد أسست الدولة العثمانية سنة ‮٩٦٨١ ‬م لجنة مؤلفة من سبعة من علماء الدين‮ ‬يرأسها أحمد جودت باشا،‮ ‬وقد صاغت مجلة الأحكام العدلية وفقاً‮ ‬لفقه المذهب الحنفي،‮ ‬وبعد الفراغ‮ ‬منها قامت بتوزيعها ونشرها على جميع الأقاليم والدول التي‮ ‬كانت تحت سيطرة الدولة العثمانية ونفوذها للعمل بها رسمياً‮ ‬كمدونة لتسيير شؤون الدولة التجارية والمحاكم الشرعية وللتدريس في‮ ‬المعاهد الحقوقية والقضائية‮.‬
وكانت بمثابة القانون المدني‮ ‬للدولة وطفرة فقهية قانونية نوعية،‮ ‬حيث كان لها دوي‮ ‬وصيت آنذاك،‮ ‬وحققت النجاح الذي‮ ‬كان‮ ‬يؤمل منها في‮ ‬الحقبة الزمنية التي‮ ‬كانت الدولة العثمانية فيها في‮ ‬أوج قوتها‮.‬
ولا تزال آثارها وبصماتها واضحة في‮ ‬التشريعات التي‮ ‬استعيضت عنها فيما بعد‮.‬
وقد وصفها الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في‮ ‬مقدمة كتابه‮ »‬تحرير المجلة‮« ‬بأنها‮ »‬فقه قانوني‮ ‬أو قانون فقهي‮« ‬مستمد من الفقه الإسلامي،‮ ‬وبالتحديد فقه المذهب الحنفي‮.‬
كما أن أمير دولة الكويت الشيخ أحمد الجابر الصباح أصدر مرسوماً‮ ‬أميرياً‮ ‬سنة ‮٨٣٩١‬م‮ ‬ينص على اعتمادها وتطبيق ما فيها من أحكام حيث كانت تعد تشريعاً‮ ‬مقنناً‮ ‬لنظام الدولة‮.‬
ولم تجابه هذه التجربة في‮ ‬حينها بالاعتراض والرفض بل باركها جميع العلماء،‮ ‬وأثنوا عليها حتى المخالفون للمذهب الحنفي‮ ‬بل انكفأوا على دراستها والتعليق عليها ومحاكاتها طبقاً‮ ‬للمذاهب الإسلامية الأخرى،‮ ‬بل والاستدراك عليها كما فعل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء أحد فقهاء الشيعة ومراجعهم في‮ ‬النجف الأشرف،‮ ‬حيث صنف كتابه‮ »‬تحرير المجلة‮« ‬لبيان المواضع التي‮ ‬تتفق فيها موادها مع المذهب الجعفري،‮ ‬واستدراك الكثير من الأصول العلمية في‮ ‬المجالات الحقوقية والتجارية التي‮ ‬اشتملت عليها‮. ‬
ولا‮ ‬يمنع تكرار التجربة نفسها كما فعل المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية في‮ ‬كتابه‮ »‬الفقه على المذاهب الخمسة‮«‬،‮ ‬حيث استعرض أحكام الأحوال الشخصية،‮ ‬ونص على موارد الاتفاق والمشتركات الفقهية،‮ ‬ومواضع الافتراق بنحو سلسل ورزين رصين من دون خدش أو نبز أو إساءة لمذهب من المذاهب الإسلامية المعروفة‮.‬

خلفيات ومعوقات تؤثر في‮ ‬التدوين

‮ ‬إن من حق المسلمين أن‮ ‬ينعموا بقوانين وتشريعات الإسلام التي‮ ‬تهدف بجملتها إلى توطيد صرح المدنية الفاضلة السعيدة المتكاملة المثالية وضمان مظاهرها وصورها في‮ ‬الحياة،‮ ‬ولكن وللأسف نجد أن هذه المساحة المهمة التي‮ ‬لها ارتباط وثيق بحياة المسلم باتت على مفترق طرق بسبب بعض الخلفيات السلبية التي‮ ‬يمكن أن نوجزها في‮ ‬الخلفيات التالية‮:‬
الخلفية الأولى‮: ‬التركة التي‮ ‬خلفتها الحقبة الاستعمارية،‮ ‬التي‮ ‬تتمثل في‮:‬
أ ـ القوانين الوضعية في‮ ‬شتى مرافق الحياة القانونية‮ »‬القانون المدني‮ ‬وقانون العقوبات وغيرهما‮«.‬
ب ـ الأحزاب المعادية للدين‮.‬
ج ـ الثقافة الاستعمارية،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬في‮ ‬الإعلام والمناهج التعليمية‮.‬
د ـ التقليد الأعمى لمظاهر الحياة المدنية الغربية ومحاكاتها في‮ ‬تقليعاتها‮.‬
الخلفية الثانية‮: ‬التعاطي‮ ‬الساذج والقاصر مع مشكلة التقنين من قبل القيادات الدينية والسياسية واعتبارها مادة دسمة لخلق أجواء من التوتر المستمر وأجواء من الإثارة لمسلسل من المشادات والتجاذبات الارتجالية،‮ ‬والمصادمات مع الحكومة و الجهات التي‮ ‬تطالب بسن وتشريع واعتماد ذلك القانون،‮ ‬واستنزاف الكثير من الجهد والإمكانات المالية الضخمة في‮ ‬حروب إعلامية واستعراض للعضلات،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كان‮ ‬يفترض فيه أن تستغل أجواء الاختلاف حول هذا الموضوع فرصة ثمينة للنزول إلى أوساط أسر المجتمع بكل فئاته وتوعيتها وتنبيهها وتثقيفها وتعليمها محاسن الشريعة الإسلامية بأساليب حضارية وبيان حلولها الناجعة النافعة وجميع جملة الحقوق والواجبات والالتزامات المشتركة للزوجين والخاصة بكل منهما‮. ‬
الخلفية الثالثة‮: ‬الاختلافات المذهبية والطائفية،‮ ‬حيث تناسى المسلمون ثوابت الدين وشريعته وقيمه ومبادئه السلوكية والأخلاقية،‮ ‬وفقه المشتركات بين جميع المذاهب التي‮ ‬تعكس عظمة الدين الإسلامي‮ ‬ومحاسنه،‮ ‬وعكفوا على توسيع دائرة الاختلاف وخلق المزيد من أجواء النفرة والتباعد بين أتباع المذاهب حتى بدا لكل منهم أنه‮ ‬يدين بدين‮ ‬غير دين الآخر،‮ ‬وكلهم‮ ‬يزعمون انتسابهم للإسلام‮.‬
الخلفية الرابعة‮: ‬البرلمان نفسه،‮ ‬فالبرلمان ليس له سلطة قانونية ولا شرعية على أحكام الأحوال الشخصية،‮ ‬وقد سبق وذكرنا أن من‮ ‬يجعل المشرّع لمواد وأحكام قانون الأحوال الشخصية أعضاء البرلمانات والمجالس النيابيّة،‮ ‬ويسعى لإخضاع مواده وأحكامه التي‮ ‬تضمنها للتصويت ورهن‮ ‬غلبة آراء الأكثرية والأخذ بما‮ ‬ينتج عنها أياً‮ ‬كانت تعني‮ ‬تحدياً‮ ‬صريحاً‮ ‬لقوله سبحانه وتعالى‮: »‬ومن لم‮ ‬يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون‮«‬،‮ ‬لأن التدخل في‮ ‬أحكام اللّه تعالى وإخضاعها للعمليّة البرلمانيّة‮ ‬يمثّل أعظم إهانة للشريعة الإسلاميّة وتدنيساً‮ ‬لقداستها وحطاً‮ ‬من درجتها،‮ ‬وجعلها خاضعة للأكثريّة والاقتراع والتصويت وترجيح الطعن لأحكامها وموادها ونسخها وتغييرها لمجرد‮ ‬غلبة زيادة كفة جماعة على جماعة ولو بصوت واحد،‮ ‬وقد‮ ‬يكون ذلك الصوت لمسيحي‮ ‬أو‮ ‬يهودي‮ ‬لا علاقة له بالإسلام‮. ‬
ومن جهة أخرى فإن مواد وبنود الدستور لا تخوّل أعضاء المجلسين النيابي‮ ‬والشورى الاضطلاع بمثل هذه المسؤوليّة،‮ ‬وذلك لأن السلطة القضائيّة شرعيّة كانت أو مدنيّة سلطة مستقلّة بموجب ما ورد في‮ ‬المرسوم بقانون رقم‮ (٣١) ‬لسنة ‮١٧٩١ ‬م بشأن تنظيم القضاء الصادر بتاريخ ‮٤١ ‬جمادى الثاني‮ ١٩٣١ ‬هـ الموافق ‮٧ ‬أغسطس ‮١٧٩١‬م،‮ ‬حيث نصت المادّة رقم ‮٢ ‬منه على أنّ‮ »‬القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في‮ ‬أداء اختصاصاتهم لغير القانون‮«.‬
وكذا ورد في‮ ‬دستور سنة ‮٣٧٩١ ‬م الصادر بتاريخ ‮٢١ / ١١ / ٣٩٣١ ‬هـ الموافق ‮٦ / ٢١ / ٣٧٩١‬م في‮ ‬الفقرة‮ (‬ب‮) ‬من المادة‮ (١٠١) ‬من مواد الفصل الرابع تحت عنوان السلطة القضائيّة‮: »‬لا سلطان لأية جهة على القاضي‮ ‬في‮ ‬قضائه،‮ ‬ولا‮ ‬يجوز بحال التدخل في‮ ‬سير العدالة،‮ ‬ويكفل القانون استقلال القضاء،‮ ‬ويبيّن ضمانات القضاة،‮ ‬والأحكام الخاصّة بهم‮«.‬
وكذا ورد في‮ ‬الأساس السادس من أسس الفصل الثاني‮ ‬من ميثاق العمل الوطني‮ ‬تحت عنوان سيادة القانون واستقلال القضاء‮: »‬سيادة القانون أساس الحكم في‮ ‬الدولة،‮ ‬واستقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات‮«.‬
وكذلك ورد في‮ ‬دستور ‮٢٠٠٢‬م في‮ ‬الفقرة‮ (‬ب‮) ‬من المادّة‮ (٤٠١) : »‬لا سلطان لأيّة جهة على القاضي‮ ‬في‮ ‬قضائه،‮ ‬ولا‮ ‬يجوز بحال التدخّل في‮ ‬سير العدالة،‮ ‬ويكفل القانون استقلال القضاء ويبيّن ضمانات القضاة والأحكام الخاصّة بهم‮«.‬
وهو تكرار نصي‮ ‬للمادّة نفسها في‮ ‬دستور ‮٣٧ ‬كما مر‮.‬
‮ ‬ومن المثير للاستغراب أن المجلس النيابي‮ ‬لا‮ ‬يتدخل في‮ ‬سلطة القضاء المدني‮ ‬ولا في‮ ‬الأحكام الصادرة من محكمة التمييز التي‮ ‬تنزّل منزلة النصوص القانونيّة،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد تصور عن إمكانيّة عرض القانون الوضعي‮ ‬والأحكام الصادرة منه على المجلس الوطني،‮ ‬فكيف تحصل الجرأة على ذلك في‮ ‬القضاء الشرعي؟

ضمانات لصيانة قانون الأحوال الشخصية

‮ ‬إننا نجد أنه من الضروري‮ ‬لحسم التنازع على الضمانات المطلوبة تشكيل لجنة لصيانة القانون تنتخب من التيارات الإسلامية الرئيسة ومن علماء البلد،‮ ‬ويصدر مرسوم ملكي‮ ‬باعتمادها تقوم بتدوين المتن الأنسب والأمثل،‮ ‬وتكون الجهة المعنية به وبأي‮ ‬إضافة مستقبلية وفق ضوابط وأسس ومقررات داخلية على‮ ‬غرار مجلس صيانة الدستور الإيراني‮. ‬وفي‮ ‬حال تعدد القوانين كوجود مذهبين جعفري‮ ‬وسني‮ ‬تتعدد تلك اللجان،‮ ‬فتشكل لجنة لكل مذهب‮. ‬

ضمانات للمرأة في‮ ‬القضاء الشرعي‮ ‬

‮ ‬إن هناك قصوراً‮ ‬واضحاً‮ ‬وجلياً‮ ‬في‮ ‬تنظيم محاكمنا الشرعية من الناحية الإدارية والتشريعية والأمنية والتنفيذية،‮ ‬وعلى الرغم من كثرة المعاناة والمشاكل التي‮ ‬تتراكم مع مضي‮ ‬الأيام نجد عقدة عدم التغيير والتطوير والتأصيل للأهداف السامية للقضاء في‮ ‬الشريعة الإسلامية هي‮ ‬الحاكمة،‮ ‬وكأنه قدّر للقضاء الشرعي‮ ‬أن‮ ‬يبقى على وضعه إلى الأبد بلا تحريك لمياهه الراكدة‮.‬
وعلى كل حال ننبه إلى ضرورة تدشين أربع ضمانات لضمان حقوق المرأة في‮ ‬القضاء الشرعي،‮ ‬هي‮ ‬ضمانات إدارية،‮ ‬وضمانات حقوقية،‮ ‬وضمانات أمنية،‮ ‬وضمانات تنفيذية،‮ ‬أرجو أن‮ ‬يتسع لها صدر المسؤولين في‮ ‬وزارة العدل نستعرضها على النحو التالي‮:‬
الضمانات الإدارية
فأما الضمانات الإدارية فتتم بإعادة هيكلة الجهاز القضائي‮ ‬للمحاكم الشرعية وتأسيس دائرة باسم دائرة شؤون المرأة تحتوى على جهاز متكامل‮ ‬يعنى بها عند المراجعة والترافع واستلام حقوقها المحكوم لها بها والممنوحة تشمل ما‮ ‬يلي‮:‬
‮١ ‬ـ دار حضانة أطفال المتخاصمين أثناء المثول في‮ ‬قاعات المحاكم لتجنيبهم تداعيات وإرهاصات مشاهد التخاصم بين أبويهما،‮ ‬وما‮ ‬يرافقها من نزاع واعتداء وعبارات جارحة‮.‬
‮٢ ‬ـ قسماً‮ ‬للشرطة النسائية لضبط سلوكيات المتخاصمات ومنعهن من الاعتداء على القاضي‮ ‬والزوج أو المطلق أثناء الحضور داخل وخارج قاعات المحاكم‮.‬
‮٣ ‬ـ قسماً‮ ‬للشكاوى،‮ ‬حيث تكثر المراجعات من الزوجات المتضررات‮.‬
‮٤ ‬ـ قسماً‮ ‬للإسعافات الأولية والطب الشرعي‮ ‬حيث‮ ‬يستعان به للفصل في‮ ‬الكثير من التهم والأمور التي‮ ‬يتعذر الإطلاع عليها دونه‮.‬
‮٥ ‬ـ قسماً‮ ‬لتولي‮ ‬أخذ الإفادات من الزوجات التي‮ ‬يتعذر عليهن التصريح بها أمام القاضي‮.‬
‮٦ ‬ـ قسماً‮ ‬لتسليم الحقوق والحاجيات التي‮ ‬يحكم لهن بها من الأمور الخاصة بهن‮.‬
‮٧ ‬ـ قسماً‮ ‬لتبليغ‮ ‬الدعاوى للنساء والزوجات التي‮ ‬يطلب حضورهن للترافع‮.‬
‮٨ ‬ـ قسماً‮ ‬للإصلاح الأسري،‮ ‬حيث تتولى فيه المرأة دور المستشارة في‮ ‬قضايا التحكيم للإصلاح أو الطلاق في‮ ‬حال تعذر التوفيق‮.‬
وهناك وظائف أخرى‮ ‬يمكن أن تكون فيها المرأة طرفاً‮ ‬مهماً‮ ‬في‮ ‬تلبية الحاجات الإدارية الملحة للمرأة المراجعة والمتقدمة بشكواها والمترافعة‮.‬

الضمانات الحقوقية

وأما الضمانات الحقوقية فيمكن تلخيصها في‮:‬
‮١ ‬ـ إنشاء صندوق النفقة لتأمين معيشتها في‮ ‬حالات الضرورة القصوى بما‮ ‬يشمل تأمين السكن ومستلزمات المعيشة الأخرى حتى الفصل في‮ ‬الدعوى‮.‬
‮٢ ‬ـ اعتماد مدونة فقهية تتناول بالتفصيل دية الجراحات والكسور والكدمات التي‮ ‬قد تتعرض لها بعض الزوجات بسبب الاعتداءات الجسدية التي‮ ‬تصدر من قبل بعض الأزواج الشرسين وتتكرر منهم بلا رادع أو مانع،‮ ‬وقد‮ ‬ينشأ عنها عاهات مستديمة وكسور مشوهة،‮ ‬ليحكم لها بها في‮ ‬حال ثبوت الجنحة والجناية كعقوبات مالية وتعويضات نقدية عمّا‮ ‬يلحق الزوجة من أضرار جسدية،‮ ‬وللحد من تفشي‮ ‬وانتشار هذه الظاهرة‮.‬
وحيث انه لا‮ ‬يوجد قانون للعقوبات‮ ‬يتفق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية فلابد من مثل هذه المدونة التي‮ ‬ستحقق الأمن للزوجة التي‮ ‬تتعرض للاضطهاد والاعتداء المتكرر من قبل الأزواج الشرسين‮.‬

الضمانات الأمنية

اشتهر في‮ ‬المحاكم الشرعية ما‮ ‬يسمى بـ‮ (‬بيت الطاعة‮)‬،‮ ‬ويعني‮ ‬إعادة الزوجة بالقوة الجبرية إلى بيت الزوجية بواسطة الشرطة،‮ ‬وكل من‮ ‬يرفع من الأزواج دعوى ضد زوجته متى ما خرجت من بيت الزوجية دون موافقته ولجأت إلى بيت والدها وأهلها‮.‬
وهو إجراء‮ ‬غير شرعي‮ ‬بالمرة ويفقد الزوجة الأمن الاجتماعي‮ ‬ويجعلها بمنزلة الأمة المسترقة التي‮ ‬لا حول لها ولا قوة،‮ ‬ولا تجد إلا وقع السياط عليها،‮ ‬وإن كانت مظلومة،‮ ‬وقد جهدت نفسي‮ ‬منذ العام الأول لالتحاقي‮ ‬بسلك القضاء الشرعي‮ ‬إلى المنع منه وإلغائه‮.‬
إن قصارى ما‮ ‬يمكن الحكم به ضد الزوجة في‮ ‬هذه الحالة هو الحكم على الزوجة بالنشوز،‮ ‬وسقوط حقوقها الزوجية من نفقة ومبيت ومسكن،‮ ‬إذا ثبت عدم العذر الشرعي‮ ‬لها في‮ ‬خروجها من بيت الزوجية‮.‬
وإذا كان السبب في‮ ‬خروجها‮ ‬يرجع إلى عذر شرعي‮ ‬كحدوث تجاوز واعتداء من قبل الزوج عليها الزم بدفع نفقتها،‮ ‬وإن بقيت في‮ ‬بيت والدها حتى‮ ‬يتم الصلح بينهما‮.‬
وإذا كان خروجها عن فرار لانحراف سلوكي‮ ‬وجنسي‮ ‬يحكم بالقبض عليها وإحالتها إلى قسم الآداب لدى الشرطة النسائية للعمل على إصلاحها مع تمكين الزوج من الشروع في‮ ‬إجراءات الطلاق الشرعي‮ ‬للتخلص منها‮.‬
ومما لاشك فيه أن الاقتصار على القبض عليها في‮ ‬الحالتين الأولين وإرجاعها إلى بيت الزوجية‮ ‬يجعلها في‮ ‬وضع‮ ‬غير آمن بل وإعانة للزوج على اضطهادها والاستمرار في‮ ‬إيذائها بدون وجه حق‮.‬

الضمانات التنفيذية

إذا لم‮ ‬يوجد ضمان لتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية‮ ‬التي‮ ‬تمس حياة الزوجة المتضررة وأبناءها بشكل مباشر وفوري‮ ‬فإن هذه الأحكام ستفقد قيمتها الإجرائية،‮ ‬وتفقد مصداقيتها في‮ ‬حل المشكلة المحكوم لها بها؛ لذا‮ ‬يجب وبشكل أساسي‮ ‬وضروري‮ ‬في‮ ‬المحاكم الشرعية إنشاء محاكم تنفيذ شرعية مستعجلة‮ ‬لتدارك هذا الخلل المهم‮.‬

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2007/08/18   ||   القرّاء : 7271